المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

رنا عشبة Headshot

أصنام القطن

تم النشر: تم التحديث:

لا أكترث بهذا المسمى السحيق ليوم غالباً يشبه باقي أيام حياتي التي لا تبدو منغمسةً في البؤس المطلق، ولا الهناء المطلق، ولم أستطِع التكيف مع جملة التهنئة "happy valntaine's day"، يقال عيد حب سعيد من العشاق لبعضهم، وأيضاً الصديقات العازبات يمزحن أو يتوددن بتلك العبارة لبعضهن بها.

والأمر لا يقف عند أنها بدعةً أو عادة أجنبية؛ بل يتوسع لعلاقة التعبير عن الحب بالهدايا والنزهات والقلوب الحمراء والدمى الحمراء "الدباديب"، ويقف عقلي متأملاً لمَ لا يكون التعبير باللون الأبيض أو الأخضر؟ وتتضح لي بلاهتي القوية جداً، وأضحك ساخرةً من هؤلاء الذين خصوا يوماً بزخم الشعور تمجيداً لأسطورة واهية.

فالحب يسكن قلوبنا مهما عاث البؤس بأنفسنا فساداً، وليس حكراً على العشاق وفقط، فللأب أن يخبر أبناءه بحبه، وللإخوة والرفاق إعلام المحبة بينهم دون تصنع أو تودد، في هذا اليوم عادةً ما أفضل النزول للمكتبة أو متاجر الكتب مع الأصدقاء ومتابعة قنوات الأطفال أو مشاهدة عدد لا بأس به من الأفلام الوثائقية، هذا الأمر ليس مهماً للذين لا يكترثون مثلي، فالأمر ليس له ربطاً بعدم وجود خطيب أو زوج حبيب، الموضوع يتعلق بقناعة راسخة ما دمنا حقاً نحب لماذا لا نطلق سراح خيول القلوب بما فيها لينفك قيد اللسان والفعل معبرين عن دواخل النفس؟

عساني أبالغ في ردة فعلي، لكن هل إذا كان هناك في السنة عيد كهذا كنا سنتمسك بتلك العادات هكذا؟

في رأيي لا، فمعظمنا ينتهج منهج الغرب ويسعى إلى تجويد حسن التشبه بهم، ولديَّ القناعة الكافية لأثبت لنفسي أن أكثر الذين يحتفلون بمواطن الجمال والعشق ومعانيه، فالموضوع قائم بالنسبة لهم على المادة فقط؛ لذا مهما دارت بي الدائرة لن أحتفي بهذا اليوم أبداً.

وتبقى كلمة حب: حبٍ صغيرٍ في أرض خصبةٍ يرويه الاحترام وشمسه ود.

وإن كان ذاك الحب يحبو بين قلبين صديقين ألفا الطاعة معاً، والسخرية من الواقع معاً، فلا تغرنك قصص الحالمين ومنشورات التواصل الاجتماعي الخيالية.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.