المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نور عبد الرحمن Headshot

مرحلة الـ "ولا حاجة" وكيفية الخروج منها!

تم النشر: تم التحديث:

إيه هي مرحلة الـ "ولا حاجة"؟
هي المرحلة اللي بنفضل عايشين فيها بلا هدف بلا حلم بلا معنى بلا طموح، عايشين وخلاص، بننام ونصحى نعمل أي حاجة مش مقتنعين بيها وننام تاني وهكذا! أو ممكن نقول إن الـ "ولا حاجة" هو إحساس بإنك فاضي من جواك مهما كان وقتك مشغول وبتعمل حاجات كتير وبتسعى في نواحي أكتر علشان تعيش!

ممكن تكون هي المرحلة اللي أنت بتعمل فيها كُل حاجة أنت عايزها بس من غير ما تكون مبسوط ولا حاسس بسعادة في الحاجات دي، ممكن كمان يكون الـ "ولا حاجة" هو الاستقرار السخيف وهو الروتين المُستمر اللي بيموتك بالبطئ واللي بيطفيك درجة درجة من غير ما تحس، هي مرحلة أنت فيها عادي، لا زعلان ولا فرحان ولا فارقلك حد ولا حاجة، أنت مش مبسوط بس راضي يعني، اللي هو مفيش جديد وهكذا، ويبقى الوضع على ما هو عليه حتى إشعار آخر!

في المُجمل إحساس الـ "ولا حاجة" إحساس بشع، يعني إنك تحس إنك بتشتغل وبتجيب فلوس وليك صُحابك وأهلك وبتخرج وكل حاجة تمام، بس لسه مش حاسس بطعم لكل ده، وإنك تحس إن كُل ما سبق ذكرهُ وأكتر هو ولا حاجة حرفيًا!
(فـ مرحبًا بيك إنت كده في مرحلة الـ "ولا حاجة")

في المرحلة دي بتكون حياتك كالآتي: الصبح في الجامعة أو في الشغل، بعد الضهر بتكون مع أهلك، وبالليل مع صحابك أو فاتح فيس بوك، وبعدين تنام وتصحى تاني يوم بالعافيه علشان تعيد من الأول تاني ويستمر ويستمر!

كده قدرنا نحدد فين المُشكلة في المرحلة دي، المشكلة إن كُل حاجة ملهاش طعم. حل المرحلة دي في الحب، لأن الحب هو اللي بيلون وبيدي لكل حاجة طعم وروح، حل الـ "ولا حاجة" في إنك تحب وأكيد إحنا عارفين إننا ماينفعش ندور على الحب كعلاقة لأن النوع ده من الحب طول ما أنت بتدور عليه مش هتلاقيه.. صح ده لازم ييجي لوحده، بمعنى أصح لازم فيه "تتخطف" حرفيًا، ولكن لوحصل واتخطفت ولقيت العلاقة الناجحة اللي بيها أنت حسيت بطعم لكل حاجة وبقيت شايف كل التفاصيل ممزوجة بحب وسعادة، يبقى أنت كده وصلت تقريبًا.

على الجانب الآخر، أرى مزيدًا من البؤس وأن العلاقة السابق ذكرها أصبح من الصعب جدا الحصول عليها، ولهذا السبب هنبدأ ندور على الحُب في أشكاله الأخرى.

الحب ممكن يتمثل في الشغف لأن الحب والشغف مرتبطين ببعض وبشده، أعتقد أن الحب سبب والشغف نتيجة، فمن غير وجود الحب الشديد لشئ ما، فلن تكون يومًا شغوفًا به!

لذلك يكمن الحل ببساطة في الجملة دي:
اتبع شغفك (follow your passion)
ابدأ دور على شغفك وعلى هوايتك وامشي ورا شغفك لآخر الطريق، مش بنصحك إنك تسيب حياتك وشغلك وتتبع شغفك اللي أنت مش عارف آخره فين، لكن امشي ورا شغفك وأنت مكمل في حياتك عادي، ووقتها هتحس الفرق، هتحس بفرق كبير وأنت بتعمل حاجة بتحبها وبتدي لبقية يومك شكل وطعم تاني وبتديك طاقة تكمل وتتحمل الضغوط اليومية اللي بنواجهها، ساعد نفسك إنك تخرج من دايرة الـ "ولا حاجة"، محتاجه منك إنك تهتم وتدور جواك بجد وتعرف أنت عايز إيه مش أكتر، مفيش شخص لا يملك موهبة أو لا يملك الشغف اللي بيوجهه ناحية موهبته، لأن باختصار مفيش حد مش موهوب، الشغف والموهبة مالهومش علاقة بالسن وبإنك كبير أو صغير، بل إن من الممكن إنك تمتلك أكتر من موهبة وتكون متعدد المواهب وده منتشر جدًا، لازم تعرف إن شغفك ممكن يكون لا صلة له بمجالك الدراسي أو العملي خالص، علامة شغفك بشئ ما، إنك ببساطة بتصحى وأنت مبسوط ومتحمس للشئ ده، مش صاحي بالعافية.

في تعريف مُلهِم جدًا للموهبة: "هي الحاجة اللي إنت مستعد تعملها لحد ما تموت من غير ما تاخد عليها فلوس وهتكون مبسوط جدًا جدًا"
ممكن تلاقي شغفك في حاجات كتير منتشرة، ومنها على سبيل السرد لا الحصر:

(التصوير- القراءة - الكتابة - تحليل الشخصيات - تعلم اللغات - تصميم الأزياء - makeup art - wedding planning - modeling - التعليق الصوتي - التقليد - الرسم - الخط العربي - التأليف - الإلقاء - الطبخ - النحت - الغناء - الموسيقى - السباحة - الشعر - التمثيل)
في اللينك ده هتلاقي ما يقارب الـ ٢٢٠٠هواية مُقسمة لأربع أنواع من الهوايات:
1) هوايات تمارس داخليًا
2) هوايات يمكن ممارستها في الخارج
3) هوايات التجميع
4) هوايات المراقبة
حديثًا ظهر مدربون بتقدر تتواصل معاهم علشان يحددوا موهبتك لو أنت مش قادر تحددها، محتاجين نفكر في الموضوع بجدية شديدة علشان نقدر نخرج من دايرة الـ "ولا حاجة" اللي مُعظمنا بيمر بيها حاليًا.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.