المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

ياسر مدخلي Headshot

مواصفات المدير الفاشل

تم النشر: تم التحديث:

من خلال خبرتي المهنية المتواضعة التي تنقلت خلالها بين قطاع التعليم العام، وفي الصحافة والإعداد التلفزيوني، ورعاية الموهبة في مؤسسة أكاديمية عريقة، والعمل الإداري في مكتب مرموق في أمانة ما (أم البلديات).

وها أنا موظف في إحدى الوزارات ومتطوع في العمل المسرحي ومشرف على فرق مسرحية معروفة ورئيس تحرير لمجلة متخصصة في المسرح ومدوّن (على قد حالي).

ومن خلال هذه التجربة العملية التي بدأت في 2004، مررت بعدد من القطاعات والمناصب الدنيا والعليا، وأزعم أني قادر على وضع لائحة من 10 نقاط.. واصفاً المدير الفاشل بما يلي:

1- التأخر عن الحضور إلى العمل، بسبب وحيد هو أن التأخر امتياز لا يليق إلا بالمدير.

2- الجعجعة بلا طحن، فقد تتفاجأ بالمدير يباغتك بفكرة ساذجة يحاول أن يقنعك بروعتها لتبدأ بالانشغال في إنجازها، وبعد انتهائك تندهش من تفاهتها.. وبسهولة تسمعه يلقي بالملامة على رئيسه وينعته بالفارغ الذي لا يستحق منصبه.

3- الالتصاق بالكرسي، فلا يتنازل هذا المدير العجيب لزيارة المرافق التي تخصّ إدارته ولا يحرك مفصلاً في جسمه ليتفقد العاملين فيها، بل يستقبل التبرعات الكلامية من المتملقين إليه.. ليصفوا له الموظفين ويقدروا كفاءتهم، وهو قابع في مكتبه يتسابق على الانتدابات واللجان والمشاريع المدرة للمال.. ولا يحرك ساكناً في إدارته الرجعية، وكأن مكتبه مزار للموظفين والمراجعين يتربع في آخره كـ(أبوالهول).

4- التعاميم التي لا يطبقها، نجده مدمناً على توقيع التعاميم، بل ويطرزها باستناده إلى توجيهات جهات عليا، فمثلاً (يُمنع التدخين) ووعاء إطفاء السجائر يزدحم بأعقابها وسط مكتبه العريض.

5- التكنولوجيا الخدّاعة، نراه يحاول فرض تقنيات جديدة لتغطية قصوره وتهاون إدارته في إنجاز مهامها، ويعكف أعواماً لا ينجز جديداً، وتبقى إدارته تخوض التجارب الإدارية التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

6- يسخَر الكثير من الموظفين من الأخطاء الإملائية المتكررة في خطاباته التي تعاني من الركاكة اللغوية والمخالفات النظامية والتجاوزات التي تصل في بعض الأحيان إلى الإخلال بالواجبات الوظيفية.

7- الجهل بالنظام، عندما يكابر على المشورة ويعاند موظفاً لمجرد أنه أقل مرتبة منه فقط لأنه يصحح له، ثم يصرّ على مخالفة الأنظمة واللوائح لئلا يكسر صورته العاجيّة المتوهمة في ظل ضعف من حوله.

8- فرض العقوبات باجتهاد تقديري، والتهديد المستمر، والتعامل بأسلوب شخصي بعيداً عن المعايير المهنية، ويجعل من الإدارة ملكاً خاصاً له كمدير، ويصبح الموظف عاملاً على كفالته وعبداً رقيقاً له.

9- استخدام المرؤوسين لخدمات شخصية، وشراء كرامتهم بالامتيازات المالية التي تكون ضمن صلاحياته كالعمولات والانتدابات والمكافآت.

10- السعي في مضرة المرؤوسين انتقاماً منهم، أو للضغط عليهم لفرض مهام ليست من صلب التوصيف الوظيفي المتعاقد عليه أثناء التعيين أو الترقية.

هذه أبرز مواصفات المدير الفاشل..
وليتك تختبرها على مديرك لتتأكد من مدى إسهامك كموظف في جعله كذلك!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.