المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سارة مجدي Headshot

كنت تلك الفتاة

تم النشر: تم التحديث:

كنت تلك الفتاة الغبية التي تتوقف حياتها على شخص ما..
تلك الفتاة التي تنتظر وتنتظر.. تنتظر بجانب الهاتف لعله يتصل من جديد لتحديد موعد آخر أو لمجرد سماع صوته.. تلك الفتاة التي تستوقف حياتها وتضيعها في الانتظار.
لست وحدك تنتظرين.. أعدك بأن هناك الكثير يفكرون ويضيعون حياتهم في الانتظار.
لقد كنت تلك الفتاة التي تخاف بشدة أن تترك وحيدة.. فقد تعودت أن يتخلى عني كل من تمسكت به.. كنت أضحي بما يشعرني بالسعادة والراحة حتى أكون متواجدة بجانبه حتى في عدم وجوده.
كنت أهمل هواياتي وما أحب فعله لنفسي ربما يرن هاتفي مجدداً..
كنت أتغيب عن العمل وفي بعض الأحيان اتركه حتى أكون بجانب من أحب تاركة نفسي ومن أكون لأجل أن أصبح ما يريدني هو أن أكون..
أصبحت لا أعلم من تلك الفتاة الحزينة في المرآة.. قليلاً ما أراها تبتسم وتضحك من قلبها.. دائماً ما ينقصها شيء ودائماً في احتياج..
دائماً منتظرة شيئاً ما يحدث.. دائماً منتظرة.

في كل مرة تصفعني الحياة بقوة بمشاكلها، حتى أجد نفسي في وضعية الركوع.. كنت على موعد مع أكبر وأهم دروس في حياتي.. دعيني أطمئنك ما تشعرين به الآن سيمر أيضاً..
كنت في مرة أبكي بحرقة ومستلقاة في الحمام أفترش الأرض والباب مغلق وأنا أبكي في حضن صديقتي المقربة.. فقالت لي قولي "الحمد لله دلوقتي..". قلت لها "بس أنا مش مبسوطة عشان أقول كده.. أقول كده ليه؟" قالتلي عشان دا كمان هيعدي..".
منذ تلك اللحظة وأنا أشكر الله أن لحظة بكائي بوجع قد مضت، نعم حقًّا الحمد لله..
لقد ارتكبت بحماقة أكبر غلطة في حياتي.. وهي عدم سماعي لذلك الصوت الخافت داخلي.. كل واحد منا لديه هذا الصوت الداخلي، ولكن دائماً نختار تجاهله تماماً..

هذا الصوت دائماً موجود ليوجهك، وكأنك خلقت ببوصلة إلهية توجه روحك في طريقها التي خلقت لأجله. لقد ارتكبت أكبر خطأ في حياتي عندما اخترت عدم سماع هذا الصوت..
كل شيء حدث لي.. تعلمت أنه حدث لأجلي.. حدث لأجل أن أكتسب بعضاً من القوة.. نعم، لن يضيع أي شيء حدث لكي.. أعدك.

لست هنا أملي عليكِ نصائحي أو محاضرات، ولكني احتجت في يوم ما لمن يشعر بما أشعر ويعطيني اختياراً آخر سوى مزيد من الانتظار، لديكِ اختيار آخر.. اختيار نفسك ولو لمرة واحدة.. ولو على سبيل المخاطرة، أعلم أنك مستعدة لمخاطرة حياتك كلها لأجل من تحبين.. فلتفعليها هذه المرة لأجلك أنتِ. اختاري أن تحبي نفسك، كما تحبي هذا الرجل الذي في حياتك.
تذكري أن عليكي أن تملئي كوبك أولاً حتى يفيض وتستطيعي ملء الآخرين منك.. إنما إن كان كوبك فارغ بالفعل، فكيف ستعطي من نفسك للآخرين ونفسك تحتاج من يملأها أولا.. لن يملأ كوبك إلا نفسك. تذكري ذلك جيداً..

