المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

اسامه مجدي نصر Headshot

روسيا التي لم تهدأ

تم النشر: تم التحديث:

ماذا فقدت روسيا في الأعوام الأخيرة؟

الكثير.. نعم.. بل أكثر مما نتوقع، 2014 و2015 من أسوأ أعوام رُوسيا على مدار السنوات القليلة التي مرَّت منذ ثورات الربيع العربي.

ففي 2014 بدأ التدخل الرُوسي في أوكرانيا لمُساندة الانفصاليين في شبه جزيرة القرم ضد الحكومة المركزية في أوكرانيا، الذي تنفيه روسيا باستمرار، إلا أن تقريراً صدر عن corporalfrisk في 2016 بعنوان "حرب بوتين غير المُعلنة"؛ حيث استخدم صور الأقمار الصناعية من منطقة الحدود لتحديد المواقع المحتملة لإطلاق النار التي يمكن أن تكون مرتبطة بوحدات الجيش الروسي، وكذلك فوهات المدفعية من اتجاه إطلاق النار, وبعد ذلك تم تصنيف تلك الصور وفقاً لمجموعة مُعينة من المعايير، لإعطاء احتمال كبير بأن أي موقف لإطلاق النار يمكن أن يكون مرتبطاً بالمدفعية الروسية؛ حيث أعلن ذلك التقرير أن وحدات المدفعية الروسية أطلقت على أهداف أوكرانية على 149 مرة منفصلة على الأقل خلال صيف عام 2014.

وكان قد أصدر بوتين المرسوم الذي نُشر على الموقع الإلكتروني للحكومة في مايو/أيار 2015 على أن تضاف إلى أسرار الدولة الروسية "المعلومات المُتعلقة بخسائر الأفراد في زمن السلم خلال عمليات خاصة"، وفي حال نقلت المعلومات إلى بلد أجنبي، فإن كشف أسرار الدولة في روسيا يعاقب بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى أربع سنوات.

وقال الخبير العسكري بافل فيلغنهوير: "إن سبب الرغبة في عدم الكشف عن الخسائر هو "دونباس" المنطقة الواقعة شرق أوكرانيا، التي يقاتل فيها الموالون لروسيا منذ أكثر من عام قوات كييف".

أما 2015 فكان التدخل الآخر في الشرق الأوسط في سوريا لُمسانده نظام بشار الأسد في الحرب التي عصفت بالبلاد وانزلقت بها إلى سراديب الحروب الأهلية التي لا تنتهي.


وخسرت روسيا على مدار السنوات الثلاث الماضية خسائر هائلة في الجانب (الاقتصادي والعسكري والبشري).

وتم إعداد هذا التقرير الذي يكشف عن خسائر روسيا في الشرق الأوسط، سواء بسبب استهداف أو تفجيرات أو حوادث عادية.

25 سبتمبر/أيلول 2015 كان البداية في سوريا:

مقتل 10 جنود روس قتلوا في سوريا ووصلت جثامينهم إلى شبه جزيرة القرم التابعة لجمهورية أوكرانيا المجاورة.

أكتوبر/تشرين الأول 2015:

انتحار الخبير فاديم كوستنكو في قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية، كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

نوفمبر/تشرين الثاني 2015:

قُتل جندي من العمليات الخاصة يُدعى فيودور جورافليوف.

نوفمبر 2015:

ألكسندر وزينيتش من مُشاة البحرية الروسية قُتل خلال عملية البحث عن قائد الطائرة سو 24.

فبراير/شباط 2016:

مقتل المستشار العسكري الروسي إيفان تشيريميسين إثر سقوط صواريخ على قاعدة في حمص.

مايو/أيار 2016:

أعلنت شركة "ستراتفور" الأميركية المعنية بالشؤون الاستراتيجية والاستخباراتية في مايو الماضي عن هجوم على قاعدة تيفور الجوية القريبة من مدينة تدمر شرق حمص السورية.

وأدى الهجوم إلى تدمير 4 مروحيات، فضلاً عن 20 شاحنة أُخرى تحولت إلى رُكام، وتعرضت مُقاتلة من طراز ميغ 25 لأضرار.

مايو 2016:

قتل أيضاً جندي روسي خلال اشتباكات مع المعارضة السورية في محافظة حمص.

يونيو/حزيران 2016:

قُتل عسكري روسي إثر انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري في ريف محافظة حمص.

أغسطس/آب 2016:

سقوط طائرة هليكوبتر روسية من نوع إم إي 8 في إدلب ومقتل طاقمها المُكوّن من ثلاثة أفراد وطاقمين وكانت الطائرة في طريق عودتها إلى القاعدة الجوية الروسية الرئيسية في سوريا، بعد أن كانت تنقل مُساعدات إنسانية في حلب كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.


ديسمبر/كانون الأول 2016:

مقتل السفير الروسي أندريه في تركيا/ أنقرة، على يد ضابط تركي من القوات الخاصة يبلغ من العُمر 22 عاماً، وتضاربت الأنباء من الذي وراء الحادث وتعددت الاتهامات، وكان أبرزها تويتة خرجت من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الدلائل تُشير إلى جماعة أوغلو أنها هي من وراء هذا الحادث.

25 ديسمبر 2016:

سقوط طائرة روسية كان على متنها 68 من أعضاء فرقة الرقص والأغاني الشعبية التابعة للجيش الروسي و33 صحفياً و8 من طاقم الطائرة و8 من وزارة الدفاع منهم قائد الشرطة العسكرية الروسية و2 من المدنيين، وأضاف فيتشسلاف ماتوزوف المحلل السياسي الروسي، إن خبراء الطيران يعتقدون أن السبب الأساسي لسقوط الطائرة الروسية المتوجهة إلى سوريا هو تغيير مركز الوزن في الطائرة أو زيادة الشحن، ودعا الرئيس الروسي بوتين إلى تشكيل لجنة لمتابعة سير الأحداث والأسباب التي أدت إلى سقوط الطائرة.

أما العقوبات الاقتصادية على روسيا سواء من أميركا أو الاتحاد الأوروبي كانت كالآتي:

الجمعة 23 ديسمبر:

1- عقوبات على 23 شركة روسية على خلفية الأزمة الأوكرانية ومديري مصرف "تيمب بنك" الروسي وعدد من الوزراء السوريين. (المصدر: وكالات روسية)

2- عقوبات من أوكرانيا في أكتوبر/تشرين الأول 2016 ضد روسيا وتشمل اللائحة نحو 700 شخصية، وأكثر من 270 شخصية اعتبارية (شركة، دائرة) روسية (المصدر: نوفوستي).

3 - في المقابل في 2015 وضعت روسيا قائمة تضم 89 شخصاً من الساسة والقادة العسكريين من أوروبا الذين يجهرون بانتقاداتهم إلى روسيا ولم تُرفع تلك القائمة حتى الآن.

ما الذي وراء تلك الاغتيالات والتفجيرات؟
ولماذا تحدث في تسلسل وكأن شخصاً عبقرياً قام بإعدادها؟
هل من الممكن أن تكون حرب استخبارات بين الدول العُظمى كما كُنا نرى في الأفلام الوثائقية وأفلام هوليوود عن الحرب الباردة؟ لا نعلم!

بشكل منطقي في الشهور والسنوات القادمة ستظهر الحقائق للعامة، ومنها لن يظهر أبداً إلا بعد عقود كثيرة من تلك النزاعات والاستقطاب الذي أصبح سمة من سمات المجتمعات في كثير من دول العالم, ليس فقط في الشرق الأوسط بل في مُعظم دول العالم حتى في أروقة البيت الأبيض والكرملين.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.