المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

سعيد ولفقير Headshot

3 أشياء قد يجهلها السائح عن مدينة أغادير المغربية

تم النشر: تم التحديث:

لا يختلف اثنان على ان مدينة أكادير المغربية،معروفة بالسياحة والاستجمام،عندما تصبح سائحا وزائرا للمدينة، قد يخفى عليك 3 أشياء لم تعرفها و لم ترها بعينك المجردة. فما هي إذاً تلك الأشياء التي قد تجهلها وأنت تزور المدينة ؟

التسمية
أكادير، او "أغادير" كما يحلو للعرب تسميتها، هي كلمة أمازيغية،وتعني باللغة العربية المخزن أو الحصن المنيع ،على مر الزمن اختلفت التسميات المعتمدة، البرتغاليون أحبوا تسميتها ب "سانتا كروز دي اغار" عندما وطأت أقدامهم ساحل المدينة في بدايات القرن 16 ميلادي، ثم بعد ذلك تغيرت التسميات إلى أخرى أكثر قربا من الثقافة الامازيغية المحلية كمثل "فونتي"،"أكدير إيغير"، "لعين لعربا".

تاريخ المدينة
قصة المدينة ابتدأت وفق مصادر تاريخية مع الفينيقيين و القرطاجيين، حيث كان لهم تواجد في المكان ، كان بغرض استغلال موقعه الاستراتيجي والبحري.

المدينة اخذت تعرف زخما دوليا بعد ان خضعت لسيطرة احد النبلاء البرتغاليين ،ويدعى" خوان دوسيكيرا"،حيث قام بإنشاء بنية متكاملة للملاحة والصيد،حتى ازدادت رقعة المكان ليصير فيما بعد قرية جاذبة للصيادين وعاشقي الصنارة.
لم تدم ملكية " دوسيكيرا" للمكان، ففي سنة 1513 تخلى عنه لفائدة ملك البرتغال "إيمانويل" ،الرجل تحمس لفكرة توسعة المرفأ ليصبح مركزا اقليميا و محوريا للتبادل التجاري والاقتصادي بين الشمال ومنطقة مايسمى آنذاك ب"بلاد السودان" أي دول جنوب الصحراء حاليا.

حكاية المدينة لم تنته عند البرتغاليين ، بل استمرت مع المغاربة، حيث استردوا مدينتهم المستعمرة سنة 1541 ،بقيادة محمد السيخ ،مؤسس الدولة السعدية.
السعديون على ما يبدو اُغْرِمُوا بجاذبية المكان،فبنوا قصبة اسمها "إغير"، وكانت النواة الحضارية الفعلية للساكنة المحلية،ونقطة استراتيجية لصد هجمات وتهديدات العدو.

عند منتصف القرن 18 ميلادي بدأت قلعة السعديين تفقد ثقلها الاقتصادي و الاستراتيجي ، على حساب قلعة "موكادور" او الصويرة ، التي تحمس لنهضتها السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله الملقب ب"محمد الثالث".

اكادير ، كانت شاهدة على عصرها، عندما كانت مطمع الامبيرياليين الفرنسييين والألمان، ففي عام 1911، رست البارجة الحربية الألمانية "النمر " عند رصيف المرسى بغرض حماية رعاياها،المدينة آنذاك ،كانت على وشك ان تصبح مستعمرة جرمانية،لكن على مايبدو للمستعمر الفرنسي رأي آخر،وللألماني أيضا خطابات تهديدية،انتهت الأزمة،بتقسيم الكعكعة بين الامبيرياليين،فنال الألمان الكونغو،وتركوا المكان لإمرة المستعمر الفرنسي سنة 1913.

الزلزال
للمدينة تاريخ ، قصة ، و رواية، لكنها مدفونة تحت الأرض،في ليلة 29 فبراير من عام 1960 ، كان للطبيعة كلمة حاسمة،غاضبة،ومزلزة،كان لها الكلمة في أن تدك المكان الأزلي بمنازله وزقاقاته الدافئة الى مجرد بقايا حجر باردة،للطبيعة كلمة ،عندما قررت أن تترك للقصبة فقط غلافها الطيني،ذاك الحصن المنيع المتبقي،الصامد الشامخ المتعالي على سطح جبل "اكادير اوفلا"،للطبيعة قرار في أن تمسح عبق التاريخ من وعاء الزمن،فيصير مجرد حكايات شفوية تروى،او بقايا صور لأشخاص غرقوا وماتوا في بحر الأنقاض قدروا آنذاك بأزيد من ‬15‭ ‬ألف‭ ‬قتيل.

المدينة لم تكتمل قصتها مع خراب الزلزال ،بل استمرت حكايتها مع اعادة الاعمار في سنوات الستينات والسبيعينات من القرن الماضي، الى أن انبعتث فيها من جديد روح الحضارة و الحياة، فصارت الآن احدى أكبر المدن،وثاني أقوى مدينة من حيث الجذب السياحي في المغرب.

مصادر:

http://www.aljazeera.net/encyclopedia/citiesandregions/2015/6/1/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B1

http://www.hespress.com/histoire/85188.html

http://www.qantara-med.org/qantara4/public/show_document.php?do_id=607&lang=ar

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع