المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

صهيب جوهر  Headshot

لبنان بين التخبط الرسمي ... والمبادرات الحية

تم النشر: تم التحديث:

حراس المدينة يعيدون الأمل بدور الشباب

ما إن بدأت أولى فصول أزمة النفايات في لبنان حتى بدأ أهالي الشمال يشعرون بخطر محدق جديد يستهدف أمنهم , الذي لم ينتهي من جولات العنف العبثية مروراً بأزمة اختطاف العسكريين لدى النصرة وداعش , لكن الخطر هذه المرة خطر على أمنهم الصحي والبيئي , هذا الخطر الذي أغرق العاصمة بيروت والمناطق المحيطة بها بجبال النفايات المتراكمة نتيجة تخبط حكومي في التعاطي مع الأزمة .
تخبط سرعان ما شعر به أبناء العاصمة الثانية "طرابلس" الذين وجدوا أن الخطر بدأ يحيط بهم نتيجة نقل كميات من النفايات من بيروت لتلقى في ضواحي المدينة المنكوبة , مما جعل حالة الغضب تعم بين أبناء وشباب طرابلس, ويقول الدكتور جمال البدوي رئيس هيئة الطوارئ والناشط المدني المخضرم , أن الكثير من الشكاوى بدأت تصلهم عن وجود نفايات غريبة عن مدينتهم الأمر الذي استدعى القيام بفحص هذه النفايات والتأكد أنها نفايات صلبة من خارج المدينة .
لم يكن ناشطو هيئة الطوارئ ينتهون من الإعلان عن وجود النفايات الغريبة عن طرابلس , حتى تحمست مجموعة من شباب المدينة وأعلنوا عن تأسيس مبادرة شبابية تعنى بحماية طرابلس من شاحنات النفايات التي تخترق أمنهم الصحي والبيئي , وأطلقوا على على حملتهم إسم "حراس المدينة" التي بدأت من 25 شاباً لتصبح فيما بعد خلية نحل مكونة من 400 متطوع تغطي 14 نقطة لمداخل ومخارج الشمال ,

ويقول الشاب سميح حلواني (30 عاماً) وهو المسؤول الميداني للحملة أن هدفهم الأساسي هو كف الأذى عن مدينتهم المحرومة والتي عانت من الإهمال طيلة العهود السابقة ,ويؤكد أن حراكهم شبابي مستقل لا يتبع لفريق سياسي , بل هو خليط متجانس من شباب طرابلس الذي يرفض استباحة المدينة , ويقول أن المتطوعين استطاعوا ضبط العديد من الشاحنات المحملة بالنفايات وتم تسليمها للأجهزة الأمنية
وعن الدعم المالي يقول حلواني أن بعض القوى السياسية عرضت مساعدات مالية لكنها قوبلت بالرفض مع الشكر وذلك لعدم تسييس أهداف الحملة مؤكداً أن بعض المتمولين الطرابلسيين قدموا تبرعات عينية كلباس المتطوعين بالإضافة للمياه واللوازم اللوجستية الأخرى .
ويضيف أن نشاط الحملة انتقل لمرحلته الثانية والتي تشمل مسح المطامر والمكبات العشوائية داخل طرابلس لإزالتها من قبل البلدية ,بالإضافة لتنظيم حملات توعية لفرز النفايات من المصدر وحملات توعية منزلية وعن العلاقة مع الأجهزة المختصة يؤكد حلواني أن التنسيق يتم مع كل الأجهزة الأمنية لتسهيل مهمة الحملة بشكل دائم
وعن إرتباط مع حملة طلعت ريحتكم يشدد حلواني أنه لا يوجد ارتباط مع الحراك البيروتي بل نؤيد الكثير من المطالب التي ينادى بها المنظمون للتحركات لشعورنا بضرورة التغيير بالواقع المزري الذي وصل إليه البلد , وحول الحديث عن مصير الحملة المستقبلي يرفض حلواني الحديث عن تحوي\لها لأمن ذاتي ويؤكد أن الحملة هي مجرد مبادرة بيئية لمساعدة السلطات لحماية طرابلس من الخطر البيئي والصحي القادم من خارجها

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع