المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Workopolis Headshot

5 أمور يتوقعها مارك زوكربيرغ عن العمل في المستقبل

تم النشر: تم التحديث:

بعد تخليه عن دراسته قبل 12 عاماً، عاد مارك زوكربيرغ مظفراً إلى جامعة هارفارد الشهر الماضي لتلقي درجة فخرية. وبينما كان هناك، ألقى خطاب بدء حفل التخرج أمام أحدث دفعة من الخريجين. وبعد ذكر عدد من ذكرياته الحسنة هناك، حاول تخفيف حدة الكلام حين كرر الحقيقة البديهية المألوفة الآن للقرن الـ21:

"سيتعين على جيلنا التعامل مع عشرات الملايين من فرص العمل التي ستحل الأتمتة محلها".

قدم زوكربيرغ بعض التوضيح للقطاعات الاقتصادية الأكثر احتمالاً لأن ترى نمواً. وباعتباره أحد المهندسين المعماريين الرئيسين -إلى جانب أقرانه في أمازون وجوجل- للعالم الجديد المنتج والكفء الذي ننشده جميعاً، ظننا أنه سيكون حسناً أن نرى أين يعتقد خامس أغنى إنسان في العالم أنك على الأرجح ستعثر على وظيفة.

1. الفيل في الغرفة: ما يجب الحديث عنه

دعونا نتخلص من هذا بالحديث عنه أولاً: تكنولوجيا المعلومات IT.

تكنولوجيا المعلومات. تكنولوجيا المعلومات. تكنولوجيا المعلومات. ثم المزيد من تكنولوجيا المعلومات. العالم الذي يشيده لنا زوكربيرغ ومن معه يتم فيه بناء تكنولوجيا المعلومات اعتماداً على تكنولوجيا المعلومات. لن يستطيع أي شيء العمل دون تكنولوجيا المعلومات. لا تزعج نفسك حتى بتخيل بديل؛ الأمر منتهٍ. أنت في المصفوفة.

قلناها من قبل، وبالتأكيد سنقولها ثانيةً: تعلم البرمجة.

2. "ماذا عن وقف تغيُّر المناخ قبل أن ندمر الكوكب؟"

كلمة "التغير المناخي" والوعود الناشئة من ابتكارات "التكنولوجيا الخضراء" أتت في صدارة قائمة فرص عمل زوكربيرغ من أجل المستقبل البشري، مصطفاً مع صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي -بالإضافة لعدد من المنظمات عالمية القوية الأخرى - احتفى زوكربيرغ بموضوع "تخضير الاقتصاد"، وكرر صدى سوبر مان القرن الحادي والعشرين إيلون ماسك وقال: "ماذا لو... انخرط الملايين من الأشخاص في تصنيع وتركيب الألواح الشمسية؟".

في النهاية، عندما يبدأ سعر النفط في الارتفاع، هل يمكن أن نتوقع أن نسمع هذه الرسالة تنتشر أعلى من ذلك بكثير؟ حان الوقت للعمل على هذه التطبيقات المضمونة.

3. "ماذا عن علاج جميع الأمراض ومطالبة المتطوعين بتتبع البيانات الصحية ومشاركة جيناتهم؟"

إذا كان هناك أي شخص يعرف كيف يحصل من الناس طوعاً على كميات لا نهاية لها من البيانات، فهو زوكربيرغ. ومع إمكانية إجراء المزيد من الدراسات المتقدمة عن تسلسل الحمض النووي، فإن فرص العمل في مجال التكنولوجيا الحيوية مضمونة زيادتها. بفضل التقدم في القدرة الحاسوبية -ومع اقتراب أجهزة الحاسب الكمية من عالم الواقع- فإن التكنولوجيا الحيوية Bio Tech والبيانات الكبيرة Big Data أمران لا ينفصلان بالفعل.

ووفقاً لما قاله مارتن ليتش، كبير موظفي المعلومات بإدارة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وهارفارد، "جماعياً، لدينا (الكثير) من البيانات. يشمل هذا كميات ضخمة من البيانات الكبيرة من عدد من منصات البحث التي عادة ما تكون أكثر من 10 تيرابايتات، وتصل حتى عدة بيتابايت".

وفقا لويكيبيديا، 1 بيتابايت = 1000000000000000B = و 1015 بايت = 1000 تيرابايت. ومثلما قال الرجل، هذه الكثير من البيانات.

4. "نحن بحاجة إلى رعاية أطفال ورعاية صحية بأسعار معقولة والتي لا ترتبط بشركة واحدة"

شجعت العديد من البلدان الغربية بشدة على دعم الحملات التي تسهل على المرأة دخول القوى العاملة (أو إعادة دخولها)، كما يظهر ذلك في ورق توصيات السياسات الصادرة عن صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. يعني هذا أن الإنفاق على رعاية الأطفال سيزداد عاجلاً أم آجلا.

وقد وعد الليبراليون الاتحاديون بإنفاق 7 مليارات دولار على رعاية الأطفال بأسعار معقولة على مدى السنوات العشر المقبلة، في حين أن نظراءهم في باقي المقاطعات يمولون بازدياد مساحات جديدة لرعاية الأطفال.

وفيما يتعلق بالرعاية الصحية، نحن الكنديين محظوظون (حتى الآن)؛ لأننا تجنبنا الوقوع في نظام الخصخصة، مثل التي يلمح له زوكربيرغ. ومع ذلك، يظل تمويل الرعاية الصحية موضوعاً دائماً للنقاش. وعد الليبراليون الاتحاديون بتقديم المزيد من الالتزامات البراغماتية في مجال السياسة المالية، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بزيادة توفير الرعاية المنزلية لمواطنينا المسنين.

وقد مكنت اتفاقات الرعاية الصحية الأخيرة مع المقاطعات الحكومة الاتحادية من البدء في الإنفاق المستهدف البالغ 6 مليارات دولار على مدى 10 سنوات من أجل الرعاية المنزلية؛ الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الطلب على العاملين في مجال تقديم الرعاية.

5. "وبما أن التكنولوجيا تتغير باستمرار، فنحن بحاجة إلى التركيز أكثر على التعليم المستمر طوال حياتنا"

لدى زوكربيرغ خطط كبيرة من أجل "التعليم المشخصن"، والذي -وفقاً لموقع quartz.com- سوف ينطوي على "توزيع البرمجيات المجانية على الإنترنت لتخصيص التدريس في الفصول"، والهدف منها هو أن يكون المعلمون بمثابة موجهين ومقيمين، وليسوا مدرسين".

وبينما ننتظر بفارغ الصبر إمكانية دخولنا في عالم زوكربيرغ، فإن استعمار العقول الشابة والخصبة سيحتاج باستمرار مدربين حقيقيين. الأشخاص المميزون في التعلم -وحتى أفضل في توصيل العلم للآخرين- سيكون لهم مكان مميز فيما يسمى "اقتصاد المعرفة". المعادلة الأساسية هي: كلما كنت أكثر ذكاءً، جنيت مالاً أكثر.

وهذا حقاً هو كل ما تحتاج لمعرفته. فقط اسأل مارك زوكربيرغ.

- هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الكندية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.