المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عمر ابراهيم Headshot

مشكلة سياسة مصر الداخلية وبوادر أمل اقتصادية

تم النشر: تم التحديث:

تم تعويم الجنيه المصرى يوم الخميس 4/11/2016 حتى وصل الدولار الى 15.50 جنيه مصرى ,و بعده بيوم تقريبا قررت الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود والمحروقات. قال رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل ، إن رفع الدعم كان مخططاً له أن يستغرق 5 سنوات "لكن لا نملك هذا الترف".فما معنى هذه التصريحات؟

عدم الشفافية
يبدو ان الوضع الاقتصادى وضع الحكومة فى مأزق, لكن المشكلة لا تكمن فى ايجاد حلول للمشكلة الاقتصادية, لكنها تكمن فى عدم شفافية الحكومة عند تعاملها مع الشعب المصرى. فلا يوجد حتى الان مصارحة مائة بالمائة عن خطورة الوضع الاقتصادى فى مصر من قبل الحكومة¸و لذلك ترى معظم الشعب مذهول من تلك القرارت. ان كانت هناك خطة لتجاوز تلك الازمة التى لا نعلم ابعادها حتى الان, فيجب ايفاء الشعب المصرى بالمشكلة وكيف سيتم حلها, ليستعد و ليكون عنده علم مسبق بما سيحدث. أنما ان تضع الشعب فى حالة صدمة و ذهول, ليس ذالك فى مصلحة أحد.

المصداقية
المصداقية من قبل الاعلام مهم جدا, فلا يوجد شفافية بانعدام المصداقية. فيجب على اعلام الفضائيات ان يتحلى بالمسئولية لكى يكسب المصداقية. أنما الاعلام الان بعيد كل البعد عن ذلك فى ماعدا شخص او اثنين من الاعلاميين الكبار. كثرة المدح و عدم الانتقاد أو المعارضة يؤدى الى اختلال رؤية الناس للاعلام و مدى تصديقهم له.

بوادر أمل
هناك بوادر أمل على انتعاش الاقتصاد المصرى

اتفاقية الصين
توصلت مصر لاتفاق مبادلة عملة مع الصين بقيمة 2.7 مليار دولار. هذا الاتفاق يمثل فرصة لدعم احتياطيات مصر من النقد الأجنبي ويخفف الطلب المحلي على الدولار، خاصة وأن الصين تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً.
الصين أكبر شريك تجاري لمصر منذ عام 2013، حيث تتزايد إجمالي المعاملات التجارية بنحو 30% منذ ذلك الحين إلى 10 مليارات دولار في عام 2015، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرج"

الضبعة
تواصلت مصر وروسيا، لاتفاق نهائي على توقيع عقد إنشاء "مشروع الضبعة النووي"، خلال نوفمبر الجاري، بقيمة 29.25 مليار دولار، منها 20% تمويلا محليا، والباقي في صورة قرض روسى يسدد على 40 عاما.
في تصريحات لصحيفة "المصري اليوم"، نشرتها في عددها الصادر اﻷحد، إنه من المفترض وصول الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى القاهرة لحضور مراسم توقيع العقد النهائى بين حكومتى القاهرة وموسكو، وإعلان نتائج الاتفاق والإفصاح عن بعض بنوده.

الغاز المكتشف
اكتشفت شركة الطاقة الإيطالية "إيني" أكبر حقل غاز في "التاريخ" في البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية، حيث من المتوقع أن يشكل الاكتشاف تحولا في استراتيجية الطاقة المصرية.

أعلنت الحكومة المصرية وشركة الطاقة الإيطالية "إيني" 30 أغسطس/اَب، عن هذا الاكتشاف الذي قد يوفر لمصر احتياطات عملاقة من الغاز.
وقالت "إيني" إن المعلومات الأولية توضح أن الاكتشاف الجديد يحتوي على احتياطيات أصلية تقدر بحوالي 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما أكدته وزارة البترول المصرية في بيانها.

وأضافت الشركة الإيطالية أن الاكتشاف هو الأكبر على الإطلاق في البحر المتوسط وقد يصبح واحدا من أكبر اكتشافات الغاز في العالم.
ويغطي الاكتشاف الذي أطلق عليه حقل "ظهر" مساحة 100 كيلو متر مربع على عمق 4757 قدما (1450 مترا) ويصل عمقه الأقصى لحوالي 13553 قدما (4131 مترا).
منجم السكرى
كشف يوسف الراجحى المدير العام لشركتى "سنتامين إيجبت"، والعضو المنتدب لشركة السكرى لمناجم الذهب، أن الشركة ستبدأ اقتسام أرباح الانتاج مع الدولة المصرية بدءاً من العام المالى الجارى. أشار الراجحى فى تصريحات أن الشركة سددت للهيئة بالفعل خلال الاسبوع الماضى 6 ملايين و670 ألف دولار من الأرباح وسيتم دفع مبالغ أخرى للدولة حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل، قائلا " من الصعب تحديد حصة مصر من الأرباح سنويا لأن هناك عوامل تتحكم فى ذلك وهى كمية الانتاج وسعر الذهب، ولكن ستكون فى حدود 200 مليون دولار سنويا حسب سعر الذهب عالميا".
وأضاف أن كميات الانتاج المستهدفة من قبل الشركة 470 ألف أوقية خلال عام 2016 وسترتفع لـ 500 ألف أوقية فى عام 2017 موضحا أن اقتسام الأرباح سيكون بعد مصاريف التشغيل "ومعرفة الكميات المنتجه وقيمة المبيعات".

فى النهاية يجب معاملة المواطن المصرى بالند, و يجب اعلامه بالمشاكل الاقتصادية التى تواجه البلاد، و الشعب المصرى جدير بالمسئولية، اذا طلبت منه. يجب رفع درجة الشفافية و المصداقية لدى الحكومة المصرية، و ذلك مهم للغاية اذا ارضنا النهوض بالوطن بكافة رواسيه، السياسية و الاقتصادية. و اخيرا اذا نجحنا العبور من تلك الازمة الاقتصادية التى نمر بها الان, فغدانا من الممكن ان يكون أشرق بكثير.