المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سارة علام Headshot

رسائل له

تم النشر: تم التحديث:

هذه الرسائل له
يراها ويهز عينيه الكبيرتين
تتلون السماء بعرشه
وحده يحسب مطالبى
يجرى عمليات حسابية دقيقة قبل أن يمنحنى ما أريد
ليس كل ما يطلب يجاب
كل فى مملكته بمقدار
ليس على الفيض بضنين

البرقية الأولى:
جلسة طارئة تحت السماء
أريد أن أفتح حوارًا معك أن أجلس أمامك لأتعلم الطريقة التى توزع بها المصائر والحظوظ كما تبسط بجناحك الرحمة على من تشاء فينام راضيًا أو أن ترفع حاجبيك غضبًا فى وجه أخر فيقضي ليلته فى المسافة الفاصلة بين الغضب والرضا أو إنه يغضب ويتظاهر بالرضا
أفكر جديًا فى جلسة طارئة تمامًا تحت البساط الذى تطير من عليه الصدف فيتلقفها طوال القامة أسرع من غيرهم
أخطط أيضًا للبقاء تحت قدميك أكثر لألتقط إشارات القبول وقد ترتعش شبكتى فأتوقف عن استقبال الخدمة
عمليًا ... الوقوف تحت شمس حارقة كتلك وسيلة جديدة أختبر هاق درتى على كظم الغيظ حين يتعطل مفتاح التكيف
أفهم أن كل هذه الرغبات التافهة لا تعنيك وأنت تدير مملكة واسعة ولكن لا يضير الكبير الاستجابة لطلبات صغيرة فى مروره اليومى على أرض يمتلكها تحيطه دعوات الفلاحين الفقراء تتوسم فيه الإجابة
على كل حال .. دعك من كل ذلك وأخبرنى ماذا أعددت لى غدًا؟؟

البرقية الثانية :
الاستثناء هو القاعدة
أريد أن أضع رأسي في حوض سباحة ممتلئ بالماء المجمد فلا تحاصرني خيالات الأفلام العربية التي يخنق فيها البطل زوجته بإغراقها فى الماء
لا أفكر فى الاستحمام
أنا أفكر فى الخلاص، تذوب الأفكار السلبية كلما حاصرتها بماء أبرد تلك هى قاعدة الفيزياء
أما قواعدى ، جربتها وخسرتها مرات عديدة
هل لك أن تخالف الطبيعة المقدسة من أجل لحظة ذوبان كتلك؟
فى بلادي الاستثناء هو القاعدة
لماذا لا توقع باصبعك الكبير على ورقتي الهشة وتنفذ مطلبي
أنت لا تسمعنى أو إنك تسمع ما كنت قد قررته مسبقًا لماذا أٌذوب لسانى في الحديث إليك إذن؟؟
دعك منى يا صديقي ، هل فكرت فى ما طلبته منك أمس؟

البرقية الثالثة:
الفيزياء تنطق أحيانًا
لدى مطلب أخر صغير
أن أقف فى منتصف البحر تمامًا، أن أتخطى تلك العلامات الضخمة التى وضعوها لتحذير الناس من الغرق
لا أستطيع السباحة ولكن المياه نفسها بلون الغرق
الفيزياء يا صديقي، رسبت فيها مرات عديدة، ولكنني سأطفو
الأجساد المزدحمة بالخيبة لا تٌقلقها حسابات الرمل ودوامات البحر، الخيبة تطفو وأنا أغرق
قل لى يا كبيري ، هل ختمت برحمتك على ورقتي؟؟

البرقية الرابعة:
قانون الشوكة
صباح الخير يا صديقي
دخلنا فى اليوم الجديد، لا أعبأ بمعادلات الفيزياء التى جربنا اختبارها أمس ولكن دعنى أفكر فى فرضية جديدة
أريد أن أنزل قلقي على كل العابرين كمن يسقي الزرع بمطره، تهطل الأمطار على نباتات الصحراء الخشنة فى وقت اعتادت فيه الجفاف
هل يضير الشوك ماء الوخزة؟
لا أظن
الشوكة حادة وجارحة لا تعنيها قوانين ولا تلتفت إلى تفاصيل ، تنبت فى منتصف الوردة
ليس هناك جمال مطلق ولا قبح خالص
دعك من كل هذا، أتدعني أمطر اليوم؟؟