المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

وفاء نزيه Headshot

قصة حياة جنيه مصري | "4" الأخيرة.. عزيز قوم!

تم النشر: تم التحديث:

هذه التدوينة تحتوي على كلمات بالعامية المصرية


أعترف أن هذه التدوينة هي الأصعب في سلسلة #قصة_حياة_جنيه_مصري من حيث تجميع البيانات وتدقيقها، وهي الأكثر دهشة بالنسبة لي أنا شخصياً، من حيث فداحة المفارقات، والأكثر حزناً من حيث عشوائية إدارة دولة بحجم مصر ومكانتها وإمكاناتها.

حاولت جاهدة تدقيق البيانات قدر المستطاع، وأعتذر إن جانبني الصواب في أحدها فكلنا بشر، فقط ألفت انتباهكم إلى أن التدوينة تخص الجنيه المصري الذي هو عنوان للاقتصاد المصري، ولا تهتم بشكل رئيسي بالسياسة ولعبة الكراسي، وأرجو أن تكون السلسلة ذات فائدة.

وصلنا للحلقة الأخيرة في قصة حياة الجنيه المصري، كنا وقفنا عند قبل ثورة 1952 عشان نفهم الاقتصاد العالمي ماشي إزاي، والعملات كانت بتتحسب إزاي وبقت إزاي، واتكلمنا عن أفول شمس السيطرة الإنجليزية على الاقتصاد، وبزوغ شمس السيطرة الأمريكاني بكل ما فيها من أكشن وبلطجة وشغل الـ3 ورقات، بس الشهادة لله، كله بالقانون.

التدوينة دي مخصصة للمراحل اللي مر الجنيه المصري بيها منذ ثورة 1952 إلى الآن، قبل ما نبدأ نحب نأكد فقط إننا بنتكلم عن الجنيه المصري فقط، يعني كلامنا له علاقة بالاقتصاد لا بالسياسة، وبالتالي فالتدوينة لا تهدف إلى مدح أو ذم أي من رؤساء مصر، ونؤكد احترامنا لكافة الاتجاهات وحتى الأهواء.

ثورة 1952:

قامت ثورة 1952 لأسباب عديدة، أهمها الأسباب الاقتصادية، وتركز الثروات في يد فئة محدودة، في مقابل استعباد باقي الشعب وتشغيله بالسخرة في أراضي الإقطاعيين.

على سبيل المثال، قدرت ثروة الملك فاروق طبقاً للعدد الصادر من مجلة "المصور" 5 ديسمبر/ كانون الأول عام 1952 بأنها كالتالي:

ملكيته من الأفدنة الزراعية 24 ألفاً و73 فداناً و16 قيراطً، وريع من الأوقاف يقدر بحوالي مليون و365 ألف جنيه سنوياً، بالإضافة لـ300 ألف جنيه أخرى باعتباره ناظراً لعدد آخر من الأوقاف يبلغ عددها 14 وقفاً، أما دخله من الأسهم في الشركات فكان يبلغ ثلاثة ملايين و398 ألفاً و145 جنيهاً، وكان يمتلك 71 سيارة خاصة، بخلاف السيارات الملكية "الحمراء"، وبخلاف السيارات المخصصة للحاشية ورجال القصر.

وكان عنده من اللنشات والقطع البحرية 20 قطعة، قدر ثمنها بحوالي 58 ألف جنيه وقتها (يا بلاش).

ودي كانت أول وآخر مرة يستطيع فيها الشعب المصري عمل حصر فعلي لممتلكات أي من حكامه، بداية من البيجاما الكستور للرئيس "عبدالناصر"، وصولاً للبدلة المنسوج قماشها خصيصاً للرئيس مبارك، وتحمل خطوطها اسمه.

الحقيقة إنه بالرغم من هذا التوزيع غير العادل للثروات، وبرغم وجود احتلال أجنبي، فإن اقتصاد مصر وصل لذروته؛ حيث كان الدولار وقتها يساوي 25 قرشاً، وكان الجنيه الذهب يساوي 98 قرشاً، يذكر في هذا الشأن أن الملك فاروق فكر إنه يقبض الموظفين التابعين للدولة بالجنيه الذهب، وهنا قامت حركة إضرابات بين الموظفين لرفض الرواتب بالجنيه الدهب عشان يوفروا القرشين فرق الجنيه الدهب من الورق.

