المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نهى طه مصطفى Headshot

ترحيل الإسلام عن مصر

تم النشر: تم التحديث:

الجويهل السفاح الذي يستغل كل مناسبة للهجوم على الإسلام.. نشكره؛ لأنه يؤكد لنا أننا على الحق، وأن الانقلاب ما هو إلا حرب على الإسلام وإن ارتدى أقنعة زائفة، ويذكرنا بمقالة العلامة عبد العظيم المطعني بعنوان "ترحيل الإسلام من مصر"، يقول فيها: في واقعة لم يحدث لها مثيل، انعقد في مصر مؤتمر بدعوة من وزارة الثقافة، أو بالأصح من الفنان فاروق حسني وزير الثقافة، وجابر عصفور أمين المجلس الأعلى للثقافة، من الأول إلى الثالث من يوليو/تموز 2003.

ووُجهت الدعوة إلى أناس من مصر ومن خارج مصر تجمعهم صفة واحدة، هي كراهية الإسلام والحقد عليه، ما عدا الأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصرية، وكان عنوان المؤتمر (نحو خطاب ثقافي جديد)، لكن وقائع المؤتمر كانت غير ما يدل عليه العنوان؛ إذ تحولت إلى نقد عنيف للإسلام، وليس للثقافة بمعناها المعروف.

كان هذا المؤتمر حرباً ضروساً على الإسلام أصوله وفروعه؛ تمهيداً لترحيله من مصر، معقل الإسلام منذ أكثر من 1000 سنة!

والتوصيات أو القرارات التي تولدت عنه، لا تدل إلا على ترحيل الإسلام وطرده من مصر حقيقة لا خيالاً، ونشير مجرد إشارات إلى بعض هذه القرارات أمام ناظري القراء، ليدركوا إلى أي مدى وصل عداء المجلس الأعلى للثقافة للإسلام ولكل ما له صلة بالإسلام، بتخطيط من وزيرها ومن الدكتور جابر عصفور أمينها العام.

- القرآن لم يعد صالحاً لإدارة شؤون الحياة؛ لأنه "منتهٍ"؛ أي ضيِّق محدود ووقائع الحياة غير منتهية، فكيف يصلح المنتهي "القرآن" لحكم غير المنتهي؟ (2/113)

- الأحاديث النبوية كلها مكذوبة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا عشرة أحاديث، فلا يجوز العمل بهذه الأحاديث المكذوبة.

- لا يجوز الاقتداء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم هم الذين زوَّروا الأحاديث النبوية.

- حرق كتب التفسير؛ لأنها تفاسير تدعو إلى الشرك!

- حذف المادة التي تجعل الإسلام هو دين الدولة الرسمية؛ لتصبح مصر دولة لا دين لها!

- إلغاء التعليم الديني الإسلامي؛ لأنه يولد الإرهاب.

- إلغاء الحرام والحلال، ولكل إنسان أن يفعل ما يشاء في حرية تامة.

- إلغاء المؤسسات الدينية؛ كالأزهر، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وكذلك الجمعيات الخيرية!

- إلغاء اللغة العربية وكتابة لغة أخرى تحل محلها.

- إلغاء الفقه الإسلامي كله؛ لأنه فقه "ظلامي" متخلف لا يصلح للعصر الحديث!

هذه هي التوصيات التي دعا إليها المؤتمرون برئاسة وزيرهم.
أليست هذه خطوات لترحيل الإسلام عن مصر؟ وما الذي يبقى من الدين بعد تنفيذ هذه الحماقات والسياسة الفاروقية العصفورية؟!

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.