المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

زين الطيب Headshot

شباب مصر الذين أعرفهم

تم النشر: تم التحديث:

(1) كرة الثلج
يا شعب مصر العظيم..
إياكم ودعوات تشويه الشباب المصري الشهم الأصيل الكريم الملتزم.. فهي دعوات مسمومة ومقصودة لعزل أمل الأمة -وهم الشباب- عن دينه ووطنه، ببث صور ومشاهد مرتَّب لها؛ ليفقد المجتمع الثقة بشبابه، فيردَّ الشباب بالتمرد على المجتمع الذي تشكك فيه بلا داعٍ وبلا دليل، وذلك بإنزال الشذوذ عن القاعدة وبعض الحالات غير الموجودة أحياناً منزل الأغلبية، فتكون النتيجة انفصالاً بين الشباب ومجتمعهم، يعني وطناً بلا مستقبل.

وأرى أن نوقف كرة الثلج التي تمت دحرجتها من قوى الانقلاب، التي تخشى أكثر ما تخشاه الشباب..

فمثلاً، يصورون جلسة لبعض الصبية يشربون الشيشة.. أظنها مرتبة للتصوير فقط، ولو كانت صوراً صادقة فكم تساوي نسبتها المئوية؟!

(وللعلم، كثير من الدعاة المصلحين قرأت عنهم وعاينتهم قد ابتُلوا في صباهم بالتدخين، ثم تجاوزوا هذه المرحلة بتقلباتها وأصبحوا منارات للهدى والصلاح).

فواجبُ الوقت تقديم النصح والدعاء لهم، لا فضحهم على صفحات التواصل الاجتماعي.

أو يصورون بعض الطلاب يقفزون من سور المدرسة.. وهل هناك من لم يهرب من المدرسة يوماً أو حتى تمنى ذلك؟!

ولست هنا أبرر للتدخين -حاشا لله- فأنا مع الرأي الفقهي الذي يقول بحرمة التدخين.. ولا أبرر لتزويغ الطلاب من المدارس -حاشا لله- فأنا معلِّم لطالما دعوت طلابي لحضور المدرسة وحبَّبتهم فيها بأنشطة ومسابقات، وأري أن المدزسة أكبر محضن تربوي إن توافرت الإرادة السياسية بزوال الانقلاب إن شاء الله.

لكنني فقط أضع الأمور في وضعها الطبيعي دون تهويل أو تهوين.

ثم أخيراً.. يصورون حفلاً دسّوا فيه أعلاماً لها دلالات لا يقبلها ديننا ولا شبابنا.. ثم تستضيف فضائيات الانقلاب بعض الشباب المدافعين عن هذه المهزلة.. دعونا نفترض صحة الحدث.. لا بأس.. هل تذكرون حفلات عبدة الشيطان؟!

والسؤال: أين عبدة الشيطان هؤلاء الآن؟! بل أين شيطانهم هذا الذي عبدوه؟!

فقط بروباغاندا مقصودة لتشويه عموم الشباب وفصلهم عن مجتمعهم..

فكرة هذه الدعاية السوداء المجانية تعتمد على شىء واحد فقط، وهو غباء بعض مناهضي الانقلاب (للأسف).. وباختصار شديد، يقدمون صورة سلبية لشيخ معمَّم أو فتوى شاذة أو حفل ماجن، ويقوم الكثيرون بالنشر؛ ظناً منهم أنهم يشوهون الانقلاب، وفي الحقيقة هم يشوهون مستقبل بلادهم الواعد.

يا سادة.. كل هذه الحالات الشاذة مجتمعة لا تمثل أي نسبة مئوية من مجمل مشايخنا وعلمائنا و شبابنا المحترم.. انظروا في مساجد بلادي وفي صفوف صلاة الفجر وعندها ستعلمون أن الدنيا -رغم كل المآسي- ما زالت بخير..

فقط، الانقلابيون يريدون وأد الأمل واغتيال فجر بلادي اللامع..

يا سادة.. أميتوا الباطل بتجاهله، فعلها سادتنا الصحابة -رضوان الله عليهم- قبلنا؛ لذا لم يصل إلينا بيت شعر واحد مما قيل في هجاء النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي حلقات مسلسلة، سأكتب -إن شاء الله- عن شباب بلادي الذين عرفتهم وما زلت متواصلاً معهم.. كلهم رجولة وشهامة وكرم والتزام وحب لوطنهم.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.