المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

ريتا بولس شهوان Headshot

لا علاقة للحب بالطمأنينة السياسية: من المرشح؟

تم النشر: تم التحديث:

فقدان الشهية، لا قدرة على النوم، شعور بالعصبية لحد فقدان الأعصاب، ممكن أن تكوني قد وقعت في الغرام إذا لم تكوني تتعالجين بدواء ما.

حب.. كلمة مؤلمة، ولكنها قد تكون أجمل ما حدث لك.

إذا كنت تشعرين بضربات قلبك في فمك، وكنت لا تقوين على التفكير بأي شيء آخر اسألي نفسك: هل أنا مغرمة؟

ممكن، ولكن تفقدي إشارات ذلك مع قليل من مساعدة خبير العلاقات جول فيل سيل في "أي هارموني".

مغرمة.. لن تطول المسألة حتى تكتشفي ذلك، تمهلي.

عندما يسيطر أحدهم على لا وعيك، فهذا يعني أنه طبعك، مما يدل على أنك مغرمة، في رأسك دائماً.

عندما تغرمين يصبح من الصعب التفكير بوضوح، لا تتفاجئي إذا اتصلت برقم خاطئ، استقللت باص غير الباص المعتاد.

حتى إن حبيبك السابق أصبح مطمورا بترداد اسمه، من أنت مغرمة به فيسألك "ربيع من؟" ويشعر بأنك معمية لرجال آخرين، حتى جورج كلوني في ملابس البحر مثلاً لم يعد يؤثر بك.

تشعرين برغبة عميقة بمراسلته حالاً، كل دقيقة، النهار بطوله، حتى ليلاً، وكل ما تتواجدان معاً تبدو كأنها المرة الأولى لذلك.

هل أنت مستعدة للقيام بأي شيء؟ إذاً أنت مغرمة!
أمور ما كانت تدخل على أجندتك اليومية أصبحت من أولوياتك، تأكل نهارك كله، حتى عندما تجتمعين في ناديك المفضل بأصدقائك المفضلين، فيلمك المفضل.

تساومين؟ اسألي أي شخص متزوج روتينياً لمدة طويلة عن المساومات.
للأسف في عصرنا عندما تكونين غير مرتبطة تكون القضية كلها كيفية إرضاء نفسك، المساومة تبدو صعبة، شبه مستحيلة.

إلا أنه عندما تغرمين، كل ذلك يصبح عرضة للمساءلة.. فانتبهي.

تكتشفين أنه لا يهم إذا لم تستطيعي مشاهدة فيلمك المفضل، وحتى في المرة القادمة ستفعلين.

الوقوع في الغرام يخلق نوعاً من الضبابية، طبعاً الجو الإيجابي لا يستمر طويلاً؛ لأن الحب لا يعني فقدان الصداقات وعملك والتقصير بمهامك العملية.

استعملي فقط الطاقة الإيجابية؛ لتكون دافعاً في أمور محددة في حياتك، عندما ترينه للمرة القادمة، فكري بالمستقبل؛ لأن المستقبل قد يكون مخيفاً، يضج بالمجهول، خصوصاً عندما يتحول الغرام إلى التفكير بالأطفال والزواج، إلا أنه عندما يأتي الشخص المناسب قد تتغير النظرة هذه لأمور مخيفة.

الأشياء التي هربت منها دائماً مع الشخص المناسب الذي يؤمّن نوعاً من الشعور بالطمأنينة لكل ما ذكر يخولك إعادة التفكير بكل مخاوفك، والحفاظ على أصدقائك وعملك.

ماذا تشعرين الآن؟
الذين يجدون أنفسهم عزاباً ولا يريدون ذلك، ممكن الاستعانة بنظرية أينشتاين للنسبية؛ إذ إنه قال في إحدى المرات: "ضع يدك في مياه ساخنة لدقيقة فتشعر بالدقيقة كأنها ساعة، اجلس مع فتاة جميلة لساعة فستشعر كأنها دقيقة.. إنها النسبية".

كل من يريد قضاء الوقت مع فتاة جميلة أو رجل جميل، ولكنه استمر بالبحث عن هؤلاء فترة طويلة لا يجد مشكلة في تصور نظرية اليد في المياه الساخنة.

فكرة أن الحب لن يقترب منك أبداً في اليوم الثاني لموعد الغرام التي تشعرك بأن الوقت توقف أيضاً نسبية.

أبداً هي كلمة معدية تماماً كالرشح، عندما يصيبك تخسر المناعة، إرهاق، إحباط، وتشعر بثقل في رجليك، كل ما تريده البقاء في فراشك وتغطية رأسك.

