المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

يوسف معضور Headshot

رجاءً كفى تسويقاً لغبائنا !

تم النشر: تم التحديث:

"بان كي مون سير الله يعطيك كسيدة الله يعطيك الموت، أنت بعد ماشي مغربي بتاتا" اذهب تبا لك.. أنا "زلماط" من مدينة مكناس الزيتونة أخاطبك يا بوتفليقة وأقول لك إن أربعين سنة من الكلام انتهت وسيبتدئ "المعقول" لعلمك أنه لدينا مليون مواطن يموتون فقط في حوادث السير سنراهن بهم معك يا بوتفليقة"..

هي مقتطفات من تصريحات مجموعة من المواطنين الذين شاركوا في المسيرة المليونية المنددة بما تلفظ به الأمين العام للأمم المتحدة في حق المغرب.

تخليت ماذا لو لم نكن نتوفر على إعلام بديل وتعدد في المنابر الإخبارية القريبة من الحدث، كي تتاح لنا على أقل فرصة مشاهدة بعض النماذج التي تخرج إلى المسيرات المنددة بالمساس بقضية المغاربة الأولى، نماذج لا يمكن مشاهدة تصريحاتها بدون "ماكياج"على القناة الأولى والثانية.

ربما قد ننتظر أيضاً في الأيام القادمة خروج أحدهم وتشكيكه في مدى شرعية أجرة "بان كي مون" يوجه له رسالة يقول فيها: عزيزي بان كي مون، هل تعلم أن أجرتك الشهرية ليست من عرقك بل من " قلقك" إذن أجرتك ليست حلالاً.. راجع نفسك وعد إلى رشدك..

بان كي مون الذي عهدناه كثير القلق في تدخلاته والذي فاجئنا أخيراً وخرج عن المألوف بانحيازه إلى الكيان الوهمي وتلفظه بعبارة "احتلال ومستعمرة".

الرجل، فعلا أساء إلى قضيتنا الأولى من جهة، ومن جهة أخرى ساهم بشكل غير مباشر في اكتشافنا مكامن الخلل بقلب ديبلوماسيتنا "المتفعفعة" العقيمة كي نعيد النظر في نجاعتها وأخرى موازية تشكلها وجوه تقطع "الخميرة من البيت" على رأي إخواننا المصريين.

يجب علينا أولاً تلقي الدروس في فن الاحتجاج والإقناع، وتطوير طرق الدفاع عن قضايانا الكبرى كمواطنين بطرق وأساليب راقية بعيداً عن الخطابات العاطفية التي يُروّج لها في الإعلام والتي تجعلنا في كثير من الأحيان نتلفظ بالحماقات، للأسف قضيتنا عادلة لكن هناك من يسيء لها معتقداً أنه يدافع عنها!

لا أشكك في وطنية أي أحد سواء خرج ليحتج أو لم يخرج بل كلنا وطنيون حتى يثبت العكس، ولا أقلل من روح المواطنة بداخل كل واحد منا، لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن هناك شبكة عنكبوتية كبرى نشارك العالم فيها يُنشرعلى خيوطها "غسيلنا" عن طريق مجموعة من مواقع التواصل الاجتماعي غسيل ملطخ ببقع الحماقات التي تُسيء إلى صورتنا كثيراً.. رجاءً كفى تسويقاً لغبائنا!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.