المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سيرين خالد الكافي Headshot

الحب هو المنفذ

تم النشر: تم التحديث:

كل نفس ذائقة الموت.. وليست كلها ذائقة للحب؛ لذلك هو الموت أقوى من كل ما يعلو هذه الأرض، لكن الموت يقتل النفس وقتياً، ولكنه حتماً لا يقضي على الحب.

لا أدري هل من الممكن أن نشعر يوماً بانعدام الحب؟
هل يمكن للقلب أن يعيش مجرداً من أعمق المشاعر وأعذبها؟ طيب هل يشعر القاتل أو الجلاد بالحب؟ وهل تحب بائعة الهوى؟ ومن يعذب جسداً أو يعتدي عليه ومن يهب ذاك الجسد دون روح هل يكون قد ذاق العشق؟

رغم حيرتي تبدو لي أغلب المتناقضات مع الحب أصدقها فيه، وأكثر الناس بعداً عن الحب أحوجها إليه.. معادلة صعبة جداً.

ذات يوم قال أحدهم: مَن يملك قلباً هذه الأيام كمن يخفي رصاصة حية في محفظته الجلد.. فما خطب المشاعر؟ ما خطبنا؟

لا أظن للعولمة ولا الإرهاب ولا حتى حروب الشرق والغرب دخل في هجرة الحب منا.. كل شيء بات شحيحاً بما في ذلك الحب.

معظم مشاكل هذا العالم لن تحل ما لم يعم الحب،
حب الناس لبعضهم سيقضي على الجوع والحاجة،
أنين المحتاجين سيهدأ بالحب، أسلحة العدو وملاحم البقاء سينهيها الحب، أوبئة عصرنا سيشفيها القلب، صراعات الهوية ستستكين بدافع الحب، والحروف الملتبسة سيرتبها الحب، مشاعرنا السوداوية، أنيننا الدائم وطعناتنا المتكررة عادة ما ينهيها الحب.

ما حدث وما لم يحدث سنرسمه على أمل أن نحب، كل ما يحيط قلوبنا من شرود وضياع وانتظار على المدى سببه نقص في الحب، عالمنا بكل مساوئه ما زال كتلة خالصة من الحب.

وما الحب إلا ربيع في فصول حياتنا الأربعة، فإن كنت مثلي تشعر بأن العالم قاتل وبريء في آن واحد، ضَع يديك على صدرك الأيسر، هناك يكمن الخلل.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.