المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

رحاب هاني Headshot

أميرة القلوب .!

تم النشر: تم التحديث:

ديانا فرانسيس/سبنسر
أو كما يعرفها العالم بـ"الأميرة" ديانا، بنت هادئة، الابنة الثالثة لعائلة بسيطة.
القصة الأسطورية، وقعت البنت البسيطة في حب الأمير وتزوجا في زفاف أسطوري شبيه بحكايتهم.
عشان تبدأ الحدوتة! حدوتة إنسانة عاشت عمرها كله تدور على الحب..
العالم من أول طلة وقع في غرامها؛ الناس كانت بتشوفها من بره وتفترض سريعاً أنها "سعيدة" فهي "أميرة"، لكن الحقيقة أن العيون اللي بتضحك في الصور دي غالباً ما تخفي "حدوتة" كبيرة ومعقدة يمكن لحد النهارده ما حدش يعرفها ولا هيعرفها!

قصة ديانا الأميرة معروفة ومتاحة لأي حد حابب يتعرف على الشخصية الظاهرة اكتر!
بس الحقيقة زي ما بقول دايماً أنا يهمني الإنسان، والحقيقة أنها كانت إنسانة "جميلة" بس معذبة!

بغض النظر عن خيانة الزوج العلنية جداً نظراً ووضعهم كأفراد في الأسرة المالكة، وبالتالي فُرض عليها أنها تتعامل مع العالم كله اللي عارف أدق تفاصيل حياتها مع جوزها!

لكن الوضع كان مستحيل يستمر، فحصل الانفصال وحاولت هي أنها تكمل بحثها عن "الحب"،
عن "القلب" اللي يحتويها بعد الانفصال المؤلم اللي ما قدرش يغير صورتها الجميلة في عيون البسطاء والعامة بل العالم كله!
قررت أنها تساعد....

حبي الدفين لديانا بدأ يزيد في ١٩٩٧ إما قررت تزور أنجولا ومواقع الألغام هناك... ما حدش كان بيتكلم وهي كانت بتشتغل على الموضوع بقالها فترة، الإعلام والكاميرات كلها وراها بس هما مهتمين بيها هي، وهي عايزاهم يهتموا بالحدث، بالناس اللي بتموت بسبب الألغام اللي لِسَّه موجودة في الأراضي، وعليه قررت.. قررت تمشي بخطوات حذرة جوه أرض مليئة بالألغام والكاميرات تتابعها.. شخص قرر يرمي نفسه في الهلاك عشان سبب أكبر، قضية أكبر.. قضية هو مؤمن بيها!

ديانا الشخصية اللي كانت مستعدة إنها تتحول لأشلاء في سبيل إلقاء الضوء على قضية خطيرة تثبت مجدداً للعالم المتابع أنها "أميرة"!

سنة ١٩٩٥ أجرت ديانا حواراً في "بي بي سي" مع Martin Bashir أشهر وأجرأ حوار ليها على الإطلاق، اعترفت فيه بأنها كانت في مرحلة بتجرح نفسها عشان تحس إنها لِسَّه عايشة.

اتكلمت عن أولادها - وليام وهاري - وإزاي بتحاول تخرجهم من بيئة العائلة المالكة وتحسسهم إن عليهم مسؤولية أنهم يغيروا ويساعدوا، كانت بتاخدهم يزوروا المشردين ومرضى السرطان والإيدز!

من أهم الحاجات اللي قالتها في الحوار - اللي قلب بريطانيا وقتها - إنها بتكره إنها تكون محط الأنظار، هي عايزة تشتغل بس وشغلها يُسلط عليه الضوء مش هي!

ديانا فضلت "عمر" بتدور على الحب في ولادها، في شخص، في ناس تساعدهم دون مقابل، فضلت تدي من عمرها ووقتها على أمل أنها تشعر بالحب.

وكلي أمل - كحد واقع في غرام الشخصية بكل عقدها وجمالها وتفاصيلها - النهارده وبعد ١٨ سنة على رحيلها أنها على الأقل تكون حست أنها وبغض النظر عن أي شيء ظلت دائماً
"أميرة القلوب".
#اميرة_القلوب #ديانا

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.