المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

يسرا توفيق السيد Headshot

لماذا لا يصلح برنامج الصدمة في مصر!

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: التدوينة بالعامية المصرية

أنا فيه حاجة بقالي فترة طويلة بفكر فيها، ويمكن زادت عندي وأنا بتفرج على برنامج "الصدمة".

خلينى أعترف إني الفترة الأخيرة لما حد يوقفني في الشارع علشان محتاج مساعدة بقيت أمشي، ومش بساعده! علشان حرفياً ببقى "خايفة" علشان القرف اللي بسمعه كل يوم، وإن كله بيبقى بداية علشان يسرقك أو يعمل فيكي حاجة!

منظر الولد اللي ابن ناس اللي لابس حلو وبيقول لي: أنا آسف جداً، موبايلي فصل شحن، أو محتاج مبلغ بسيط يروح بيه بيته.. بقيت أقول له: لا مش هينفع أنا آسفة!

رغم إني شخصياً قبل كده موبايلي فصل شحن وكان لازم أطمن أهلي، وطلبت موبايل من حد في الشارع، وكنت صادقة في كلامي.

منظر الست الكبيرة الغلبانة اللي بتبقى شايلة شنط كتير تقيلة ماشية بيها.. ببقى شايفها وأنا بردد مليون مرة في سري: أنا آسفة إني مش بساعدك.. علشان أنا إيه اللي ضمن لي إنها مش حركة!

حتى منظر الأطفال اللي بيبقى شكلهم ولاد ناس لو طلبوا مني مساعدة في الشارع أو إني أوصلهم لحد.. بقيت أمشي وأسيبهم.

وانا راكبة عربية ببقى شايفة حد ماشي على رِجله مطلع أو طريق ما فيهوش مواصلات وبيصعب عليا جداً، بس برضه هخاف أقف له وأنا بردد مليون مرة: أنا آسفة، في سرّي.

بصراحة أنا دايماً بيقابلني مواقف وأنا في الشارع أو المواصلات شبه برنامج الصدمة.. ويمكن ظاهرياً بيبقى شكلي سلبي زي الناس، بس ده مش علشان ما عنديش إنسانية أو إنسانة سلبية، بالعكس ده أنا بكون بتقطع من جوايا، وأنا شخصية عندي هس، هس دايماً إني بخاف أصلاً أفقد براءتي وإنسانيتي.. لكن البلد هنا علمتني إن المواقف دي ما هي إلا كمين لحاجة وحشة.

أنا آسفة.. أنا آسفة جداً إني مش بساعدك، وعارفة إني شخصياً ممكن أتعرض لنفس المواقف، وأكون مكانك، ومش عاجبني حالي وأنا ببصّ عليك من بعيد، وببقى عايزة جداً أساعدك.. بس البلد مخوفاني!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.