المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

راشد الغائب Headshot

تيارات.. "هولمز" البحريني!

تم النشر: تم التحديث:

يعود المحقق البريطاني الشهير "شارلوك هولمز"، إلى شاشة السينما، بعد تقاعده، واعتزاله العمل، وبلوغه سن 93 عامًا.

يعاني "مستر هولمز" من ضعف الذاكرة، وذلك أقسى مرض، يتعرَّض له رجل، من السلطات الأمنية.

يختبر "مستر هولمز" ذاكرته، للوصول إلى النهاية الحقيقية، للقضية الأخيرة في تاريخه المهني، ويُدوِّن ما يتذكَّر، رغم آفة النسيان.

يصل "مستر هولمز" إلى حقيقة مختلفة، عن القاتل والمقتول، بعد تفكيك ألغاز القضية، ولكن بعد مضي سنوات طويلة. وكما يقول العرب: سبق السيف العذل.

هذه الشخصية الخيالية الجذّابة، ابتكرها الطبيب الاسكتلندي (آرثر كونان) في رواية صدرت في العام 1887، أيّ قبل 128 عامًا!.

أشعل اسم "مستر هولمز" البريطاني ذاكرة قراءتي السابقة، عن "الطبيب هولمز" في البحرين، وعدم تفكيك لغز دفن مشروع متحف "مستشفى فيكتوريا" ببلادنا.

في العام 1900، أيّ قبل 115 سنة، أمر الحاكم البريطاني في الهند آنذاك، وبمساهمة من أهالي البحرين، ببناء "مستشفى فيكتوريا التذكاري"، بجوار مبنى السفارة البريطانية الحالية في منطقة رأس الرمان.

المعلومة اللافتة والغائبة عن الذاكرة التاريخية البحرينية، إن هذا المرفق الصحي، يُعتبر ثاني مستشفى يُشيَّد في منطقة الخليج العربي.
وأوفد لإدارة المستشفى بطل المقال "الدكتور هولمز". وتولى علاج المرضى وتقديم التطعيمات بالمجان.

ويروي معد كتاب "مسيرة وطن" إن خدمات المستشفى توقّفت في الأول من شهر يوليو 1948، ووهبت الحكومة البريطانية ملكية أرض المستشفى إلى حكومة الأخيرة، وذلك بهدف إنشاء مكتبة عامة ومتحف عليها.

هُدِم مبنى المستشفى في عقد الستينات. وما زالت أرضه خالية ومسيّجة بالأسمنت. ولم يُنفّذ عليها مشروع المكتبة أو المتحف، وأجهل السبب وراء التخلف عن تنفيذ هذين المشروعين المهمين طوال السنوات الماضية.

وتذكرّت "هولمز" -الحقيقي في البحرين-، ولغز وأد مشروع مكتبة ومتحف فيكتوريا، عندما قرأت الخبر المبهج، من مستشفى الإرسالية الأمريكية، بعزمهم افتتاح متحف، يضم مقتنيات ووثائق وصور نادرة، تحكي مسيرة المستشفى العريق، منذ العام 1902.

تيار
"عندما تغضب المرأة تفقد ربع جمالها، ونصف أنوثتها، وكل حبها!".
نجيب محفوظ