المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

زين العالول Headshot

حب..وزواج.. وافتراق

تم النشر: تم التحديث:

الحياة تتوالى.. والأرواح تتعانق... والألوان تتمازج.. والعائلة تتبارك..

هو... فارس الأحلام.. ومواصفات فتوة وشباب في المحمول والشبكات.!!
وهي... فتاة الأحلام.. ونماذج لموديلات في الواتس آب والتلفاز.
هو لها.. وهي له..!؟
هل شبكت السناره؟؟ وبدأت خيوط الحكاية؟؟
هل هو المحب وهل هي الحبيبه؟
سنين من الود والحب والتواصل.. ولكن.. قبل السرد بالوارد والصادر،
دعونا نطبق الكلام على وصف حقيقة الحب والأحباب بين قطبي العشاق..
نظرة.. فابتسامة.. فلقاء..
دق الجرس.. فخفق القلب....
فقام العقل وفتح الباب.. فالحب قرار عقلي... وليس عبودية.. للقلب..
القلب، يعطي الضوء الأحمر... والحواس تعطي البرتقالي.... ومن ثم يقوم العقل بإقرار الضوء الأخضر..

هنا تمر مركبة الحياة بأمان ويسر. تصل إلى شعاب وعناوين الحب الأربعة..

أولها قرار وثانيها تضحية... ويتبعها أمان واستئمان.. وأخيراً
الديمومة والدوام لهذا الارتباط..

•الوصف الأول: ما يعني قرار الحب؟؟..
أحب يعني أشعر بالمحبوب وأحافظ عليه أو عليها، هو مجموعة أحاسيس ومشاعر... وليس مشروعا... المشروع له ماديات له مواصفات أنانية.. ومدروسة.. أنا، بالمطلق. له خطط قد تنجح وقد تفشل.. حسب العرض والسوق والطلب.. اختيارات خارجية وداخلية، بيع وشراء ومساعدات متعددة ومدروسة ونماذج مطبقة.

الشعور هو ممارسات حية نابضة بين اثنين، داخلية وعميقة لا نماذج مدروسة بل أحاسيس تلقائية.. شراكة أبدية.. أخذ وعطاء.. مرونة ولين.. من ينبوع حب وإعجاب بين الأنا والأنت... حس غير قابل للتأويل والتبرير.. تبرد وتسخن فيه العواطف... تبعد وتقرب.. فيه الخطوات... تبهت وتشع فيه الألوان... تسود وتبيض فيه الأجواء.. تبعاً لغيوم الموقف أو صفائه.... إذن هو المشاعر وليس المشروع ضمن الشرع.. وكلمة المحبوب... إذن بالعقل أولاً ثم القلب.. ثانياً

الوصف الثاني للحب الحقيقي هو التضحية.
نلتقي بالآخر يتم التلاقي بين الأنا والأنت.. الذات تستشعر الآخر تجد لديه نشوة ما أو انجذابا معينا للميل والمعاشرة تلك هي المشاركة ولكن هذه لا بد لها من بعض التضحية.. من قطبي العلاقة... قد تكون بمال أو وقت، أو طموح مؤجل.. أوخصوصية أو ما يملكان من عادات وهواية..
تضحية ببعض التنازلات.. المستطاعة، لفك خيوط الاشتباك والمناورة.. هذه تضحية حقة..
كل منهما لديه دور ما في هذه التضحية.. أما إذا كان محبا لذاته
هنا يختار أو تختار طريقا جانبيا للهرب من إكمال المسيرة.. فتناول الافتراق والانفصال لحل الخلاف بدل الحوار. هنا التضحية هشة وغير قابلة للنقاش..

الوصف الثالث للحب، الاستئمان...
بمعنى الأمان... والمحافظة على أسرار سرهما... يعطي الطمأنينة والأمان على المشاعر، كلما فاض نهر الغضب
اشتكيت له والعكس... هو وهي.. مستأمنان على العلاقة والحبيب، وانعدام خوف أحدهما من الطرف الآخر..

أما المسار الرابع فهو الدوام...
أي الجدية ولإكمال المسار الدائم بتتويجه بشرعية الزواج لدوام الانجذاب الروحي والجسماني والنفسي.. وهذه تتوج بكمال المشاعر وثباتها، لنبني قواعد لجسور من المحبة والود والتلاقي لتقف صامدة أمام الرياح والعواصف... هل تكاملت تلك العلاقة بأوصاف الحب وقراراته؟؟ على فكرة، دعوني أهمس بنسمة دافئة على مسمع أحبائنا ومن يعتقدون بالحب الرمانسي والعشق المجرد، انتهى عهد لبنى وقيس وعنتر وعبله... الحب الحقيقي هو ما كان راقياً صادقاً غير مبتذل، الذي يشعرك بقوتك عندما يحتاجك الآخر في ضعفه، وضعيفاً في قوته، كل منهما يكمل الآخر هنا يكون الرقي والسمو في العلاقة... تم الزواج والليالي الملاح..

وجاءت ليالي البشارات تحمل معها صغاراً وحكايات... وسارت الأيام.. بألوان قوس قزح بين مرايا وسواليف ليالي ونوافذ الأسرار.. سنة وتتبعها الأخرى حتى تلاقت العينان.. بأمواج وغبار.. ماذا حصل؟؟ من رضيت الالتصاق به تجده غريباً عن المكان.. والزمان !! أم هي فقدت بريقها.. أين حرارة الحب؟؟ أين وميض العشق؟؟ أين بقايا النبض؟وامتدادالأنفاس؟

وبهتت الألوان.. وابتعدت الأرواح مع كل فاصلة من الكلام.. حل فجأة الجفاء.. والفوضى سقطت على رأس القناعات.. أين عسل الكلام..
قتلت ملكة الملكات!! وتدخل الخلان والربع مع الجارات ليلملموا الأحداث ويرتقوا ما تمزق من الوفاء والذكريات... تأويل وشكوى وبكاء وصراخ..
عبثاً لا تعرف ولا يعرف الجواب.. هو، قد تكون خيانة.. نعم أهملته مع تفاصيل العمل والإعياء..
استحالت العشرة مرة مع من لا تستقيم معه الحياة..

هي اعترفت، ساعات رغي وتجوال في مواقع التواصل مع الأصدقاء... إهمال لبيت التواصل مع من كان توأم روحها من سنوات ..
العلاقة بهتت ألوانها.. والسعادة انقلبت عذاباً وأنينا.. كيف تنمو الطحالب في بستان الراحة ويمسي محصول التلاقي جافاً ملتوياً منكسراً بلا دعامات!!
الحالة شديدة الاضطراب!!

هو يريد فك الرباط المقدس ومفارقة من أصبحت شرسة الطباع... وهي تقسم أمام الأطفال باستحالة الدوام، وتسوية الخلاف.. بعد تغير مشاعر أبي الصغار.. واستنفاذ كل سبل الإصلاح... ما الحل ؟؟؟ الابتعاد .. الفراق ؟؟؟ أكره تسمية الطلاق... لماذا؟؟ لماذا أزيلت جدران الثقة بين الخلان.. وتشعبت الأشواك؟؟
لماذا ثقبت أكياس الإسمنت في أساس الدار؟؟ وحلت الرطوبة في القلب والإحساس؟؟
أيصبح البيت بلا أغراض أم هي الأغراض بلا بيت.. أين الذكريات!! لماذا تخدر الجلد وانغرس الوسواس؟
لماذا أفلس الشعور وسلمت مفاتيح الود للمشاكسات؟؟
هو الإهمال؟؟ هي الخيانات..؟؟
هو، لا حوار ولا صراحة بالكلام..!!
هو التعلق بالقلب قبل العقل!
هو الفراغ هوضيق الآفاق..
هي الأنانية منه أو منها لمجاراة
الصديق أو الصديقة.. ووهم ووهن في العلاقات.. لا أمان ولا استئمان!
هي جر وتعرق الخيبة والكرامات... وضيق وفراغ في سرير اللقاء!
هو، خفت سيولة المياه في صنابير الدخل والمعاشات.. لقد اعتادت على الإنفاق والإفراط..
هي، بل تفريط وتقنيط وحرمان.. وتعب طوال النهار.. دون دغدغة أو حنان!

أين السكينة والرحمة وعقد في السراء والضراء.. وتلاقي الأرواح!

الزواج مشاعر، وليس مشروعاً..
الزواج ارتباط، وليس مكوكاً..
الزواج قناعة وليس رفع سقف لتوقعات وطلبات في بناء الزواج..
الزواج معرفة وإدراك للرقي في ممارسة الجنس والغرائز والعلاقات.. المشروعة.. أمام الله..
الزواج هو الاحترام، هو الإخلاص. هو تجاوز للهفوات.. للعقد للأزمات..
هو ثقة لمتانة حبال الود للرقص على تماسك الأسرة والأبناء..
هو التوافق والتبادل والتعاون في المهمات!!
هو التلاقي.. والحب.. والسماح.. والضبط.. في الانفعالات.. والكرم في العواطف والفعاليات..
حب راق وزواج راق لتجنب الافتراق غير الراقي وهذا له مسرح وأبطال لا بد، أن يكونوا راقيين، حتى في الافتراق وهذا ما أتجنب الخوض به الآن..
قد نتكلم عنه في ملحق بعد هدوء في الأنفاس.. وإلى عدد قادم إنشاء الله..

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.