المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سيرين البحيري Headshot

لنبدأ عامنا الجديد بالتغيير

تم النشر: تم التحديث:

ها قد بدأنا عامنا الجديد 2017، أمنياتي في العام الجديد أن يعمَّ الخير والسلام، وأن يشفى كل مَن هو على سرير المرض، ربما كنا مقصرين تجاه صحتنا في العام الماضي، أو ربما لنا عدة سنين نتبع عادات غذائية سيئة دون إدراك لآثار هذه العادات، إذاً لنبدأ عامنا الجديد بالتغيير.

إن العادات الغذائية بنوعيها السيئ والحسن تعتمد على مزيج من العوامل النفسية والاجتماعية، وتختلف من حيث مدى شيوعها وانتشارها، وترجع أهمية العادات الغذائية من الناحية الصحية إلى أنها من العوامل الهامة التي قد تكون وراء الإصابة بكثير من الأمراض، أو قد تكون السبب وراء الوقاية من الكثير من الأمراض.

إن علاقة الإنسان بالطعام وتكوّن عاداته الغذائية تبدأ من الأيام الأولى من ولادته، فوضعه على ثدي أمه بعد سويعات من ولادته ينمي لديه عادة الرضاعة الطبيعية، وتنظيم الأم لوجباته الغذائية يغرس فيه عادة الأكل بانتظام، وإن إجبار الطفل باستمرار على إكمال طعامه يولّد لديه عادة حب أو كره الطعام، وكمثال آخر عادة الإفراط في تناول الطعام عند بعض المراهقين قد تكون تعويضاً لعدم التآلف مع الأقران أو الشعور بالوحدة وعدم السعادة والاكتئاب.

وتؤثر الحالات النفسية على العادات الغذائية، فالتوتر والقلق غالباً ما يؤديان إلى كثرة تناول القهوة والشاي والسجائر، وقد يتطور الأمر إلى تعاطي الكحول والمخدرات لتخفيف حدة التوتر.

لتغيير العادات الغذائية السيئة ما علينا إلا:
* الالتفات إلى خطورتها: فعلينا معرفة ما خطورة استمرارنا بهذه العادة، فمثلاً إذا كنا نكثر من تناول الأطعمة المقلية، فلا بد أن ندرك أن الكثير من هذه الأطعمة يتسبب بانسداد الشرايين.

* مجاهدة النفس: لا بد من مجاهدة النفس ومحاربتها بشتى الطرق والأساليب، لتغيير ما اعتدنا عليه، وأن نبرمج أنفسنا على العادات الجديدة، وتكرار ذلك أكثر من مرة.

* المبادرة للتغيير: حيث إنَّ التسويف والتأخير والأعذار من أكبر معوقات التغيير.

* استبدال العادات السيئة بالعادات الحسنة:
كثيرون منا يقولون إنهم يودّون أن يتناولوا طعاماً سليماً لكنّهم لا يريدون "التخلّي" عن الأطعمة اللذيذة، فبدلاً من أن نفكر في ما لا يمكننا الحصول عليه، يجدر بنا أن نفكر في ما نستطيع تناوله، تغيير العادات القديمة ليس بالأمر اليسير، ولكنه ممكن، وهذا بحاجة إلى أن نركّز على الجانب الإيجابي من فوائد تغيير العادة إلى ما هو ضدها بدل التركيز على مضار العادة الموجودة.

* من أهم العادات الغذائية السيئة التي علينا استبدالها:

- عدم وجود انتظام في الوجبات الغذائية خلال اليوم: فلنخطط لما سوف نتناوله في يومنا، حاولوا تناول الوجبات بانتظام، ولا تلغوا أية وجبة، وخصوصاً وجبة الإفطار، حددوا وقتاً معيناً للجلوس إلى المائدة لتناول الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة، بدلاً من الأكل بالسيارة أو عند مشاهدة التلفاز.

- السرعة أثناء تناول الوجبة: من المهم جداً تناول الطعام ببطء قدر الإمكان مع المضغ جيداً، يجب أن تأخذ الوجبة العادية من 30 إلى 45 دقيقة على الأقل، سرعة تناول الطعام وعدم المضغ جيداً يؤديان إلى سوء الهضم وزيادة الوزن.

- تناول الطعام للمتعة وليس عند الشعور بالجوع: احرصوا على تناول الطعام عند الشعور بالجوع وتوقفوا فوراً عند أول إحساس بالشبع، إذا بقي شيء من الوجبة فلنحفظها جانباً ونتناولها فيما بعد عندما نشعر بالحاجة لذلك.

- تناول كميات كبيرة من الطعام عند التوتر والانفعال: عند الشعور بهذه الرغبة تناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة السوداء السادة قد يلغي هذه المشاعر.

- تناول وجبة عشاء دسمة: لتكن وجبة العشاء خفيفة تحتوي على الخضار والفاكهة.

- التركيز على نوع واحد من الأطعمة: من المهم التنويع بالأطعمة التي نتناولها خلال اليوم، فليكن طعامنا من جميع المجموعات الغذائية.

- قلة الحركة: كثرة الأعمال والمشاغل اليومية، لا يمكن أن تكون سبباً قوياً لتجاهل فائدة عظيمة تعود علينا بالنفع الكبير للحفاظ على أجسامنا، فلنبدأ مثلاً في ممارسة المشي يومياً لمدة معيّنة ونستبدل الجلوس أمام التلفاز بممارسة أي نوع من أنواع الرياضة.

- شرب الماء أو العصير مع الوجبة: تؤدي هذه العادة إلى عسر الهضم، من الممكن تناول السوائل بعد الوجبة بساعتين أو قبلها بساعة.

- إضافة كمية عالية من الملح إلى الأطعمة عند تحضيرها: يجب التدرج في التقليل من كميات الملح والتعود تدريجياً على طعام بقليل من الملح.

- الإكثار من تناول المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة: لنبدأ التقليل من هذه المشروبات ومحاولة استبدالها بمشروبات بدون سكر.

- تناول الأطعمة السريعة (Junk food): تعد هذه العادة من أكثر العادات ارتباطاً بالسمنة، يمكن استبدالها بإعداد أطعمتنا بأنفسنا، وأن تكون هذه الوجبات مليئة بالحبوب والبقول والخضراوات وقليلة الزيوت.

- الاعتماد على الأطعمة المصنَّعة والمحفوظة والمجمدة: تحتوي هذه الأطعمة على مواد مضافة وألوان ونكهات اصطناعية ومواد حافظة يفضل استهلاك الأطعمة الطازجة والطبيعية.

- قلة شرب الماء: إن شرب من 6 إلى 8 أكواب ماء يومياً يعد كمية كافية.

- تناول الحلويات والمعجنات بكثرة: بذلك نكون قد تناولنا كميات كبيرة من الدهون المشبعة والدهون المتحولة، بدلاً من ذلك علينا تناول المزيد من الأسماك للحصول على الدهون متعددة الإشباع التي هي بدلاً من أن تؤذي القلب تحميه، وعلينا استبدال الحلويات بالفاكهة، فنحصل على الفيتامينات والمعادن.

اكتساب العادات الغذائية الجيدة والتخلص من العادات السيئة هو أول خطوة للحصول على جسم صحي ورشيق، إذاً فلنبدأ التغيير معاً.

* إخصائية التغذية

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.