المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

 وليد محمد المطري  Headshot

استراتيجية إدارة الأزمات

تم النشر: تم التحديث:

إن استراتيجية التعامل مع منهجيات إدارة الأزمات في مراحل متعددة قد تأخذ أشكالاً مختلفة ذات طابع للصراع أو الإرضاء أو الاحتواء، أو جميع تلك النماذج، والتي يمكن من خلالها مناقشة قضايا خلافية حول "مسألة الدستور وعلاقته بمبادئ تمكين المؤسسات الديمقراطية"، ويتعمد ذلك على نوعية المجتمعات المستهدفة، إذا ما كانت قبلية أو عشائرية أو مدنية أو جميع تلك الانماط، التي قد تختلف فيه تلك الاشكال باختلاف تلك المجتمعات والعوامل المؤثرة فيها ضمن أطر مختلفة كحصيلة لعمليات التحديث والتأثيرات الخارجية.

وتأسيساً على ما سبق، يمكن لتلك العمليات أن تعمل على إعادة إنتاج النظام القبلي وتبني أيديولوجيا قبلية بما يتلاءم مع مصلحة النظام السياسي القائم، إذا ما جرى تكييف القوى القبلية مع الدولة ضمن حالات محددة من شأنها إيجاد حالة من التوازن والاستقطاب بين القوى المحلية، ويمكن أن تظل تلك الحالة في إطار دائرة الفرز والاستقطاب التي قد تعمل دون سابق إشعار، وبالتالي تشعر تلك المكونات بـ(الاغتراب الضمني) الذي يزول تدريجياً عبر تمكين المؤسسات المعنية وفقا لمجالاتها المناط بها التعامل مع إمكانية ظهور مجالات واقعية لنشوء مركز جذب وتوازن بين هذه القوى ضمن وضع قائم على توازن الجماعات المحلية المتنافرة.

وهكذا نجد عند تمكين المؤسسات الديمقراطية وعلاقتها بالمجتمعات القبلية من خلال منهجيات تعتمد على (الاستقصاء المنطقي) حول الاشكاليات المجتمعية والقانونية الناجمة عنها أن هنالك إشكالية (ضمنية) قد يعتقد البعض أنها قد تشكل انحرافاً عن المسار الديمقراطي إذا ما تم وضع النماذج المسبقة لأي بدائل ذات صبغة قانونية في مجالات إجراء تعديلات دستورية على إحدى فقرات أو بنود الدستور الذي قد تم الاستفتاء عليه والمصدقة عليه من البرلمان.

لذلك هل يمكن أن نجد من يجعل من تلك الاستثناءات القانونية مبنية على الوقائع والمعطيات الجديدة، إذا ما وجد صانعو القرار والسياسات العامة للدولة أن هنالك تصحيحاً للمسار أو التوعية بمآلات احتمالية تجعل من تلك المحاولات أداة لرسم سياسة أو ثقافة سياسية جديدة تعتمد على السياسات الداخلية للدولة من خلال براغماتية قد يشار الى الفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بأنها المحرك الداخلي الذي يمكن أن ينظر في إشكالية الاستفتاء على الدستور أو إجراء تعديلات على بعض بنوده من خلال البرلمان التشريعي.

لكن من المعلوم في الفقه السياسي أن إجراء تعديلات متتالية خلال فترة لا تتجاوز 1-3 سنوات قد تنبأ المؤشرات الأولية بأن هنالك إشكالية في النظام السياسي، إذا ما كانت المبررات غير ذات صلة بالحجج أو الاستثناءات القانونية الملائمة، والذي من خلاله يمكن الاعتماد على استراتيجية لإدارة الأزمات في الدولة تتمحور حول الموجهات التالية:

• إنتاج الأفكار السياسية وتداولها في تعبيراتها الفقهية.
• استيعاب العصبيات الجديدة في اطر دينية وجغرافية ومؤسسات اجتماعية، وفي أطر مهنية وعسكرية متشابكة مع أجهزة الدولة ومواقع السلطة.
• دراسة أشكال بناء الدولة وعلى ضوئها تحديد أشكال العلاقة المعقدة لتحولات السلطة في المجالين الديني والسياسي.
• تدارس أسلوب بناء الدولة وآليات عملها وجذورها الاجتماعية والعصبيات المساندة لها.
• مناقشة مبادئ الترسيخ التاريخي لمشروعية الديمقراطية، وانعكاساتها على العمق الاستراتيجي للدولة.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.