المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

رضا عقاب الخصاونة Headshot

مَن علَّمني حرفاً صرتُ له عبداً

تم النشر: تم التحديث:

أعزائي الطلبة أنتم الآن تستقبلون عاماً دراسياً جديداً بما يقدمه من مفاتيح جديدة للحياة بالعلم والأدب الذي يُعلي من قيمة الإنسان.

وأنتم محظوظون جداً بأنكم تتعلمون وتتثقفون ويقف أمامكم إنسان وهب نفسه لكم، يبني عقولكم، ويزكي نفوسكم، ويرشدكم إلى طريق الخير والحق، وبفضله ستصبحون في المستقبل رواداً في الوطن والعالم، وربما تصبحون ممن تكتب أسماؤهم بحروف من نور.

وفي هدينا القرآني قصة عظيمة تدل على الأمور الواجب اتباعه لطلاب العلم في سورة الكهف، وهي قصة سيدنا موسى والخضر -عليهما السلام- والمعلوم أن سيدنا موسى -عليه السلام- أفضل من الخضر، فهو من أولي العزم من الرسل وكليم الله، وفضائله ليس لها حصر، ولكن كل ذلك لم يكن ليجعله يعلو على أستاذه، بل على العكس كان يتلطف في طلبه في رجاء ورفق من معلمه الخضر، ولعل أهم صفة لطالب العلم هي الصبر، وعدم العصيان (الطاعة)، فعلينا أن نتذلل في طلب العلم وتذلل هنا عزة لأنه تقدير واحترام لمن يهبنا علماً نكبر به.

مهما كنا صغاراً في السن، وألا نكون نداً له، ونحن في طلبنا العلم نتقرب به إلى الله، ويكبر بعلمنا الوطن وبورود هذه القصة في القرآن، كتاب العلم والحياة، أهمية بالغة لقيمة العلم في إحداث التغير الإيجابي في الحياة، وما يجب على طالب العلم التحلي به، وفي هذه القصص تأكيد على الأخلاق والأدب في طلب العلم.

أما معلمونا الأعزاء فإنهم يحملون أعظم أمانة، وهي بناء الوطن، فهذا النشء هو مَن سيعلي راية الوطن ومسؤولية بناء الوطن، وليتذكروا دائماً أنهم بقدر ما يحبون أُمتهم عليهم أن يحبوا أبناءها؛ لأنهم من سيمثل الأمة ورسالتها وضميرها، وليترفقوا بهم؛ لأنهم أكثر البشر عرضةً للتغيير، ففي كل عام يتغير المعلم عليهم بحكم تغير الصف، ومرة الزي، ومرة الصف، وكل ذلك وهم في هذه السن الصغيرة، فلنرحم ضعفهم ونستوعبهم، فهذه التغيرات الكثيرة تؤثر فيهم، فنحن الكبار نحتاج لوقت كبير لاستيعاب تغير طارئ في الحياة، فكيف بهم، فليحفظكم الله لنا؛ لأنكم امتداد عظيم لوطني، وأنتم مَن سيحمل راية أمتنا العظيمة.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.