المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

زين العالول Headshot

المضحك المبكي ..سيرفع علم فلسطين

تم النشر: تم التحديث:

اليوم الثلاثون من أيلول...
السنة ألفان وخمس عشرة
المكان مدينة نيويورك...
المسرح أروقة الأمم المتحدة...

افرح اضحك...ارقص ادبك....
ابك اقسم...ابشر ابتسم...

افرح... سيرفع علم فلسطين... سيرفعون العلم فوق مباني أمم صم بكم في أروقة لم تأبه لقضية الصراع في فلسطين....
على مدى عقود أنهك شعب وظلم هجر وقتل.. طرد وعذب لسنين.. دون تحريك الضمير..قد يتحرك الضمير على تحريك النسيم لعلم فلسطين...

غداً ستزهو الأعمدة بعلم صاحب البريق فرغم وجعه على مدى ثمانية وستين...من صراع مخيف.
بين الحق والباطل، بين الخير والشر.. بين البقاء والعدم..
والكرامة والذل..

علم وراية تحكي لعالم أجحف الرواية
بالأحمر والأخضر.. والأسود والأبيض ..
كل له قصة وحكاية
أكبر حديث مع الأحمر القاني
سيحدث الأحمر عن قوافل شهداء تملأ المقابر.. وقصة عروس قنصت وزفت بيوم واحد... يوم عرسها قبل ملاقاة عريس هدم بيته بفعل قذيفة بغزة هاشم...
وسيل دم طالب علم قبل استلام شهادة التضحية والعزة في جامعة حياة مقاوم ....
وحريق أحمر لاهب، حرق عائلة من قرية دوما بيد جبان غادر......

وأما الأخضر فسيروي قصة كر وفر وقلع وهدم وحرق وعبث بأرض وشجر الزيتون المبارك... امتص الحقد وجبروت عصابات من البؤر وثلل المستوطنين السارق..

والأسود يأخذك لدهاليز السجون ومآسي الأسرى ومن دخلوا أطفالاً وما زالوا يقبعون صابرين بين قضبان السجون بالأمل آملين وبالتهميش يتألمون... بعد أن أضحوا مرضى وكهولاً يعانون..

أما الأبيض فيرسم شعاعاً ناصعاً، كل صباح يرفعنا على بساط الريح للوصول لشمس الحرية.... ينتظر مع الشعب المظلوم الذي يحرس التين والزيتون.... والزعتر والليمون.

غداً اغضب.... ابك سيقسمون القدس والأقصى ويكتمون مآذن زهرة المدائن وقدس صلاح الدين...
غداً افرح ستأكل الكنافة لرفع الراية في أبنية الأمم المتحدة وساحات مدن الضفة والعالم...

اليوم اغضب لتسارع وتيرة الاستيطان... وقضم لأراضي فلسطينية الجوار.. وامتداد والتفاف شبكة الاستيطان على رقاب أهلنا من المرابطين والمرابطات..
غداً ابشر سيحلق العلم في الهواء..... في أروقة مباني الأمم في نيويورك

غداً اغضب.. ثمانية وستون عاماً وملفات الصراع ملقاة على رفوف مهملة والأجندة تتراكم لكثرة الصراعات الدولية وانشغال الأخ القريب قبل البعيد... ولا يأبهون لما يجري لفلسطين...
غداً افرح فهناك تصوير ورقصات ودبكات لرفع العلم فوق أبنية أممية في مدن العالم وعواصم تتغاضى عن فلسطين..

غداً اصرخ.. وثر لأقصى الإسراء والمعراج.. مقتحم كل صباح ومساء ودم عربي مستباح ومراق كل صباح ومساء....
افرح لإعلان البنك الدولي مزيداً من المساعدات والبالات من دول مانحةً.. واغضب فالتراجع الاقتصادي والعجز والفقر بازدياد للحصارات وبطش الاحتلال... وزرع أسوار عنصرية، وقلاع.. وسواتر حديدية تحول البلاد إلى كونتنات تخنق التجارة وتمنع التبادل والتنقلات..

افرح واغضب، العلم سيرفرف بالأحمر والأسود والأبيض والأخضر فوق البنيان.... والقلب العربي سيرفرف بالقبلية والانقسام، فوق الجثث والعظام...

أخيراً..... إفرح أنا قادمة لأصلي مع المرابطين والمرابطات.. قادمة لأتعلم مع الطلاب... قادمة لأزرع مع الزراع... قادمة لأتنفس وأفتح الأبواب للهواء لأني من شعب يستحق الحياة.... فالعلم يرفرف صادحاً بنشيد لأننا قابعون بالمقدس والمكان ..

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.