المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

ياسمين مدكور  Headshot

هل ترغب في ممارسة الجنس؟ (مفهوم الموافقة الحرة)

تم النشر: تم التحديث:

ممارسة العلاقة الجنسية بين أي طرفين يجب أن تكون بالتراضي والمشاعر المتبادلة بين الطرفين. غياب رضا وموافقة طرف من الطرفين يعتبر بمثابة الاغتصاب والاعتداء والإيذاء الجنسي.

الجنس القسري هو ممارسة الجنس بدون موافقة أحد الطرفين، هناك الكثيرات من النساء اللواتي يتعرضن للجنس القسري والاغتصاب الزوجي كل يوم، ولكنهنّ لا يعرفن أن ذلك يعد اغتصاباً، ببساطة لأن الطرف المعتدي قد يكون أول شخص تلجأ له في حال حاجتها للدعم والمساندة، شريكها أو شخص قريب منها.

كي نتعرف على مفهوم الموافقة الحرة، علينا أن نتطرق لكل ردود الفعل المحتملة حين يطلب شريكك منك ممارسة الجنس:

أنا لا أريد ممارسة الجنس/أنا غير مستعدة:

إن كنت غير مستعدة لممارسة الجنس أو لا ترغبين بذلك، فمن حقك أن ترفضي الممارسة.

في حال كان الرفض هنا قاطعاً عليك توضيح ذلك، إن كان الأمر مختلطاً على شريكك، كأن يظن أنكِ تتدللين أو تحاولين استمالته من خلال الرفض، فعليك أن توضحي أنك تعنين الرفض فعلاً، وتكوني حازمة في موقفك.

لا تجبري نفسك على الممارسة إن كنت غير مستعدة، إن تمت ممارسة الجنس بعد رفضك، ولم تكن هناك متعة جنسية من طرفك، فالممارسة الجنسية هنا تعد اعتداء واغتصاباً، على شريكك أن يتأكد من موافقتك الحرة على ممارسة الجنس في كل مرة احتراماً لجسدك.

السكوت ليس علامة الرضا:

قد يطلب أحد الشريكين ممارسة الجنس، ولا يردّ الآخر، أو يصمت، هذا لا يعني بالضرورة أنه موافق، ينبغي التأكد هنا من لغة الجسد ومن التواصل مع الطرف الآخر، إن كان هذا الصمت مغزاه الموافقة والخجل والاستثارة والرغبة بالمزيد، أو إن كان معناه التردد والخوف والتكتم وصعوبة البوح أو الإذعان لواقع الحال دون قناعة.

يجدر التأكد من كون الطرف الآخر بمزاج وجيل وحالة تسمح باتخاذ القرار، وأن يكون راغباً رغبة تامة بالممارسة والاستمتاع المتبادل.

الموافقة تحت ضغط:

في حال رفضك لممارسة الجنس، أو عدم تجاوبك مع مشاعره أو مشاعرها، قد يتطرق الطرف الآخر للضغط وانتقاص ثقتك بنفسك، خاصة لو كان هذا هو نمط العلاقة بينكما خارج السرير.

قد تتم ممارسة الضغط النفسي مثلاً من خلال اتخاذ أسلوب التخويف والتهديد بالفراق والارتباط بشخص آخر أو الزواج الثاني.

من ذلك أيضاً التهديد بحرمانك من شيء تحتاجه أو تخويفك بالفضيحة، أو أن يعنّفك لفظياً أو بالصمت والنظرات الحادة اللائمة.

أحياناً يتم الضغط من خلال وعدك بالحصول على شيء تريده مثل ترقية في العمل أو الارتباط أو مردود مالي.

هنا يتم إشعارك بأن "واجبك" هو إسعاده وإمتاعه وأن عليك "التضحية من أجله" ويتم التعامل وكأنه هو محور العلاقة الجنسية ولا يأخذ مشاعرك أنت على محمل الجد.

أحياناً أيضاً تتم ممارسة الضغط من خلال لومك على مشاعره واتهامك بكونك السبب في انجذابه لك وتحميلك مسؤولية أفعاله واختياراته.

تذكر/ي: الممارسة الجنسية تحت الضغط ودون رغبة فعلية من طرفك تعد استغلالاً جنسياً وتحرشاً قسرياً، والجماع هنا يكون بمثابة الاغتصاب، وتحملك عبئاً نفسياً بدلاً من أن تكون العلاقة الجنسية وسيلة للمتعة والتواصل مع شريكك.
تذكري: مشاعرك ورغبتك أمر أساسي في أي علاقة.

الموافقة الحرة:

الموافقة الحرة هنا تعني أن الموافقة تتم بإرادة تامة وكاملة منك، دون أي ضغط، موافقة تعني أنك لديك الخيار الواضح القوي بالموافقة والمشاعر المتبادلة أو بالرفض والاستمرار في الرفض دون الحاجة لإبداء أسباب أو التبرير.

الموافقة الحرة تعني أيضاً أنكما لا تمارسان الجنس؛ لأنك تشعرين أن الجنس شرط لبقاء العلاقة، أو لأن إرضاء شريكك لا يتم سوى بشكل واحد وهو ممارسة الجنس.

ولكن ...

لقراءة المزيد على موقع الحب والثقافة اضغط هنا

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.