المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نهى طه مصطفى Headshot

غسْل الأدمغة كيف يتم؟

تم النشر: تم التحديث:

أول ما ذكر عن غسل الأدمغة ما حدث أثناء الحرب الكورية تجاه الأسرى الأميركيين في معسكرات الاعتقال، وكيف تم تحويل عدد منهم إلى أن يصبحوا موالين للشيوعية، بل وعندما اكتسبوا حريتهم رفضوا العودة إلى الولايات المتحدة.

لكني أزعم أن غسل الدماغ كان يتم من قديم الأزل، ويتم به توجيه الناس والعوام، وتكفينا أبيات أمير الشعراء من ديوان مصرع كليوباترا التي يقول فيها:

اسمع الشعب (ديون) كيف يوحون إليه ** ملأ الجو هتافاً بحياة قاتليه
أثر البهتان فيه وانطلى الزور عليه** يا له من ببغاء عقله فى أذنيه!

* هل غسل الدماغ يعمل حقاً؟ وفي أي طريقة يتم الآن؟

تقنيات غسل الدماغ

عملية متعددة الخطوات، تبدأ بشن هجمات على إحساس الإنسان بهويته، وتنتهي مع ما يبدو أنه تغيير في المعتقدات، مجموعة هذه الخطوات تتلخص في ثلاث نقاط أساسية:

1- الاعتداء على الهوية (الهجوم المستمر والمتتالي على هوية ومعتقد الإنسان، وانتقاد معتقده وهويته باستمرار وبأذى لفظي أو معنوي أو بدني).

2- نقطة الانهيار (باستمرار الاعتداء على الهوية يصل الإنسان إلى نقطة الانهيار الذهني والنفسي).

3- اعتراف نهائي وولادة جديدة واعتناق معتقد جديد مغاير للمعتقد الأصلي (وذلك ليبتعد عن المعتقد الأصلي له الذي عرضه لهذا الاعتداء الذي أوصله للانهيار الأليم).

غسل الأدمغة يتم يومياً الآن وبدون معسكرات اعتقال أو غيره، فالتأثير الاجتماعي يحدث كل دقيقة كل يوم بمجموعة من الطرق التي يمكن أن تغير مواقف الآخرين ومعتقداتهم وسلوكياتهم.

توجد 23 أداة إعلامية يتم بها غسل الأدمغة يومياً، وهذه الوسائل كما يتم تعليمها:

1- المفتاح إلى غسل الدماغ بطريقة فعالة العمل في وعي الناس، وتشكيله هو أن يصل الإعلام بالناس إلى التوقف عن التفكير.

2- تدمير غريزة الحدس بنشاط وبلا نهاية، تجعل الناس أكثر اعتماداً على المدخلات الخارجية الخاصة بالإعلام لأكبر عدد ممكن من الأفكار قدر الإمكان.

3- الإسراع بالرسائل الموجهة للناس، مما يجعلهم متحيرين ومضللين ذهنياً وبصرياً.

4- تعريض الناس لوابل من مئات الآلاف من الإشارات يومياً، ومع هذا التدفق للمعلومات سيعتقدونه كحقيقة واقعة (أي لا تجعلهم يسألون ما هي "الحقيقة" أبداً).

5- تأطير كل شيء، "أو إيهام الناس أنهم يختارون"، وذلك بوضع ما يريد الإعلام تمريره وتقريره ضمن إطار من تساؤل إجابته لا تخرج عن احتمالين ضمن إطار يؤكد النتيجة الخاصة التي يريد الإعلام إقرارها، مثل "هل تريد أن تقول الكلمة قبل أو بعد العشاء؟" كرر هذه الصيغة للاقتصاديين، أو السياسيين أو المعلقين على الأحداث الإخبارية، سنجد أن هذا الأسلوب متبع بكثرة.

6- لا تظهر حل النزاعات بين الناس بطريقة نموذجية بل بطريقة ساذجة.