حالتك النفسية في هذا الظرف تشبه حالة فيروس الرشح.

للأسف لا علاج، كما تبدأ الشروط بفكرة، فالحب الحقيقي كذلك، الحب أقرب مما تتخيل، إنها الحقيقة.

فيلم الغرام الذي يبدأ على الجبل ويستمر بالقُبل واللمسات، الضحك، البكاء، يشعرك أن الحب أينما حلّ غير محدود بمكان.

ولكن عندما تعند على كلمة "أبداً" سترى أنك ستجد الحب يعاكسك أينما كان، سيتوقف الشعور بالمسافة الفاصلة بينك وبين الحب، وستتخيل أنه موجود في كل الزوايا، حتى إنك تراه متجسداً بطفل، بصديق يشرب القهوة معك، بموجة لن تتخلص منها كلما رفضتها.

الحب أقرب مما تتخيل، اكتبها على ورقة لاصقة، ضعها في الحمام، على باب غرفة النوم، باب المنزل لتفكر بذلك عندما تود التوجه خارج منزلك، تلك ستساعدك على تقبل وجود الحب بمحيطك ينتظر.

كم من ثنائي يبحثون في سبيل استمرار علاقتهم للأبد، يوجد معتقد أن في ذلك سحراً وسراً إلهياً! البعض يعتقد أيضاً أن أكل الخضار دون اللحوم يؤدي إلى ذلك، سأقول سراً، لا يوجد سر، كل الأسرار لإبقاء العلاقة قوية غير موجودة، ولكن العلاقة اليومية هي ما تقوي العلاقة هذه بعض الأسرار لإبقاء العلاقة قوية:

1- اجعل نفسك سعيداً

المتزوجون، خصوصاً النساء، يعتقدون أنه بالزواج كل شيء سيصحح، وأن زوجهم سيصبح أكثر سعادة، هذا ضغط كبير على شخص واحد.

ومن غير المنصف الاعتقاد أن شخصاً سيكون سبب سعادتك، يجب خلق سعادتك، كالقيام بأشياء تهواكم.

غيّري بما لا يعجبك، اتخذ على عاتقك الجانب من العلاقة، قولوا لبعض ما تريدون من بعض.

2- تعلم الاستماع

عندما يعرف الناس أن التواصل أمر أساسي لبناء علاقة قوية يفكرون بالتحدث، يريدون معرفة كيفية التعبير بالتحديد عما يعنون، فيمكن أن يؤدون عملية الإفهام والفهم.

ولكن المسألة في التواصل تكمن في سر الاستماع والإنصات بعمق لما يقوله الشريك، إذا تعلمتم الاستماع للشريك وتفهمه يمكنكم الإجابة عما تقولونه.

ستتقربون من بعض أكثر فأكثر، حتى لو اختلفتم، فقط عندما تدعونه يصحح لكم بعض أفكاركم تكون عملية التواصل فعّالة.

3- أمضوا الوقت معاً

أتريدون أن تكبروا بعيداً عن بعض؟ اخلقوا الذكريات معاً، فلا تشعرون بالمسافات، فلا ضرورة لصرف المال على الكماليات ومواعيد الغرام لتقريب المسافات.

فقط عندما تتجنبون أن تتحولوا إلى مجرد متشاركين لغرفة النوم، فهذا يعني أنكم متقربون من بعض.. فهمتم؟

4- كونوا أوفياء لا خائنين

يجب أن يكون لديكم أصدقاء، ولكن الشريك هو من يجب التحدث وإياكم بما تشعرونه بعمق، وافكاركم العميقة، وهو الشخص الوحيد الذي سيخرق حميمتكم، دون أن تعلنوا عن حميمتكم مثلاً على شاشة التلفاز لتقولوا للعالم إن علاقتكم غير سوية، فبمجرد القيام بتلك الخطوة فهو إعلان أن علاقتكم تشوبها شائبة.

تخطّي الخيانة تحدّ، فهل أنتم مستعدون؟ عدم الخيانة ما يبعد التنازلات من الطرفين دون المنية بعدم طلب أوراق الطلاق وربما الحضانة.

5- قدّر ما لديك

عدد كبير من الثنائي يعتقد أن امرأة جاره أفضل من زوجته، فعندما يقومون بخطوة الطلاق يدركون فعلياً كم أن زوجته سيئة، ولكن يكون قد فات الأوان لمعالجة كل الذكريات واللحظات السيئة التي لن يشفيها الإدمان على العمل والسفر والسهرات.

مفتاح العلاقة الجيدة هو أن تدرك ما جعلك تغرم بها، هذا إذا كنت قد أغرمت بها.. لا بأماكنها الحساسة!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.