المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

 سامح عبد الجليل Headshot

المراة وقيادة العالم: فشل إم إفشال ؟

تم النشر: تم التحديث:

بتصويت البرلمان الكوري الجنوبي بما يشبه الإجماع على إقالة وعزل الرئيسة الكورية، يكون العالم قد شهد رسمياً أفول عصر القادة من النساء (مع الوضع في الاعتبار ما تعانيه أنغيلا ميركل في ألمانيا وتضاؤل حظوظها في فترة مستشارية جديدة)، فبالأمس القريب كانت هزيمة هيلاري كلينتون رغم فوزها في التصويت الشعبي، وقبلها كانت إقالة رئيسة البرازيل بتهم فساد ما زالت قيد التحقيق، فما دلالات السقوط وهل ثمة استفادة أو ضرر منه؟

هل ما نشهده هو فعلاً فشل وفساد استحقت هؤلاء النسوة عليه السقوط؟ أم فشل في إدارة الفشل والاستفادة من أدوات الحكم الكفيلة بتمويع القضايا وإطالة أمد التحقيقات إلى أجل غير مسمى؟ أظن أن علينا الإقرار بأن الساسة الرجال أكثر نجاحاً في إدارة الفشل؟ وإلا ما صمد الرئيس الجنوب إفريقي زوما رغم ما تطاله كل يوم وغيره من القادة الرجال في أماكن كثيرة من العالم من تهم فساد وإفساد.

أظن أن قلة الخبرة السياسية وتوجس مؤسسات الدول العميقة من وجود سيدة على رأس هرم السلطة قد أسهما لحد كبير في القضاء على التجربة، ودونما الخوض في الأسباب والتفاصيل الخاصة لكل حالة من الحالات الثلاث، أظنه كان على العالم أن يتحلى بالصبر ويتخلص مؤقتاً من ذكوريته ولا يفوت على نفسه فرصة وجود قيادة مغايرة بعد أن ضاق ذرعاً بالحكام الرجال الذين أوصلوه إلى حافة الهاوية.

أظن أنه بقليل من عدم التربص وببعض الدعم والمساندة من رجالات السلطة ممن يحتلون المناصب دون الرئيس أو رئيس الوزراء -الطهاة الحقيقيين في المطبخ السياسي في الدول- ما كان لتجارب المرأة السياسية في كوريا الجنوبية والبرازيل والولايات المتحدة أن تفشل.

لا ينقص المرأة الذكاء، ولا تعوزها المهارة في الإدارة، وهي من تدير الشركات العابرة للقارات والمؤسسات الدولية وبرلمانات العالم، ما تحتاجه فقط هو قليل من حظ الرجل ودعمه والتحوط من شرِّه.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.