المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سماء علاء الدين Headshot

أنتِ الأهم

تم النشر: تم التحديث:

الحديث عن المرأة المستمر في كتاباتي يأخذ حيزاً ليس هيناً من ساحة تفكيري، وليس الغرض من كل ذلك الثورة والتمرد، وإنما الرحمة والرفقة والعودة إلى مكانة المرأة في اﻹسلام، اﻹسلام الذي تلاشى من أخلاق الأفراد في مجتمعنا، وأصبحوا يقدسون العادات والتقاليد.

فأنا لم أجد ذاتي ومكانتي في الحضارة الغربية ولم أجدها في الحركات والخطب النسائية ولا في عهد الجاهلية وإنما وجدتها في عهد اﻹسلام.
اﻹسلام الذي كرَّم المرأة، وحافظ على حقوقها، ومنح لها حق المساواة مع الرجل، المساواة في الحقوق والواجبات.

عندما أجد رجلاً يتحدث قائلاً: "ربنا خلقكم لكي تمتعونا"، وكأننا خُلقنا لهذا الغرض فقط، ونفس هذا الرجل لا يعلم قول الله تعالى: "هن متاع لكم وأنتم متاع لهن"، وقوله تعالى: "وهن لباس لكم وأنتم لباس لهن" المساواة إذا كانت المرأة متاعاً فأنتم متاع أيضاً.

ولكن هنا ليس بعشوائية وإنما بنظام قائم يحدد الحقوق والواجبات، ويحفظ الأفراد، ويؤمن لهم الراحة والاستقرار والطمأنينة، عكس ما يحدث في الحضارة الغربية من الإباحة والعشوائية والعلاقات العابرة، وكأن المرأة هناك (سلعة) عندما تنتهي صلاحيتها تلقى في سلة المهملات، وليس لها حقوق وإنما هي حالة عابرة تحدث كل يوم، وفي أي لحظة، ويتلاشى النظام الأسري الذي هو أساس نشأة الأطفال، وغرس القيم والأخلاق وبنائهم نفسياً واجتماعياً، فينشأ جيل مشوه أخلاقياً ونفسياً واجتماعياً، وهذا ما تدعو إليه الحركات والخطب النسائية التي تطالب بتحرر المرأة والإباحة الجنسية لها، كما تباح للرجل.
كما تباح للرجل!! ليس هناك إباحة للرجل في اﻹسلام وأي علاقة خارج إطار الزواج تعتبر زنا، وحد العقوبة متساوٍ للرجل والمرأة على حد سواء، قال الله تعالى: "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ".

ومن الاتجاهات التي دعت إلى الإباحة وإلغاء النظام الأسري القائم على الزواج هو "الاتجاه الراديكالي النسائي"، ومن أهم القضايا التي دعا إليها: "إلغاء المؤسسة الزوجية، وإزالة التباين الجنسي أو النوعي، تحقيق علاقة ثنائية بين الرجل والمرأة، إحلال اﻹنجاب الصناعي محل اﻹنجاب الطبيعي، تربية الأطفال تربية جماعية في مؤسسات الرعاية، جمع النساء في منظمات وهيئات أحداث".

ولا شك أن هذه الأفكار الهدامة تقتحم مجتمعنا، وما يزيد الطين بلة البعد عن تعاليم وأخلاق اﻹسلام، مما يؤدي إلى تأثير بعض من نساء المسلمين بهذه الأفكار، وسوء معاملة الرجل المسلم مع المرأة يدفعها إلى الاستمرار واﻹيمان بهذه الأفكار.

الهدف الأساسي هو تمرد المرأة المسلمة على شريعتها ونظام الزواج والأسرة بهدف تحريرها من القيود وتحويلها إلى عاهرة، ليس اسماً فقط وإنما فعلاً مما يؤدي إلى ضياع اﻹسلام أكثر فأكثر، فهي العمود الفقري لهذه الأمة، وإصلاحها تابع لإصلاح الأمة، وفسادها تابع لفساد الأمة المسلمة.

مكانتكِ محفوظة في اﻹسلام، الأهم معرفتك بها والمحافظة عليها، وفخرك بكونكِ مسلمة أعزَّك اﻹسلام ورفع مِن شأنك.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.