المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سمة عثامنة Headshot

أكبر عائق في حياتك هو أنت !

تم النشر: تم التحديث:

حسناً.. نحن متفقون على أن الحياة لا تسير حسب الخطة المنشودة، وكل محاولاتنا لتعديل مسارها تبوء بالفشل، وفي كل مرة فاشلة نجلس على طرف الرصيف نندب، مثل الحمقى ونشتكي سوء الظروف، ومرارة الغبن والتحسر. لم لا نسلك وتيرة مغايرة مثلاً؟! ونجرب أن نكمل الطريق كما هو بكل عرقلاته، وفجواته وتعرجاته وبقعه وحصاه الرشيمة، ونتقبل كل ما قد يحدث في الخطوة القادمة مسبقاً؟

لم لا نجرب السير بصبر وزاد وفير.. من الحكمة والمنطق!

كلنا مؤمنون أن السعادة لا تأتي على طبق من فضة، وكلنا نملك مسلمة بديهية بضرورة السعي "من أجل" النهاية والهدف، وكلنا نعلم أن الكسل لن يجلب لنا حياة، أكثر رفاهية وأمناً على أقل تقدير، وكلنا بالتأكيد نعلم أن الحياة لا تخلو من المنغصات على كل الأصعدة، اجتماعياً، عاطفياً، مهنياً، ودينياً، إذا اكتمل جانب منهم، انهار البقية وهكذا دواليك، في دائرة مغلقة لا تنتهي.

إن عقيدة الحزن والفرح تشبه تعاقب الليل القاتم فوق النهار الفاضح وهلم جراً من مضادات كونية تعلمنا فكرة تقبل الأشياء، كما وجدت لا كما نريد، ثمة ما يخبرنا بحتمية الاستمرار كآلية طبيعية، لكن هيئة الإصرار على الاستمرار، تختلف باختلاف النيات والتحمل والقدرة إنني أتحدث بصدد الصمود والجبروت وغلبت النفس، على مواطن ضعفها وقلة حيلتها، على انكسار شوكتها وانحناء فقرات ظهرها.

اصبر، تحمل، احلم، ضع هدفاً واضحاً، ثم خطط خطط كثيراً، ثم ضع سبلاً بديلة، واقرأ، ثم اقرأ، ثم اقرأ، وتعلم، ثم تقبل النتائج على قبحها واستمر بحماس، وإياك أن تفكر بالتوقف والاختباء، والمراوغة والتعلل بأهوائك؛ لأنه ما من خيارات أخرى بالمناسبة، إما الاستمرار بعزيمة حتى النجاح، والوصول نحو لحظة السمو والرفعة، أو الاستمرار لكن بتردد حماسي متذبذب، بين ذل القاع وراحته وبين صعوبة القمة ومظهرها الشاهق، أو بالتوقف والتقاعس واتخاذ دور المتسول، كفرد يثير المتاعب أكثر مما يبخرها يعيش على الشفقة، وعواطف الناس وينتظر تسرب الحياة منه والذهاب للعدم؛ لذلك اختر جيداً دورك، وتوقف عن التصرف كالأطفال، ودلق الحجج على الذباب الطائر؛ لأن أكبر عائق في حياتك هو أنت.