المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

شريف منصور Headshot

عسكر مصر وإعدام وثائق مصرية تيران وصنافير

تم النشر: تم التحديث:

قال المستشار رفيق عمر الشريف، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة الذي وكله كل من "عبد الفتاح السيسي رأس السلطة العسكرية, وشريف إسماعيل رئيس حكومة السيسي, وعلي عبد العال رئيس برلمان السيسي, وصدقي صبحي وزير الدفاع, وسامح شكري وزير الخارجية, ومجدي عبد الغفار وزير الداخلية" مجتمعين, أمام المحكمة الإدارية العليا في الطعن المقدم منهم "مجتمعين" ضد حكم محكمة القضاء الإداري بمصرية جزيرتي تيران وصنافير وبطلان التفريط فيهما من قِبل السلطة العسكرية.

قال في مرافعته في يونيو/حزيران الماضي جملة في غاية الخطورة والغرابة، قال: "إن مصر كانت تحتل جزيرتي صنافير وتيران السعوديتين"، ووصف مصر بـ"دولة الاحتلال"، وهذا لم يحدث في التاريخ القريب أو البعيد، أن وصفت دولة نفسها بهذا الوصف حتى لو كانت دولة احتلال فعلاً، فهل يصف الكيان الصهيوني نفسه مثلاً بدولة احتلال؟ وهل وصف الاحتلال البريطاني أو الفرنسي أو غيرهما نفسه بدولة احتلال؟ لم يحدث علي الإطلاق، فما بالكم إذا كانت هذه الدولة تتهم نفسها باحتلال أرضها المملوكة لها، والتي تثبت كل الوثائق القديمة والحديثة أن الجزيرتين مملوكتان لها, بل لم يحدث في التاريخ أن قامت سلطة ببذل كل جهدها المشروع وغير المشروع وفعل كل شيء والتترس بهذا الشكل المريب لإثبات أن قطعة من أرضها ليست ملكها.

نحن إذاً أمام إصرار غريب وعجيب ومحير في نفس الوقت من جانب السلطة العسكرية التي جاءت بانقلاب عسكري على رئيس منتخب على التفريط في جزيرتي تيران وصنافير بأي ثمن، وهذا بالطبع يدفعها لفعل أي شيء لإثبات صحة موقفها البائس.

وقد شكا عدد من المحامين -مقيمي الدعوة الأصلية- إلى هيئة المحكمة في جلسة 8 أكتوبر/تشرين الأول الحالي تعسف دار الوثائق القومية ودار المحفوظات ومصلحة المساحة مع المدعين، وعدم التصريح لهم بالدخول إلى مكتبات هذه الجهات للاطلاع والحصول على الوثائق الخاصة بالجزيرتين.

وذكر المحامون معلومة خطيرة جداً، وهي أن هذه الجهات تلقت تعليمات سرية من السلطة بإعدام جميع الوثائق التي تثبت مصرية الجزيرتين، وهذا ما دعا المحامين إلى الطلب بأن تنتقل هيئة المحكمة إلى داري الوثائق والمحفوظات للاطلاع على الوثائق بنفسها.

هذه المعلومات التي ذكرها المحامون في القضية -إن صحت- فنحن إذاً أمام عصابة حقيقية تحكم مصر، وليست سلطة أو نظاماً، وهذا يدلل على أن هذه العصابة على أتم الاستعداد لبيع أي شيء والتفريط في أي شيء من مقدرات الوطن، في أي وقت، وبكل طريقة ممكنة، للحصول على شرعية زائفة.

وهذا يدفع كل وطني غيور محب لوطنه أن يتحرك لإنقاذ البلاد من هذه العصابة التي سيطرت على البلاد بقوة الدبابة والسلاح.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.