المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

صبا الشرقاوي Headshot

"طارق" الرسالة رقم واحد

تم النشر: تم التحديث:

وَسَتَسأل يوماً عن مَعنى اسمك.. وقَدْ لا تَسأل.. وهُنا سَنُحدِثك كثيراً عن معنى أن تسأل!
فكما قال أحدهم (التساؤل هو تقوى الفِكر)..
وستكون دعوة لأن تستوضح.. وتَتَفكر.. وتَرى مالا يُرى..
وتَفْهَم أكثر مِما يَظهَر.. وتُبصِر المعاني الخفية من حولك وتَتَبَصَر!

حديثي لَكَ عن مَعنى اسمك..
هو أوْلُ هَدية لَك.. أول أغنية.. أول الحُب...
يمكنك أن تَعتَبِرها نافِذة..
تُطِل من خلالها على المُعتاد بنظرة استثنائية!

هي محاولة.. لِترى كم يُمكِن للإنسان أن يُبحِر خلف السطور..
وكم يستطيع أن يَسْتَنطِق المعاني لو أراد وتأمل!

وقبل أن أُحدِثك أنا عن معنى اسمك.. سيُحَدِثك (الله)
الذي أنبتك بداخلي.. ونفخ في روحك.. وعلمك وعلمنا...
(وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ)

لقد أقسم الله باسمك... وعَرَفهُ بالمضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات فينفذ حتى يُرى في الأرض!

وأتبع القسم المُغَلَظ بتوضيح وتأكيد
(إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) !
ما من نفس إلا يُحفَظ عملها وقولها ويُحصى ما تكتسب من خير أو شر...
تأمَل... لم يقُل لك ( إن كل ابن علمه أبواه لما عليها حافظ )
كل نفس! وحدها!

فأنتَ مسؤول عن فعلك.. فكرك.. عقلك.. نحن نُنير لك شمعة..
وسنخلص لك في هذه الإنارة..
ولكن.. هذا لا يعني أننا دوماً سنكون على صواب...
نحن نتلمس الصواب ونسعى له..

ولكن نريدك أن تُعمِل عقلك دوماً... فنحن نتعلم منك.. كما تتعلم منا

ومن البِر الذي نتمنى أن تمارسه معنا.. أن تراجعنا إن أخطأنا.. وتدعونا لشكر الله لو أصبنا..

نُريدك أن تسمعنا نعم..
ليس فقط والديك أقصد.. بل أن تفهم أهمية أن تسمع وتنصِت.. قبل أن تتحدث..
ولكن بعد الاستماع.. عليك بالانحياز للحق.. لا لرأينا..
دوماً استمع.. ولكن لا تتبع كل ما تستمع
واعلم
أننا حريصون على حريتك... كحِرصنا على توفير الطعام لك

ولكن... اسأل.. اقرأ.. فكِر... فكِر.. ابحث.. اتعب.. فهذه مفاتيحك!

النجم مكانه السماء.. وهناك نأمل أن نراك يا طارق!

حيث الاتساع.. حيث اللامحدود.. حيث الارتفاع.. حيث السمو
سأغني لكَ أغنية روبن هود لتتذكر دوماً " يمضي في عزمٍ وثبات.. عيناه دوماً للسماء"

وسأغني لكَ من أخي أنت حُرٌ:
"ولا تلتفت هنا أو هناك... ولا تتطلع لغير السماء"

وتذكَر يا طارق هذه الآية جيداً (وبالنجم هم يهتدون)
فحاول أن تكون دوماً عوناً للتائهين في صحراء الحياة.. وتكون لهم كالنجم.. يُهتدى بِه..

النجم يا طارق.. لا يختفي في ظلمات الصحراء.. لا يختفي!

فاسع لأن تكون دوماً بجانب من يحتاجك ..
وكما قال سيدنا علي (اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نِعم الله عليكم)
وتَذكَر.. النجم لا ينَتظر أحدا ليشكره على إنارته.. هذا حاله الدائم في السماء!

ولو بحثت في المعنى الحرفي لاسمك.. ستجد من معانيه:
الطارق = (الذي يطرق الأبواب في الليل)
فافهم.. أن تطرق الأبواب دوماً حين تظلم الدروب.. لا تستسلم..
اسع وحاوِل اطرق كل الأبواب المتاحة في طريقك...
خُذ كل الأسباب
ولكن خالف معنى اسمك مع الله.. فتَعوَد أن تطرق بابه دوماً
في الليل وفي الصباح
في الشدة والرخاء..

كن عند بابه دوماً.. طارقاً مناجياً مُحباً

بني..
هذا بعضُ ما جال بخاطري.. حين قررنا أن نسميك طارق
وكنا قررنا لو رزقنا الله بفتاة أن نسميها سما
(والسماء والطارق)
هناك تشابه في معانيكما.. ولا تحزن لأن أختك مرتبطة بالأزرق أكثر منك سأحبكما حتى لو كرهتما الأزرق.. فأنا أريدكما كما تريدان.. لا كما أريد.. وكم أتمنى أن نشترك في الكثير

حديثي لك عن معنى اسمك.. لا يعني النهاية.. أنتظر أن تحدثني عنه.. عنك
أنتظِرُ أن أتعلم منك..

----

بعد أن أنهيت أول رسالة إليك
لا أدري, أكانت لك أم لي...!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع