المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عمر ابراهيم Headshot

سياسة الدولة المصرية "إذا لم تكُن معنا فأنت ضدنا"

تم النشر: تم التحديث:

بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش مقولته الشهيرة: "أمام كل أمة في كل منطقة قرار لتتخذه الآن، وهو إما أن تكونوا معنا أو مع الإرهابيين"، هذه المقولة تحمل معاني كثيرة، وتعكس الأوضاع الراهنة في مصر في كيفية تعامل الحكومة بنفس النهج مع مختلف أنواع المعارضة.

التعجب والاستغراب

الرئيس المصري في خطابه يوم 6/أغسطس/آب في ذكرى افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، أشار بتعجبه بمن يشكك في الإنجازات التى تقوم بها الدولة، وبأن نسبة صغيرة من المصريين هي من تشكك في هذه الإنجازات، على عكس ما هو متناول بين الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي من تساؤلات وشكوك. وأشار أيضاً إلى أن كل الهدف من التشكيكات هو هزيمة الإرادة المصرية وتحطيمها، دون ذكر أنه من حق أي مواطن مصري أن يتساءل إلى أين تذهب الحكومة في ظل ارتفاع الفواتير والأسعار، وعدم وجود شفافية لدى الحكومة المصرية وانعدام المصداقية للإعلام الداخلي لدى الكثير من الشباب.

الاعتقالات والترحيلات

القضية الأشهر بين المعتقلين السياسيين في مصر هي قضية المحامي الحقوقي مالك عدلي؛ حيث ألقت الشرطة المصرية القبض عليه على خلفية التحريض على التظاهر احتجاجاً على تسليم الحكومة المصرية لجزيرتي تيران وصنافير للسعودية، فيما سُمي بـ"جمعة الأرض" في 25 أبريل/نيسان الماضي، وكانت هذه القضية قد أثارت غضب واستنكار العديد من المصريين، العجيب في الأمر أن القضاء الإداري المصرى ألغى منح جزيرتَي تيران وصنافير إلى السعودية.

أما عن الترحيلات، فهناك قضية المذيعة اللبنانية ليليان داود، أوردت المصادر المصرية أنه كان بسبب انتهاء إقامتها القانونية في مصر، بينما اتهم خالد البري، طليق الإعلامية، بضلوع مسؤول مصري كبير في ترحيلها، يذكر أنها أم لطفلة مصرية، وعاشت في مصر سنوات كثيرة.

النقد والمعارضة

النقد هنا ليس هدفه شخصي بأي حال من الأحوال، إنما هو نوع من أنواع الحوار، الهدف منه تحديد المشكلة ومحاولة إيجاد حل لها، كيف ستوجد معارضة إذا كان لا يقبل بالنقد من أساسه؟ والمعارضة إما في السجون أو إما منفية بطريقة أو أخرى، يجب إحياء المعارضة المصرية البناءة، للاعتماد أكثر على جهات أخرى غير حكومية لضمان العدالة وعدم التحيز، وهى أيضا أحد السبل للتعرف على بؤر الفساد والقضاء عليها، وشعار المرحلة القادمة يجب ألا يكون: "إذا لم تكُن معنا، فأنت ضدنا"، بل تعالوا نترك خلافاتنا؛ لكى نعمل معاً من أجل الوطن.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.