المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

صهيب جوهر  Headshot

الحوار بين الأفرقاء .. حلول مرحلية بدون رئيس

تم النشر: تم التحديث:

لم يكن يتوقع الكثير من اللبنانيين أن تعود جلسات الحوار لتلتئم بين مختلف أفرقاء الوطن, وأن يجلس خصوم السياسة على طاولة مستديرة بجانب بعضهم بعضاً, لكن سحب البساط من تحت أقدام المتحاورين أعاد إليهم أولوية الجلوس, ربما لتنفيس الشارع وربما لاستدراك الموقف الذي بات يشكل خطراً على بعضهم .

ووسط صيحات المتظاهرين في الخارج المنددين بوجوه السياسة وأركان الأزمة افتتح الحوار بالنشيد الوطني ودعوات التقارب وإيجاد الحلول، وانتهى بمناكفة (عون-حرب) والتي جسدت مستوى الشرخ الحاصل ين أطياف السياسة المتصارعة على وطن منكوب، لكن حوار الطرشان الذي سماه البعض استطاع إنتاج حلحلة حكومية - ولو مرحلية - لأزمة النفايات التي أغرقت الوطن بمستنقع الأزمات العابر للمناطق، ولكن في الوقت نفسه عجز على إيجاد حل لأزمة غياب رأس الهرم بسبب التعنت السياسي للبعض، الذي يدفع البلد ثمنه اليوم، الأمر الذي دعا أبرز مكون مسيحي (القوات اللبنانية) لمقاطعة جلسة ساحة النجمة.

ويقول الدكتور مصطفى علوش، عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل، إنه لا خيار أمام الأفرقاء سوى الحوار الذي قد لا ينتج عنه سوى محاولة لشراء الوقت، الذي قد يعتبر البديل المؤقت لأزمة الفراغ الحاصل، وحول انتخاب رئيس للبلاد يؤكد أن لا آمال في الوقت الحالي لانتخاب رئيس، ولكن الحوار مناسبة لوضع الجميع أمام مسؤوليتهم ولإظهار المعطل الحقيقي لاستحقاق الرئاسة .

وعن غياب الحليف القواتي عن جلسة الحوار يقول علوش إن هذا الموقف يأتي انسجاماً مع المواقف المبدئية التي يطلقها الحزب منذ تشكيل الحكومة إلى يومنا هذا على الرغم من تأييد القوات إعلان بعبدا الذي غابوا عنه أيضاً لنفس الأسباب.

وحول المؤتمر التأسيسي الذي ينادي به البعض يشدد علوش على أن التناقض الحاصل حول تعديل بعض مواد الدستور يأتي ضمن الطروحات العونية، ليتمكن عون ولو بشكل مؤقت من اعتلاء سدة الرئاسة، خاصة بمطالبته بتعديل دستوري من مجلس نواب يعتبره ساقطاً وغير شرعي لانتخاب الرئيس من قبل الشعب، ويرى أن الطائف منظومة متكاملة تدعو إلى إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس شيوخ يراعي تمثيل كل الطوائف عكس ما يروجه البعض عن آليات تطبيق الطائف، ويؤكد علوش أن الرئيس بري أعلن عدة مرات أنه مع الطائف، وشدد أن المطالبين بالمؤتمر التأسيسي لم يقدموا بديلاً جدياً إنما مجرد تصاريح سياسية .

وعن الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل يرى علوش أنها لجنة ارتباط أكثر من أنها حوار، وهو يأتي لحلحلة بعض الأمر الهامشية للتخفيف من الصدام الذي يعيشه لبنان نتيجة الواقع الإقليمي المحيط، ويشدد أن الحلول الجذرية مرتبطة بمصير سلاح حزب الله، ويؤكد أن تيار المستقبل أجرى قبيل جلسات الحوار مع الحزب باستطلاع للرأي في شارعه تبين خلاله أن الأكثرية الساحقة مع الحوار .

وحول العلاقة مع البيت السني الداخلي يقول الدكتور علوش إن العلاقة مع الرئيس ميقاتي شبه منقطعة حالياً بسبب موقفه في عام 2010 ومشاركته في الانقلاب على حكومة الرئيس الحريري، ولكن كل الاحتمالات مفتوحة لعودة التواصل من جديد، وعن العلاقة مع الجماعة الإسلامية يرى أن الخلاف مع الجماعة هو على بعض المواقف الإقليمية وتحديداً الموضوع المصري، ولكن على الصعيد اللبناني نتفق في الكثير من الملفات والمواقف .

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.