7- إبقاء الناس في حالة من سلبية التفكير.

8- لا تجعل الناس يفكرون، ولكن أحضر لهم من يفكر نيابة عنهم ويعطيهم آراء جاهزة.

9- تجنب المواضيع العالمية التي تطلعهم على أمور مغايرة لواقعهم قدر الإمكان.

10- أبداً لا تشجع المسؤولية، أو تشير إلى أن البشر يمكن أن يشاركوا في مستقبلهم.

11- التكرار هو المفتاح (وهذه الأداة سيتم تكرارها ضمن الوسائل وذلك لأهميتها).

12- المبالغة في سطحية المعروض الإعلامي وعدم التعمق الفكري.

13- اجعل المعلومات صغيرة ومتناثرة، واحرص على جعل الناس كالذين يعانون من اضطراب تشتت الانتباه.

14- التكرار هو المفتاح، تكرار الرسائل الهامة قدر المستطاع.

15- التكرار هو المفتاح.

16- التكرار هو المفتاح.

17- تجاوز العقلانية بأي وسيلة ممكنة، لا يحتاج الناس لمنطق لتقبل المعلومات، تذكر دائماً: الحرب = السلام التي كررها بوش الابن حتى مررها في عقول الأميركيين وتقبلوا شنه للحروب.

18- التكرار هو المفتاح.

19. شيطنة معرفة الذات بجميع أنواعها. وعدم التطرق لكلمات مثل "غسل دماغ". وتهميش أي شخص يشارك في مثل هذه المساعي التي تبين للرأي العام كيف يتم التأثير فيهم وكيف يتم التلاعب بأفكارهم.

20- استخدم التلاعب العاطفي وضعه في حالة ازدياد، هذا يجعل من الصعب على الناس أن يستخدموا المنطق، اجعلهم دائماً تحت مشاعر الخوف والغضب.

21- الاحتفاظ باهتمام الناس على ما تريد أن يهتموا به.
22- دائماً أعطِ انطباعاً بأن "كل شيء تحت السيطرة"، ولكن مع التأكيد من الفكرة القائلة بأن أمنهم يمكن أن يضرب في أي لحظة.

23- التكرار هو المفتاح، تكرار الرسائل الهامة قدر المستطاع.

لا شك بعد الاطلاع على ما سبق وهي أمور يعلمها الإعلاميون وهي من أساليبهم، سواء في الإعلام المقروء أو المسموع أو المرئي، فلا يظنن إنسان أن إصدار جريدة أو برنامج يتم عشوائياً دون إعداد لتمرير رسائل بعينها للمتلقي.

والآن مع كيفية تجنب أساليب غسل الدماغ:

1- تحديد الرسالة التي تم التلاعب بها والتي تلقيتها (بعض المفاتيح التي تظهر لك أن الرسائل متلاعب بها أنها تأتي بعد عبارات مبهمة من قبيل جاءنا الخبر من مصدر مسؤول، أو مصدر من داخل المؤسسة الفلانية دون الإفصاح عن ذلك بالرغم من عدم وجود ما يمنع ذكر الاسم).

2- البحث عن رسالة متعارضة مع ما يتم تداوله والاطلاع عليه.

3- أيضاً محاولة العثور على المصادر الأكثر محايدة وغير متحيزة لتلك الرسالة ذاتها.

4- قارن بطريقتك الخاصة مصادر مختلفة وقرّر كيف تشعر تجاه هذه الرسائل.

5- تجنب العزلة والأخذ من مصدر ثابت حتى لا تقع ضحية للتضليل.

الناس الأكثر عرضة لغسيل الدماغ الإعلامي، هم من يعانون من ضعف الشعور بالهوية، والأقل ثقة في أنفسهم.
بينما الناس الذين لديهم شعور قوي بالهوية والثقة بالنفس أكثر مقاومة لعملية غسل الدماغ.

المقال الأصلي:

How to brainwash people in 23 steps
topix
How to brainwash people in 23 steps

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.