المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

يحى عقيل  Headshot

انهيار الجيش والشرطة في سيناء

تم النشر: تم التحديث:

ماذا ينتظر السيسي ونظامه لكي يتوقفوا عن حماقاتهم في سيناء؟! لكي يقتنعوا أن الحل الأمني لن يزيد الأمور إلا تعقيداً، هل ينتظر هذا الخبر.. انهيار الجيش والشرطة، أو انسحابهم من أرض المعركة وقد تَرَكُوا سيناء أرضاً محروقة تمرح فيها الفوضى.. هل ينتظر ذلك ليعلن الخبر؟!أم ليطلب من القوى الدولية وإسرائيل التدخل لمحاربة الإرهاب الذي لا يُطاق، العقل يقول إن الأمر لم يعد يحتمل.

ألا يكفي أن تكون هناك عملية يومية ضد الجيش والشرطة؟! وغالباً ما تخلف قتلى وجرحى ليدرك هذا النظام أن الخطة الأمنية فاشلة، وأن هؤلاء قادة فاشلون، وأن استمرار هؤلاء وخططهم، ما هو إلا قرار بقتل المصريين، ما بين جنود ومسلحين ومدنيين وأطفال!
ألا يكفي حالة الانهيار المعنوي التي يعانيها الجنود وحالة التخبط والارتباك التي تعيشها قياداتهم!
ألا تكفي حالة الرعب والخوف التي تسيطر على المواطنين، وهم يَرَوْن جنودهم المخول لهم حماية الأمن لا يستطيعون حماية أنفسهم؟!

في عملية سابقة قام السيسي بزيارة للمنطقة، واتخذ قراراً بترقية أسامة عسكر" فهل هذه المرة سيرقي "أسامة عسكر" إلى فريق أول وترقية باقي القيادات فقط لأنهم يشاهدون أبناءهم الجنود يموتون وهم يواصلون بدم بارد أداء مهمتهم!

لماذا مع كل حالة فشل بعد انقلاب السيسي يثبت المسؤول في مكانه أو تتم ترقيته؟ ألا يحق للناس أن تعرف نهاية هذا المسلسل الحزين؟!
النيل توقف عن الجريان لكن نهر دمائنا لا يتوقف!

راجعتُ عمليات وأرقام الحوادث المؤسفة التي وقعت قبل أسابيع قليلة، فإذا بها قتلى من الشرطة والجيش يزيدون عن الخمسين في عمليتين فقط (معسكر الساحة-كمين الصفا) ثلاثون دماء بلا ثمن وأرواح بلا اعتبار، أضف إليهم الطفلة ذات الربيع الواحد، وطفلَي الوسط وقتلى ومختطفين من الأهالي والمسلحين.. نفس الأحداث تتكرر وبنفس الطريقة يموت الجنود ثم تعود هذه القيادات الفاشلة لوضعهم في ذات الموقف ليتكرر السيناريو، مختلفون هؤلاء عن كل الدنيا يترقون بفشلهم ويستمرون كلما زادت جرائمهم ولا يستمعون لصوت عقل أبداً.

وتأتي ردات الفعل منهم دائماً عشوائية على حساب المدنيين وأرواحهم، السؤال المهم.. متى تصل الرسالة؟ كم من الجنود والضباط القتلى يحتاج السيسي وقادته ليعودوا عن غيهم؟ متى يتحرك العقلاء ليقولوا إن سيناء تحتاج إلى غير ذلك منكم ومن مصر! لقد شبعنا ظلماً ومتاجرة بِنَا وبحاضرنا وبمستقبل أبائنا.

الحالة نشأت بأسباب، ولن تذهب إلا بذهاب الأسباب، وما دمنا ننتظر فعلينا أن نعد الأوراق والأقلام لحصر أعداد الموتى، والبكاء على أطلال وطن جريح يئنّ.

لكن فقط اعلموا وارحمونا، لم يعد هؤلاء الجنود قادرين على حماية أنفسهم، ويفقدون الثقة والأمل يوماً بعد يوم.

ماذا تنتظرون يا سادة؟ لقد أوشكت الحالة على الانهيار!
ولنا ولكِ الله يا مصر
انهيار الجيش والشرطة في سيناء

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.