عندما رأيت صديقة لي تنهار وتنسحب روحها بموت زوجها.. كانت لا تأكل ولا تنام.. كأنها ترفض أن تعيش من دونه.. وجدت نفسي أقتبس كلمات رثاء "مايا أنجلو" في حب والدتها.. وشعرت براحة أن تلك كلمات كانت كفيلة لتجعلها تستمر في حبها لزوجها رغم فقدانه ولكن أن تختار أن تعيش لأجلها أيضاً..
"الحب يحرر. نعم، يحرر.. لا يربط.. الحب هو أن أحبك.. أحبك إن كنت في الصين.. أحبك إن كنت في القارة الأخرى من مدينتي.. أحبك إن كنت في الجنوب.. أحبك.. ببساطة أحبك.. وسيعجبني أن أكون بـجانبك.. سأحب أن تحتضني بين ذراعيك.. سأحب أن أسمع صوتك في أذني.. ولكن ليس مستطاع الآن.. إذن فأنا أحبك.. فلتذهب.. ".

كم اتمني أن أكون بوصلة لكل فتاة مرت بفقدان نفسها، أعلم مدي قسوة هذا الأحساس ولكني أعلم مدي القوة التي ستستعيدها بمجرد أن تجد نفسها من جديد.. ستكوني أقوي وستكون روحك بارقة لتبهر من يمر بجانبك . أعدك بذلك أيضا.
ما أستطيع فعله هونقل تجربتي أوتجربة الأخرين حتي اثبت لكي أنك لستي وحدك.. وسأبوح لكي بإيماني الشخصي.. ربما صوتك الداخلي ينبهك ويرتاح لما اقوله..
أؤمن بأن الله بداخلي.. جزء من روحي .
أعتمدي علي إيمانك بشيء أكبر من نفسك ولا تعتمدي علي قوتك وحدك .
منذ أن ولدت، تعلمت أن الخوف الحقيقي أن تؤمني فقط بنفسك وبقوتك وحدك وأن عليكي حتي تصبحي حرة بلا خوف.. أن تتطلقي سراح مخاوفك التي جعلتيها أكبر من نفسك وأن تجعلي الله يدبر الأمر.

كنت تلك الفتاة الغبية التي تتوقف حياتها على شخص ما..
تلك الفتاة التي تنتظر وتنتظر.. تنتظر بجانب الهاتف لعله يتصل من جديد لتحديد موعد آخر أو لمجرد سماع صوته.. تلك الفتاة التي تستوقف حياتها وتضيعها في الانتظار.
لست وحدك تنتظرين.. أعدك بأن هناك الكثير يفكرون ويضيعون حياتهم في الانتظار.
لقد كنت تلك الفتاة التي تخاف بشدة أن تترك وحيدة.. فقد تعودت أن يتخلى عني كل من تمسكت به.. كنت أضحي بما يشعرني بالسعادة والراحة حتى أكون متواجدة بجانبه حتى في عدم وجوده.
كنت أهمل هواياتي وما أحب فعله لنفسي ربما يرن هاتفي مجدداً..
كنت أتغيب عن العمل وفي بعض الأحيان اتركه حتى أكون بجانب من أحب تاركة نفسي ومن أكون لأجل أن أصبح ما يريدني هو أن أكون..
أصبحت لا أعلم من تلك الفتاة الحزينة في المرآة.. قليلاً ما أراها تبتسم وتضحك من قلبها.. دائماً ما ينقصها شيء ودائماً في احتياج..
دائماً منتظرة شيئاً ما يحدث.. دائماً منتظرة.

في كل مرة تصفعني الحياة بقوة بمشاكلها، حتى أجد نفسي في وضعية الركوع.. كنت على موعد مع أكبر وأهم دروس في حياتي.. دعيني أطمئنك ما تشعرين به الآن سيمر أيضاً..
كنت في مرة أبكي بحرقة ومستلقاة في الحمام أفترش الأرض والباب مغلق وأنا أبكي في حضن صديقتي المقربة.. فقالت لي قولي "الحمد لله دلوقتي..". قلت لها "بس أنا مش مبسوطة عشان أقول كده.. أقول كده ليه؟" قالتلي عشان دا كمان هيعدي..".
منذ تلك اللحظة وأنا أشكر الله أن لحظة بكائي بوجع قد مضت، نعم حقًّا الحمد لله..
لقد ارتكبت بحماقة أكبر غلطة في حياتي.. وهي عدم سماعي لذلك الصوت الخافت داخلي.. كل واحد منا لديه هذا الصوت الداخلي، ولكن دائماً نختار تجاهله تماماً..

