المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

رقية حمزة  Headshot

الخل أخو الخردل

تم النشر: تم التحديث:

على وقع الأزمات المشتعلة في المنطقة العربية سجَّلت الولايات المتحدة انقلاباً غير متوقع بفوز دونالد ترامب.

الفظّ صاحب العبارات العنصرية سيرث البيت الأبيض، إضافة إلى تركة أقوى دولة في العالم، التي ستؤثر قطعاً على منطقتنا العربية، ولا أبالغ إن قلت إن الطفل العراقي والسوري سيتأثر بسياسة ترامب أكثر من الطفل الأميركي الذي يشارك ترامب الوطن.

نعم سوريا والعراق اللتان لا تريان من الولايات المتحدة إلا أنواع صواريخها وطائراتها، وتسمعان عن ديمقراطيتها سيكون لهما نصيب من هدايا واشنطن لدول الشرق الأوسط.

علق أحدهم بأن قدرنا نحن العرب أن نرى حاكمَ حاكمنا ينتخب من شعب بلاده، وعلينا أن ننتظر النتائج ونشاهد.

لن نرمي بأنظارنا إلى هناك، حيث موطن الرئيس، فالأمر لن يحتاج، خصوصاً إن كنت عراقياً أو سوريا، فنظرة إلى وطنك تكون كفيلة برؤية آثار سياسة ترامب القادمة.

لا فرق عندي، فالأمر سيان، لا داعي لدبلوماسية هيلاري إذا كان المرشحان يتبعان نفس السياسة تجاه منطقة الشرق الأوسط، بصراحة عبارات القلق لن تضمد جراح طفل أو امرأة، ولن تعيد أباً ليتيم، المشكلة في نظام، بل في نظرة وجه، يكشر عن أنيابه عندنا، ويجلس مثل العصفور أمام المسألة القانونية والرأي العام في بلده، كلكم خريجو مدرسة واحدة، ولن تتغير بتغيير الأشكال.

نعم.. فإذا كان الملياردير المجنون صاحب عبارات قتل المسلمين بدم الخنزير، الذي طالب بعدم دخولهم إلى الولايات المتحدة؛ لأنهم لا يعرفون شيئاً سوى "الجهاد"، ظفر بلقب رئيس أكبر دولة في العالم، دولة أشبعتنا بالتنظير حول قيم الديمقراطية والحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

لا أعلم كيف سيطل مسؤولو الولايات المتحدة ويتحدثون عن نبذ العنصرية وحقوق الإنسان تحت إدارة ترامب الذي كانت عنصريته سبباً في شهرته.

هو نفسه لا يختلف كثيراً عن كلينتون التي اشتعلت المنطقة العربية وظهرت التنظيمات الإرهابية خلال فترة توليها حقيبة الخارجية في عهد أوباما ما بين عامَي 2009 و2013، هي نفسها التي وضعت أبرز وعودها الانتخابية بالقضاء على الإرهاب الذي صنعته بلادها بمنطقتنا، وأكدت حماية الأمن القومي الإسرائيلي، لم تأبه تلك السيدة بالظلم الواقع في بلادنا بالكامل، سواء في فلسطين أو مصر أو اليمن وغيرها.. وربما اعتقد بعض العرب أنها أفضل من ترامب، لكن هذا التفكير ما هو إلا تفكير العاجزين بأن سيئاً أفضل من الأسوأ.

كل حكام الغرب سواء تحكمهم المصالح فقط، ولا تختلف كلينتون عن ترامب، فهما وجهان لعملة واحدة.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.