معدلات البطالة وصلت لـ0.02 %، اقتصاد مصر بنظرة سريعة غير متعمقة كان عبارة عن مجموع اقتصادات أفراد، يعني إيه الكلام ده؟

يعني كان فيه رجال أعمال ما بين تجار أو مصنعين (زي عبود باشا إمبراطور السكر) وما بين إقطاعيين بيزرعوا القطن والبصل والقمح، واللي بيتصدر للخارج وبتتحدد أسعاره في مضاربات البورصة.

الدولة كانت حاجة شبه مجلس إدارة بيدير الشؤون دون أي التزام ناحية المواطنين، بمعنى إنها مسؤولة فقط عن دفع رواتب الموظفين، المستشفيات كانت في معظمها أعمال خيرية، أو مشاريع اقتصادية، وبالتالي ما كانش فيه مظلة رعاية صحية تغطي الفقرا.

التعليم لم يكن مجانياً بالطبع، بل بمصروفات، حتى بعد ما عمل الدكتور "طه حسين"، وزير المعارف في حكومة النحاس باشا، عام 1950 مشروعه لجعل التعليم مجانياً كالماء والهواء، لم يرَ المشروع النور فعلياً بسبب قيام ثورة يوليو/تموز 1952.

وممكن نضرب مثل بسيط وهو إن تكلفة التعليم الجامعي كانت بتتراوح بين 40 و60 جنيهاً للطالب سنوياً، فيما كان متوسط راتب الموظف حوالي 12 جنيهاً شهرياً قبل ثورة يوليو مباشرة.

حتى الطرق والسكك الحديد كانت في معظمها استثمارية، أما وسائل المواصلات فكانت مملوكة لمستثمرين (أو عائلات بمعنى أصح)، زي عيلة "أبو رجيلة" في الإسكندرية، وعيلة "الكافوري" في القاهرة، وقبلهم كانت عيلة "ساويرس" واللي كان بيطلق العامة على وسية المواصلات "السوارس".

حصلت حركة وطنية للإصلاح الاقتصادي على إيدين "طلعت حرب" باشا، واللي قدر يعمل اكتتاب، وبفلوس المصريين أنشأ أول بنك وطني مصري خالص وهو "بنك مصر"، اللي تمخض عن مشاريع وطنية عظيمة زي مصر للغزل والنسيج، ومصر للتأمين، ومصر للطيران، ومصر للسياحة، واستوديو مصر، وغيرها من المشاريع العملاقة التي ما زالت تعمل إلى اليوم.

ده الشكل العام تقريبا قبل ثورة 1952، حصلت الثورة واستلم مجلس قيادة الثورة مصر والجنيه كان بيساوي 4 دولار، يعني الدولار تمنه 25 قرش (صاغ) مصري.

الجنيه في عهد الرئيس جمال عبدالناصر (يونيو/حزيران 1956 - سبتمبر/كانون الأول 1970):

الجنيه في عهد عبد الناصر أخد شكل جديد تماما ووضع جديد، إزاي؟

زي ما عرفنا في التدوينات السابقة كانت الجهة المنوط بها إصدار الجنيه هي البنك الأهلي المصري، وكانت العملة بتطبع خارج مصر، لكن في عهد "عبدالناصر" وتحديداً في التاسع عشر من يوليو عام 1960، صدر قانون بإنشاء البنك المركزي المصري، ومنحه حق إصدار العملة المصرية.

وفي العام 1962 أصدر "ناصر" قرارا بفك ارتباط الجنيه المصري بالجنيه الإسترليني، وربطه بالدولار عند قيمة 2.3 دولار لكل جنيه مصري واحد.

وفي العام 1967 توج البنك المركزي جهوده في إصدار العملة بإنشاء دار لطباعة النقد، بحيث تتم طباعة النقد محلياً بدلاً عن طباعته في الخارج، وبدأت الدار عملها بالفعل بداية من ديسمبر 1968.

وقامت دار سك العملة المصرية مش بس بطباعة العملة الوطنية، لأ دي طبعت عملات أخرى لبعض البلاد العربية لصالح بنوكها المركزية.

الدار كانت تحفة معمارية اختير لها مكان بجانب أهرامات الجيزة، وتم بناؤها على شكل "أبوالهول" بحيث إن مبنى الإنتاج على شكل جسم أبوالهول، والمكاتب الإدارية على شكل رأس التمثال.

الدار الحقيقة ما كانتش بتنتج الجنيه من الألف للياء في الوقت ده؛ لأنها كانت بتجمع القوالب في الخارج، وبستنسخ لوحات الطباعة فيها، وبتنتج الجنيه وفئاته في الدار.

حصلت بعد كده تعديلات عديدة على الطباعة والعلامة المائية والشكل، في عهد الرؤساء التالين لعبدالناصر، نتركها لحينها.

ده عن شكل الجنيه وإصداره، أما عن قيمته، فعبدالناصر استلم الجنيه وكان يساوي 4 دولار، أي الدولار كان يساوي 25 قرشاً، وسلمه للسادات وقيمته 2.5 دولار، ولكن هذا لا يمنع إن الاقتصاد المصري حقق طفرة في عهد "ناصر"، فبالرغم من حروب 1956 ونكسة 1967، وحرب الاستنزاف، فإن مصر التي أغلقت عليها بابها لتأكل من قمحها، وتلبس "كستور" من قطنها، استطاعت أن تحقق لأول مرة في التاريخ فائضاً في الموازنة العامة بلغ 46.9 مليون جنيه، بقيمة الجنيه وقتها، واستطاعت مصر في ظل الحروب إنشاء السد العالي، الذي اختارته الأمم المتحدة في العام 2000 كأعظم مشروع هندسي وتنموي تم في القرن العشرين، لقد حافظ عبدالناصر على معدل تنمية بلغ الـ8% بالرغم من نكسة يونيو، وبلغ عدد المصانع التي أنشأها عبدالناصر 1200 مصنع، منها مصانع صناعات ثقيلة وتحويلية واستراتيجية. وبلغت قيمة القطاع العام طبقاً لتقديرات البنك الدولي 1400 مليار دولار. توفي عبدالناصر ولدى مصر طبقاً لتقديرات البنك الدولي أيضاً، فائض من العملة الصعبة بلغ 250 مليون دولار. لكن عبدالناصر توفي أيضا مع دين خارجي قدر بما بين 1.3 مليار دولار و1.7 مليار، توزعت ما بين تسليح الجيش، وما بين معونة غذائية أميركية بدأت منذ العام 1967 ولمدة 10 سنوات بفائدة 4%.

وهكذا سلم ناصر للسادات دولة ذات اقتصاد متماسك، محققة فائضاً في الموازنة لأول مرة في التاريخ، لكن قيمة الجنيه المصري أصبحت 2.5 دولار، والجنيه الذهب يساوي 4 جنيهات مصرية.

وهكذا تسلم الرئيس محمد أنور السادات (سبتمبر/أيلول 1970 - أكتوبر/تشرين الأول 1981) السلطة:

بالرغم من كون السادات عبقرية سياسية وعسكرية قل أن يجود بها الزمان، إلا إننا ما نقدرش نوصفه بنفس الأوصاف دي في المجال التنموي والاقتصادي، فتقريبا البداية الحقيقية لانهيار الجنيه كانت في عهد السادات.

انهارت النهضة الاقتصادية اللي حصلت في عهد "عبدالناصر"، ووصل الاقتصاد المصري لأدنى مستوياته، وتلاشي الاحتياطي النقدي لدرجة عجز الدولة عن دفع فوايد الديون.

إيه الديون دي؟؟

السادات عمل زي اللي رقصت ع السلم، أراد تحويل الاقتصاد من النظام الاشتراكي إلى النظام الرأسمالي، لكنه الحقيقة لا عرف يعمل ده ولا ده، فلا هو حافظ على القطاع العام وجدده وطور قدراته، ولا هو اتبع سياسة رشيدة للانفتاح على العالم وتقنين الاستيراد، والنتيجة انتشار الفساد في النظام الإداري والمالي للدولة، وهنا ظهر الغرب الجميل الكيوت وفتح خزائنه، وبدأنا في الاقتراض بدون أي دراسة حقيقية للاستفادة من مواردنا، وبالتالي سداد الديون، والغرب يقوله عايز كمان خد، والسادات ياخد، والديون تتراكم والفوايد تتراكم، ومعدلات التضخم توصل لأرقام قياسية نتيجة عدم إدارة موارد الدولة بشكل جيد، زاد الطين بلة المقاطعة العربية بعد اتفاقية " كامب ديفيد"، وده أدى لشيئين؛ الأول نقص موارد الدولة من العاملين بالخارج بعد تصفية الكتير من العمالة في الخليج، والثاني مزيد من الديون، حتى وصل الدين الخارجي في نهاية عهد السادات إلى مستوى أقل تقدير ذكر له 14.3 مليار دولار، وفي أقصى تقديراته لـ30 مليار دولار، بينما يذكر تقرير البنك الدولي للتنمية الصادر في العام 1999 أن مبارك تسلم الحكم والدين الخارجي يبلغ 22 مليار دولار.

