المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سهير أومري Headshot

عيد مؤجل للمرأة!

تم النشر: تم التحديث:

لن نقيم للمرأة العربية اليوم عيداً إلا عندما :

** نلغي من قاموس مجتمعنا بعض الأمثال الشعبية مثل: (همّ البنات للممات، وظل رجال ولا ظل الحيط، والرجال بالبيت رحمة ولو كان فحمة، وعقربتين ع الحيط ولا بنتين بالبيت، والبنت يا بتسترها يا بتقبرها، وتجوز معلقة ولا تتجوز مطلقة، وشاوروهن وخالفوهن،.. إلخ).

** يكون زواج الأرملة أو المطلقة بعد انتهاء عدَّتها أمراً عاديًّا ومقبولاً في المجتمع، بل حقًّا للمرأة، وليس عيباً ولا عاراً يستوجب الغمز واللمز وإطلاق الألسنة بحقها.
** يكون صوت المرأة ثورةً وليس عورة.

** تكون الكلمة الفصل في الارتباط بشريك الحياة عندها ولها، دون إجبار من أب أو أخ أو عم.

** تتسع مقاييس إهانة شرف الرجل وكرامته لتشمل أموراً أكثر من الأمور الجنسية التي تتعلق بأخته وبنته، بل لتصبح أموراً تتعلق بتقصيرها العلمي والفكري وتخلفها عن مسيرة الحياة بفكرها وعقلها.

** يترسخ في المجتمع أن القوامة التي يرفعها الرجل على أنها وسامُ شرف له، هي بما خصَّه الله تعالى في الآية: (بما فضَّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).. فيدرك أنها مسؤولية تكليفٍ له، ومنحة تشريفٍ لها، ولتغدو قوامتُه عليها قوامة إنفاق ونصح وحماية، لا قوامة قهر واضطهاد وتسلط.

** يرتبط مفهوم التحرر للمرأة بحرية إرادتها وعزيمتها وحرية تعبيرها عن ملكاتها النفسية بحرية تُكرِّمها وتنأى بها أن يكون جسدها وسيلة ترويجٍ للبضائع والسلع.

**يرتبط مفهوم الحفاظ على الفتاة وصونها وحمايتها بتأهيلها وتدريبها على اتخاذ قراراتها، بمنحها فرصاً في الحياة لتتعلم، وتعزيز ثقتها بنفسها أنها قادرة على قيادة حياتها، وأن رأيها معتبَر في بيتها ومجتمعها، فذلك أكبر حماية وحصانة لها، لأنه يرتبط بها لا برجل يمكن أن يرحل عنها.

** تدرك المرأة نفسها، وكذلك الرجل أن العلاقة بينهما ليست علاقة تفاضل بل علاقة تكامل، وأن الصفات الجسدية التي يتفوق فيها الرجل عليها تقابلها صفات نفسية تتفوق فيها عليه، وما ذلك إلا لتتم عمارة الكون.

** تكون فرحة الزوجين بإنجابهما للبنت هي ذاتها فرحتهما بإنجابهما للولد.

** يربي الأهل أولادهم على أن خطأ الولد كخطأ البنت، وأن معيار الكف عن الخطأ هو رقابة الله لا رقابة المجتمع، والميزان هو (الحلال والحرام) لا (العيب).

** يرجع الرجل مع زوجته من العمل، فيبادر معها لحمل مسؤوليات البيت والأولاد، لا يذهب هو لينام وتذهب هي -وحدها- لتكمل مشوار العمل والتعب في تدبير شؤون البيت ورعاية الأولاد.

** يستقر في ذهن الرجل أن ضلعه الأعوج الذي خلق الله منه امرأته هو أقرب أضلاعه إلى قلبه، وما عِوَجُه لضعفٍ أو انتقاص منه، بل ليكون صدراً يحيط بقلبه ويحميه.

** لا يشعر الشاب أو الرجل أن ذِكْرَ اسم أمه أو زوجته أو بنته عيبٌ أو عارٌ، فلا يُصادر حقها في أن تُنادى باسمها دون إخفائه بأقرب (ذكر) ترتبط به، فتكون قبل الزواج كريمةَ فلان، وبعد الزواج (مدام) فلان، وبعد الإنجاب أم فلان، بل تكون كزوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- وبناته اللواتي عُرفتْ أسماؤهنّ، وكانت ألقاب بعضهن تكريماً لهن وليس حرجاً.

** لا تكون المرأة -نفسُها- مرسِّخة لثقافة ظلمها باسم الدين، بينما الدين عن هذه الثقافة بعيد.

عندما يحدث كل هذا سنسجل التاريخ وسنجعله يوم عيد، ليس للمرأة وحدها بل لمجتمعنا كله ولحياتنا كلها.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.