المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

ياسمين عبد الرحيم Headshot

أن يتحول زواجك لرقم!

تم النشر: تم التحديث:

يقولون إن الشهيد الذي تنسى قضيته يتحول لمجرد رقم في سجلات الوفاة للدولة، ولكن هل يمكن أيضا أن يتحول زواجك لرقم آخر في دفاتر عقود القران؟
إن كنت تتزوج كي لا ينقطع نسلك، وتجد من يقوم بأعمال المنزل، فالكلام التالي لا يخصك بشيء.

أغلق جهاز الكمبيوتر وانتبه لأعمالك المهمة.

أما إن كنت ممن يتزوجون لأجل قضية، أو هدف آخر غير الإنجاب فإن هذا المقال يتحدث عنك.

تبدأ القصة من نظرة وربما رغبة في اللقاء، أو بمحض الصدفة التامة، فينسج الحب خيوط غزل قوية تحاربها فزاعات المجتمع.

قد يختار طرفا العلاقة الإكمال في الارتباط غير الرسمي، أو المقرون بشهادات من الدولة والمجتمع، لأنهما أرادا ذلك أو تعلن ردتهما عن دين العامة فلا يكون حل سوى الزواج!.

لسنا هنا بصدد مناقشة جدوى الزواج، أو القيم المجتمعية في شأن العلاقات ولكن الأهم من هذا وذاك هو: الحفاظ على الخيوط الرقيقة التي جمعتك بشريك العمر في البدء ولابد من الحفاظ عليها لاستقرار الحياة.

عزيزي الرجل، عزيزتي المرأة،
ليس عليكما أن تستمعا لأحد فيما يخص وجودكما معا، فإن اخترتما الزواج عن اقتناع فعليكما أدراك أن هذه مرحلة جديدة تخضع مثل باقي الدهر للعوارض من المشاكل والأوقات السيئة والحلوة أيضا.

تذكرا دائما لمَ اخترتما كأفراد عاقلين البقاء معا والمشاركة في الحياة وكونا صريحين بشأن هذا.

من المهم أيضا معرفة أن الشغف هو المحرك الأساسي لكل ما يجمعكما، فحذار من فقدان الشغف والولع بالآخر، فهذا من باب مفسدات الزواج.

حذرنا أهالينا دوما من "دوامة الدنيا" التي تأخذ كلاً منا في اتجاه، ويزيد قطر تلك الدوامة اتساعا بعد إنجاب الأطفال، وتتصدر العشرة قائمة الحب بدلا من الشغف، وانشغال كلا الطرفين بأشياء أخرى كالعمل والأصحاب.

أصدقائي المتزوجين:
حين تتسع الهوة لابد أن تدركوا أن الشباب قد انقضى وحان الوقت لبدء الرحلة من البداية "مغامرة اكتشاف الآخر"
الزمن يغير كل شيئ وهكذا تتغير القلوب والأنفس حتى من تحب، ليس عليكم في هذا الوقت سوى أن تضغطوا زر الإيقاف المؤقت، تفقدوا الوضع.

سأتخيل معكما الصورة، الكثير من الأعمال المؤجلة والمهام العاجلة التي تتضمن الأطفال والمنزل والأسرة، ويقف الطرف الآخر بعيدا ممسكا بقائمته الخاصة من "مشاغل الحياة"، ويدور في خلد كل منكما سؤال أو ذكرى عن أيام الحب والهناء.

أعد تشغيل المشهد من البداية، لتجد أنه قد مر من العمر أعوام، وربما حتى قد تكون نسيت عدد تلك الأعوام وهو ما جعلها تغضب العام الفائت.

ألم يحن الوقت للتغير أو لقضاء عطلة معا أو فقط لكلمة من كلمات المراهقين هذه الأيام المعبرة عن الحب؟ هذا هو السؤال المناسب لطرحه في ذلك الوقت
لا تخجل من عمرك أو حتى من بائع الزهور الذي سيطلق عليك النكات فور خروجك من المحل فالمهم أن تستعيد "الحب اللي كان".

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.