المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

ريتا بولس شهوان Headshot

لا تروّض الحب والفرح والغرام والعشق بسخافة النظريات

تم النشر: تم التحديث:

يمكن للمرأة قضاء وقتها بالتساؤل عما يحبه الرجل فيها، وفي المرأة، فتبدأ المقارنات ومحاولة الإغراء الأمثل.

قد تسهل المهمة إذا تم السؤال كالسهم: "عنجد" ماذا يعجب الرجل؟ هذا إذا كانت هذه العلاقة مصطنعة.

العلاقة بين الرجل والمرأة لا تقوم على مقارنات، وحذف، ودراسات علمية لتلك الشخصية الأمثل، وفق مصلحة هذه الفئة من الناس، فهذه العواطف التي تبدأ بالاشتعال تتخطى الخيال.

لم يخترع أحدٌ ما بعد وصفة طبية للحب والإثارة، ولا القبلة النموذجية أو النظرة الأكثر إثارة أساليب للمرح وإشعال الحواس مجتمعة، هي شخصيات لا تروّضها الأيام لا بالفرح ولا بالكره.

التفاصيل الصغيرة تبدل في كل شيء، هذا ما يغيب عمن يبحث عن تركيبة معلبة، لا تعتقد أنه بمجرد سماح المرأة للرجل بتنفيذ ما يجب تنفيذه للوصول للنشوة، فالقذف، تؤمن له هذا الرابط بين مخلوقين، فالجنس ليس سرّ هذه العلاقة لا والله، ببساطة الرجل يبحث عن نفسه بالمعنى النرجسي، فكيف هذا دون أن يكتّف خياله بالواقع؟

قد لا تكون العلاقة مع الرجل سهلة، إنها كـ"توم وجيري"، يتعلق أكثر بتفاصيل المرأة كلما غاصت بها؛ لذا تبدو النصائح كثيرة في الزوايا الأنثوية، من تلك التفاصيل كيفية جذب الرجل إلى وجه المرأة، الشفاه، الملابس الداخلية، التعبير، الملابس الرياضية، وغيرها من آليات الجذب هي ما تتكلم عنه المواقع كـ"فيمينن".

الإثارة التي تقدمها الشفاه، والظل على الشفاه الذي يلقيه بعض أحمر الشفاه تحرك المخيلة هذا ليس كل شيء، فحواس النظر هي كل شيء حتى لو كان معمياً من أشياء لا تدركينها، لا تنسي نفحة العطر، فالنظر لا يحجب الشمّ، وحاسة السمع: تكلمي.

فالمرأة التي تعبر بين أحضان الرجل، تأخذه إلى القمر.. وقد يعتقد أنه "قطف" حورية من كوكب آخر، فعندما يدرك الرجل أن المرأة تستمتع الحديث وإياه في أقصى لحظات المرح بين الاثنين طريقة سهلة لخطفه إلى عالمها، أنانية المرأة في مكان بإرضاء طموحها في الدلال قد تزعج الرجل، فتشعره كأنه أداة لتحقق هي لذتها، لا شيء يعيب ذلك، فالعلاقة الحميمية ليست صلصالاً للمعكرونة.

كم تحتاجون من دقائق للجنس؟ في بعض الثقافات الجنس يستمر طيلة الليلة، تقدم بعض المجلات نصائح في هذا الخصوص يصل بعضها إلى تقديم نصائح جنسية لإطالة الفعل الجنسي كما تفعل مجلة "كوزموبوليتن".

وفي بعض نتائج الاستطلاعات هناك عدد كبير من الأميركيين من كل الأعمال يودون إطالة فترة الممارسة الجنسية لأكثر من نصف ساعة، بعض الدراسات تقول: إن الجنس يكون لدقائق معدودة، حتى إن بعض النساء يسألون عند الممارسة الجنسية الرجل: "هل هذا كل شيء"؟

النظرة للجنس بأنها مسألة ميكانيكية، والتركيز على العضو الذكري تمنع الثنائي من الاستمتاع، فتكون العملية الجنسية محدودة بين البداية والنهاية، متى تبدأ؟ كيف تنتهي لتعود فتبدأ؟ هل يصل إلى الإشباع الجنسي الرجل أو المرأة؟ لم ليس الاثنين؟ هل عندما يتم لمس العضو الذكري للشريك يتغير شيء؟

بعض الدراسات العلمية تشير، وفق ماريلين فري، إلى أن الثنائي النسائي المتحول جنسياً تطول مدة العملية الجنسية حتى النصف ساعة وصولاً للساعة.

هل الناس لا يريدون الجنس؟ بعض الدراسات وفق راشيل هيلز تقول: إن الأوهام الجنسية تشعر المرء بأنه أكثر فاعلية، وهنا يبدأ دور العاطفة!

فرجاءً لا تروّض إنساناً هو ليس فرساً، "ما بيتظبط" حتى لو تكررت الألعاب النفسية لذلك، فالعقل هو مفتاح اللاوعي الجنسي.. ولو تطوع قواد دعارة لتأدية هذه المهمة.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.