هذا الصوت دائماً موجود ليوجهك، وكأنك خلقت ببوصلة إلهية توجه روحك في طريقها التي خلقت لأجله. لقد ارتكبت أكبر خطأ في حياتي عندما اخترت عدم سماع هذا الصوت..
كل شيء حدث لي.. تعلمت أنه حدث لأجلي.. حدث لأجل أن أكتسب بعضاً من القوة.. نعم، لن يضيع أي شيء حدث لكي.. أعدك.

لست هنا أملي عليكِ نصائحي أو محاضرات، ولكني احتجت في يوم ما لمن يشعر بما أشعر ويعطيني اختياراً آخر سوى مزيد من الانتظار، لديكِ اختيار آخر.. اختيار نفسك ولو لمرة واحدة.. ولو على سبيل المخاطرة، أعلم أنك مستعدة لمخاطرة حياتك كلها لأجل من تحبين.. فلتفعليها هذه المرة لأجلك أنتِ. اختاري أن تحبي نفسك، كما تحبي هذا الرجل الذي في حياتك.
تذكري أن عليكي أن تملئي كوبك أولاً حتى يفيض وتستطيعي ملء الآخرين منك.. إنما إن كان كوبك فارغ بالفعل، فكيف ستعطي من نفسك للآخرين ونفسك تحتاج من يملأها أولا.. لن يملأ كوبك إلا نفسك. تذكري ذلك جيداً..

عندما رأيت صديقة لي تنهار وتنسحب روحها بموت زوجها.. كانت لا تأكل ولا تنام.. كأنها ترفض أن تعيش من دونه.. وجدت نفسي أقتبس كلمات رثاء "مايا أنجلو" في حب والدتها.. وشعرت براحة أن تلك كلمات كانت كفيلة لتجعلها تستمر في حبها لزوجها رغم فقدانه ولكن أن تختار أن تعيش لأجلها أيضاً..
"الحب يحرر. نعم، يحرر.. لا يربط.. الحب هو أن أحبك.. أحبك إن كنت في الصين.. أحبك إن كنت في القارة الأخرى من مدينتي.. أحبك إن كنت في الجنوب.. أحبك.. ببساطة أحبك.. وسيعجبني أن أكون بـجانبك.. سأحب أن تحتضني بين ذراعيك.. سأحب أن أسمع صوتك في أذني.. ولكن ليس مستطاع الآن.. إذن فأنا أحبك.. فلتذهب.. ".

كم اتمني أن أكون بوصلة لكل فتاة مرت بفقدان نفسها، أعلم مدي قسوة هذا الأحساس ولكني أعلم مدي القوة التي ستستعيدها بمجرد أن تجد نفسها من جديد.. ستكوني أقوي وستكون روحك بارقة لتبهر من يمر بجانبك . أعدك بذلك أيضا.
ما أستطيع فعله هونقل تجربتي أوتجربة الأخرين حتي اثبت لكي أنك لستي وحدك.. وسأبوح لكي بإيماني الشخصي.. ربما صوتك الداخلي ينبهك ويرتاح لما اقوله..
أؤمن بأن الله بداخلي.. جزء من روحي .
أعتمدي علي إيمانك بشيء أكبر من نفسك ولا تعتمدي علي قوتك وحدك .
منذ أن ولدت، تعلمت أن الخوف الحقيقي أن تؤمني فقط بنفسك وبقوتك وحدك وأن عليكي حتي تصبحي حرة بلا خوف.. أن تتطلقي سراح مخاوفك التي جعلتيها أكبر من نفسك وأن تجعلي الله يدبر الأمر.