المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

1,000 Dreams Fund Headshot

أود أن أشعر بالأمان: آن الأوان للقضاء على العنف ضد المرأة في الحرم الجامعي

تم النشر: تم التحديث:

كتبت: مولي هوفدن، سفيرة الطُلَّاب في صندوق الـ 1000 حلم في جامعة آيوا.

استيقظتُ صباح العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني في غرفتي المريحة في السكن الطلَّابي على صوت منبِّهي المدوِّي كالمعتاد. بينما توقَّعت أن أضغط على "غفوة"، لم أتوقَّع أن أرى شاشة هاتفي الآيفون مُضاءةً بـ"إنذار الصقور" (وهو نظام يُستخدَم لإخطار المجتمع الجامعي بالمخاطر على الأمن الجسدي في المواقف الطارئة)، كان الإنذار الذي تلقَّيته إنذاراً مربكاً ومقلقاً للغاية، وهو بلاغ عن اعتداء جنسي. والأسوأ من ذلك أنَّه لم يكُن بلاغاً واحداً فقط، وإنَّما ثلاثة.

يصيبني هذا بالاشمئزاز، يصيبني هذا بالغضب، يصيبني هذا بالارتباك، فأنا مرتبكة؛ لأنَّنا نحيا في عالمٍ يعتقد فيه أحد الرجال أنَّ له حقاً في جسد امرأةٍ، ليس له حق فيه.. إنَّه امتياز، وليس حقاً.

وقعت الاعتداءات في صباح يوم الثلاثاء الباكر، ووقعت قرب المكتبة الرئيسية في الحرم الجامعي، وهو مكان اعتقدتُه آمناً.. حتى في ساعات الصباح المبكِّرة.

فزعتُ عندما قرأت الإنذارات، ولكن كان علي حضور صفوفٍ وأداء واجبات، لذا حاولت أن أتخلَّص من الفزع، ولكنَّني تلقَّيتُ إنذاراً آخر بعد آخر صفٍ حضرته بعد ظهيرة ذلك اليوم، كان الإنذار هذه المرة بخصوص بلاغات متعددة عن رجلٍ يعتدي جنسياً على الإناث قرب الجناح الغربي من السكن الطلَّابي ومستشفى جامعة آيوا.

كان هو نفس الرجل الذي اعتدى على النساء الثلاث في صباح اليوم نفسه.

لحُسن الحظ، ورد إنذار لاحق بعد دقائق يقول إنَّ الرجل قد قُبِض عليه، ولكن لم يُوقف هذا الأمر اندفاع الأفكار داخل رأسي.

كنَّا في منتصف اليوم، تلقَّيتُ هذا الإنذار حوالي الساعة 2:30 م، كانت النساء يتعرَّضن للاعتداء في وضح النهار، كنتُ أقطن الجناح الغربي، هل كان من الممكن أن أكون أنا مَن أتعرَّض لهذا؟ كانت الكثير من النساء اللاتي تحدَّثتُ إليهن تخشى مغادرة مباني السكن الخاصة بهن أو العودة إلى الجناح الغربي، بمَن فيهن أنا.

نفَّذ هذه الاعتداءات الجنسية المتعدِّدة رجلٌ واحد بفارق 12 ساعة بين كلٍّ منها.

متى ستوفِّر الأحرام الجامعية الأمن كي لا تخاف النساء السير وحدهن للذهاب إلى صفوفهن؟ أين لن تضطر النساء إلى الشعور بأنَّهن مُنتهَكات؟ متى لن تضطر النساء إلى حماية أنفسهن من الاهتمام غير المرغوب فيه؟ متى سيُفهَم أنَّ كلمة "لا" تعني "لا" حقّاً؟

لا بد أن ينتهي العنف ضد النساء. وفق صحيفة نيويورك تايمز، تتعرَّض واحدة من بين كل أربع نساء إلى الاعتداء الجنسي خلال الأعوام الجامعية الأربع، وواحدة من بين كل ثلاث نساء إلى الاعتداء الجنسي خلال حياتهن. هذه الإحصاءات مرتفعة للغاية، ومخيفة بصورةٍ واقعية.

علينا أن نستمر في الحديث عن هذه المواضيع الصعبة والقضايا المثيرة للجدل حتى لا تعود تمثِّل مشكلةً، هذه مسؤوليتنا. لدينا القوة اللازمة للتغيير، القوة اللازمة لتمكين النساء ولتقرير ما هو حق، لدينا القوة اللازمة لفعل الخير. لدينا القوة اللازمة لإنهاء العنف ضد المرأة.

لذا، رجاءً انضموا لي في 25 من نوفمبر/تشرين الثاني، في الاعتراف باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.

باجتماعنا، يمكننا إحداث فرق.

تُعنى سلسلة The State of the Girl بإثارة الحوارات حول التحديات التي تواجهها النساء الشابات، ولكنَّها تدفع في النهاية نحو حلولٍ حقيقية فعَّالة، مانحةً دعماً وتشجيعاً لهذه الأجيال التالية من الزعيمات وقوى التغيير في العالم.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ "هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.