المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

 مروة رخا Headshot

تنمية مهارات الطفل بطرق غير تقليدية

تم النشر: تم التحديث:

خصصت مقال الأسبوع الماضي للفضفضة عن مشاعر ألم ويأس انتابتني بعد أعوام من تعاملي مع الـديسبراكسيا (DYSPRAXIA). لمعرفة قصدي، يمكنك قراءة الموضوع هنا. أم عن هذا المقال، ففي بدايته أود أن أشكركم جميعاً على رسائل وتعليقات الدعم والمساندة وأتمنى أن يتقبل الله دعواتكم الطيبة لي ولآدم. أود أيضاً أن أجيب بالتفصيل عن سؤال تكرر في رسائلكم لي بعد نشر المقال الأول.

سألتم عن كيفية التعامل مع الصعوبات التي واجهتها. الإجابة هي أنني لجأت، قدر المستطاع، إلى طرق غير تقليدية لتنمية مهارات آدم ولأساعده على التغلب على صعوبات الديسبراكسيا.

أولاً: المهارات الحركية

تأخر بتطور المهارات الحركية كان أو دافع لي للبحث عن المشكلة وحلها. من حسن حظنا أن التأخر لم يكن شديداً ولكنه كان مصحوب بصعوبات. مثلاً، المشي. تأخر آدم في المشي وحده دون الاحتياج للإمساك بيدي حتى 20 شهراً وعندما نجح فعلاً في المشي مستقلاً كان يعاني من عدم التوازن والوقوع كثيراً. هذا بالإضافة إلى وقفة خاطئة ومشية مائلة للأمام.

كان أصغر من أن يبدأ بممارسة الرياضة وكنت مشفقة عليه من معاناة وذكريات العلاج الطبيعي. قررت أن أساعده أن يطور من حركته من خلال جر لعبة، واحدة في كل يد، خلفه عندما يسير ودفع لعبة أمامه، واحدة بكل يد. منعت تماما الألعاب التي يمكن أن يدفعها بيديه الاثنتين معاً لتعديل وضع جسده. أكثرت كذلك من تدريبات صعود وهبوط الدرجات ومن السير حاملاً بكل يد مقشة صغيرة.

الخروج للمزارع والحدائق وفرص التسلق في أماكن مثل "فجنون" ساعدنا كثيراً ولكن تأخر آدم بالجري والقفز. بدأت تدريبات الجمباز معه، منفرداً، لمساعدته على تقوية جذعه والعضلات المحيطة به ولمساعدته على تحقيق التوافق بين نصف جسده الأيمن والنصف الأيسر. في البداية كانت التدريبات لمدة ساعة ثلاث مرات بالأسبوع وبعد عام من التدريب اكتفينا بمرتين في الأسبوع كل مرة لمدة ساعة أو ساعة ونصف.

النتائج كانت هائلة! اتزن آدم في مشيته وتمكن من الجري والقفز والسير على المتوازي والجري بين الأقماع وغيرها من التدريبات الهامة. تمكن أيضاً من ركوب الدراجة بدون سنادات وتمكن من تسلق الأشجار والنخيل. مازال الطريق طويلاً ولكننا على الطريق الصحيح.

ضعف العضلات وضعف القدرة على تحريكها بطريقة صحيحة وضعف الجذع تسببوا في مشكلة أعمق من القدرة على الجري أو القفز؛ تأخر آدم حتى منتصف عامه الرابع في الإمساك بالقلم والتلوين. القدرة على تتبع الخطوط وخط كلمات قابلة للقراءة أو الفهم تأخرت بالتبعية حتى العام السادس. القدرة على الكتابة لفترة طويلة لم نصل لها بعد ولكن أدوات المونتيسوري وأنشطته كانت لنا خير عون في هذا الأمر.

قبل أن يتمكن آدم من السير، كان يقضي وقتاً طويلاً جالساً وهذا الوقت استغليناه في تنمية مهارات الحركة الدقيقة - تلك المهارات التي تحتاج لاستخدام اليد والأصابع. أنشطة النقل والصب والعصر والتعرف على الملامس واستخدام السكين والمقص واللعب بالصلصال والعجين والربط والفك والتركيب ولضم الخرز الكبير والمتوسط والصغير والحياكة وتقطيع الخضروات والفاكهة وتلميع الأسطح وغيرها من أنشطة الحياة العملية بالمونتيسوري ساعدتنا في تنمية القدرة على التركيز والقدرة على التحكم باليد والأصابع.

ثانياً: المهارات اللغوية

تابعونا في المقال القادم

هذه التدوينة منشورة على موقع مصر العربية

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.