أما عن وضع الجنيه أمام الدولار فقد كان انعكاساً للحالة، تسلم السادات الجنيه بقيمة 2.5 دولار، ليرتفع إلى 2.55 مع انتصار أكتوبر؛ لينحدر إلى مستوى 1.7 للدولار في نهاية عهد السادات وتسلُّم مبارك للسلطة.

محمد حسني مبارك (أكتوبر 1981 - فبراير/شباط 2011):

مبارك بقى عمل حاجة لطيفة جداً، عجلة الإنتاج ماشية على أعلى مستوى، لكن في مكانها، مصر ماشية بمعدلات تنمية تمام، لكن على أرض الواقع بنمشي للخلف، المستثمرين الأجانب كانوا بيتصدموا لما يقارنوا بين الرسم البياني لمعدلات التنمية والواقع المعاش في مصر.

اللي حصل إن مبارك دمج الدولة في النظام، وبقى عيشهم في دقيقهم، اهتم بنوعية من المشاريع يمكن أن يطلق عليها خدمية، مشروعات عقارية وسياحية وتعزيز الاتصالات والتجارة الدولية، كل ده جميل وشكله حلو بيسمع.

لكن على أرض الواقع ازداد الفقراء فقراً، انهار التعليم في مصر ووصلت نسب الأمية إلى 40% نتيجة إهمال التعليم، بلغت نسب البطالة 29%، بينما الصحة حدث ولا حرج، فمصر أصبحت الأولى عالمياً في الإصابة بفيروس "سي" بنسب تصل إلى 22%، بينما وحسب تصريحات مدير السجل السرطاني في مصر (أيوه فيه وظيفة كده) يضاف مريض سرطاني كل 5 دقائق.

ده طبعاً ناهيك عن انهيار الصناعة، وبيع المصانع تحت مسمى الخصخصة، أما الزراعة فلم تكن أحسن حالاً؛ حيث اختفى محصول القطن طويل التيلة الاستراتيجي، وزرعت أصناف من القمح والخضراوات المسرطنة.

كل هذا كان دافعاً منطقياً لحدوث الثورة الشعبية في عام 2011.

أما عن حال الجنيه: فمن حيث الشكل في عام 1993 تم إنتاج أول عملة مصرية بالكامل في دار طباعة النقد، من فئة الخمسين جنيهاً، وفي عام 2003 تم طرح تصميم جديد للعشرة جنيهات، مصنوعة بالكامل في مصر، وفي عام 2007 تم إصدار ورقة من فئة الـ200 جنيه، ليتم تعديلها بورقة أصغر حجماً في العام 2009.

وبالنسبة للغطاء النقدي فهو يتوزع ما بين 7.4% ذهب و92.6 % صكوك على الخزانة المصرية.

طيب قيمته إيه في عهد مبارك: قيمة الجنيه كانت وصلت إلى 2.5 دولار أيام "ناصر"؛ لترتفع إلى 2.55 دولار مع انتصارات حرب أكتوبر؛ لينهار إلى 1.428 دولار في عام 1978 مع بدايات اتفاقية كامب ديفيد والمقاطعة العربية وديون شراء السلاح التي زادت على 14 مليار دولار، كما قلنا، وفي عام 1979 عام، توقيع اتفاقية كامب ديفيد، يفقد 60 قرشاً.

أما في عهد مبارك ومع انهيار الاقتصاد المصري، ومع مرور عام واحد على حكم مبارك وصل سعر الدولار إلى 86 قرشاً في عام 1981، ومع إيمان مبارك أن الاقتراض هو سبيل التنمية الأساسي وصل الدين العام الخارجي لمستوى 46.7 مليار دولار في عام 1990، ومع ارتفاع معدلات التضخم، ومع اعتماد الاقتصاد الخدمي الذي يسير الحال فقط ولا يرتفع بالدولة والمواطن، تعرض الجنيه لهزات عنيفة، كان علاجها الوحيد من قِبل نظام مبارك هو تعويم الجنيه.

ولقد تعرض الجنيه للتعويم مرتين في عهد مبارك؛ التعويم الأول كان في عام 1989 وهنا صار الدولار يساوي 3.3 جنيه، ومع سيطرة البنك المركزي على أسواق الصرف، حافظ الجنيه على هذه القيمة حتى عام 2003 عندما حدث التعويم الثاني وانخفضت قيمة الجنيه للنصف تقريباً لتصل إلى مستوى أن الدولار صار يساوي 5.5 جنيه، وترك مبارك السلطة في فبراير 2011 والدولار يساوي 5.88 جنيه.

الحقيقة أن فترة ثورة يناير/كانون الثاني 2011 وما بعدها تفتقر لغزارة المعلومات والبيانات التي كانت متاحة لدينا للفترات السابقة، وبناء عليه سنكتفي ببعض المؤشرات التي تفتقر للتحقيق والتدقيق، للأسف، لكنها في النهاية مؤشرات لانهيار الجنيه في الفترة التي أعقبت الثورة لدرجة فقده نصف قيمته السوقية.

فترة المجلس العسكري (11 فبراير 2011 - 30 يونيو 2012):

تسلم المجلس العسكري السلطة والديون الخارجية لمصر تساوي 36.5 مليار دولار، بينما الدين العام يصل إلى تريليون و174 مليار جنيه، وسلم السلطة للرئيس محمد مرسي بدين عام يبلغ تريليون 506 مليار جنيه، بزيادة قدرها 332 مليار جنيه.

وكان الاحتياطي النقدي الذي تسلمه المجلس العسكري يبلغ 35 مليار دولار؛ ليسلمه في نهاية حكمه 14 مليار دولار بعجز قدره 21 مليار دولار.

أما الجنيه فقد خسر 3% من قيمته؛ حيث تسلمه المجلس العسكري وسعر الدولار يبلغ 5.88 جنيه وسلمه 6.06 جنيه، بفاقد يبلغ 18 قرشاً.

الرئيس محمد مرسي (30 يونيو 2012 - 3 يوليو 2013):

وصل الدين العام أيام حكم "مرسي" إلى تريليون و88.7 مليار جنيه بزيادة قدرها 381 مليار جنيه، بينما زاد الدين الخارجي 9.6 مليار دولار جديدة عن المجلس العسكري.

أما الجنيه فقد خسر 16% جديدة من قيمته بما يوازي 97 قرشاً، ليتسلم منه الرئيس المؤقت "عدلي منصور" والدولار يساوي 7.03 جنيه.

الرئيس المؤقت المستشار "عدلي منصور" (4 يوليو 2013 - 8 يونيو 2014):

بلغت ديون مصر حتى نهاية ولايته 2 تريليون و276 مليار جنيه، بزيادة قدرها 389 مليار جنيه، بالرغم من تلقي مصر دعم من دول الخليج.

أما الجنيه فقد 12% من قيمته، بما يوازي 12 قرشا؛ ليصل سعر الدولار في نهاية عهده إلى 7.15 جنيه.

الرئيس عبدالفتاح السيسي (8 يونيو 2014):

إلى الآن وطبقاً لبيانات البنك المركزي المصري، وصل الدين العام إلى 2 تريليون و496.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 220 مليار جنيه. بينما يبلغ عجز الموازنة نهاية 2016 طبقاً لتقديرات البنك المركزي 240 مليار جنيه بزيادة قدرها 23.8 %.

بينما ارتفع الدين الخارجي بنسبة 34.1 % ليصل إلى 53.444 مليار دولار.

أما عن الجنيه، ففي العام الأول من حكم "السيسي" 2015، فقد الجنيه 6.7% من قيمته بما يوازي 48 قرشاً، حيث تسلم السيسي الحكم والدولار يساوي 7.15، ليصبح في نهاية 2015 السعر الرسمي له 7.63 جنيه.

وأمام ضغط السوق السوداء، والتزامات السداد للحكومة، قام محافظ البنك المركزي في مارس/آذار 2016 بتعويم الجنيه (للمرة الثالثة في تاريخه)، ليرتفع سعر الصرف الرسمي للدولار إلى 8.88 جنيه، بينما السعر في السوق السوداء المسيطرة على حركة البيع والشراء 10.80 جنيه حتى كتابة هذه التدوينة.

من كل ما سبق نجد أن الجنيه حتى آخر سنة مالية 2015 فقد 3077% من قيمته مقابل الدولار، منذ عام 1952. وهكذا بدأ الجنيه ابن عز يساوي 7.5 جرام ذهب ليصبح عزيز قوم ذل، بسبب التخبط في إدارة شؤون حياته ويصبح جرام الذهب يساوي 300 جنيه.

تلك كانت قصة الجنيه المصري، منذ نشأته إلى الآن، أرجو أن تكون ذات فائدة، وأستميحكم عذراً على أي أخطاء غير مقصودة.

لقراءة الأجزاء الأخرى من قصة حياة جنيه مصري:

١- الجزء الأول: ابن عز

٢- الجزء الثاني: عنتر ولبلب

٣- الجزء الثالث: حد ليه شوق في حاجة؟

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.