المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نهى محمد سلامة  Headshot

8 أشياء تصنع العيون الباهتة في مؤسستك

تم النشر: تم التحديث:

في عالم الإدارة، معروفة تلك الأشياء التي تدمر المنظومة الإدارية، وتصنع مناخاً سلبياً واضحاً لكل مَن يدخل أو حتى يتعامل مع هذه المؤسسة.

لكن.. أحياناً تحتار، تسمع عن سمعة هذا المكان الرائعة، حرص الآخرين على التواجد في منظومته، بل حسدهم على وجودك في هذا المكان، ثم تدخله وتشعر أن هناك شيئاً ما، روحاً ما سلبية تسري، العيون باهتة، لا يملؤها الحماس.

تتساءل: أين الخلل والأمور تبدو على ما يرام؟!
فإذا كنت تسعى إلى هذه العيون الباهتة فاسمع منّي هذه النقاط الثماني:

الأولى: اجعل شعارك: "اضغط لتحصل على المزيد"

اجعل لنفسك ديباجة في بداية لقاءاتك دائماً أن "العمل الذي تم لا يكفي.. نريد أن نراه رأي العين.. نريده واقعاً مادياً ملموساً مرموقاً.. إلخ".

لا بأس أن تضع قطعة من الكريز على طبختك البائسة من تحفيز وجوابات الشكر والحماس، ولكن الرسالة الدائمة تبقى هي التي تصنع المناخ.

ولا بأس أيضاً أن ترجع قليلاً إلى الوراء وتتأسف إذا وجدت أن الآخر قد أصابه البؤس والحزن.
فقط تذكر أن تطيح بكل ما سبق من أعمال بكلمات بسيطة هادئة؛ لتحصل على العيون الباهتة.

الثانية: أعطه حقوقه المتعارف عليها في المؤسسة والمكتوبة في كتيب توصيفه الوظيفي، وأنت تشعره أنها تفضّل وتكرم حتى وإن كان هذا الحق لقاء عمل شاق قام به للمؤسسة.. لا تشعره بالارتياح حتى لا يطلب الخطوة التالية.

ودائماً ذكره أن هناك قيوداً وقواعد جمة حتى يأخذ هذا الحق.
التعود على هذا الطريق ضار بمصلحة العمل.

الثالثة: اذكر "أسماء" في اجتماعاتك وقت الحاجة

أخرج تقريراً كتبه الرئيس عن المرؤوس أو العكس إذا ما طالب الموظف بأكثر من حقوقه مثلاً.

وأعطِ أذنيك للجميع، فالقيل والقال له سلاح إيجابي؛ حيث إنه يجعل كل الأخبار عندك وهذه من مهام المسؤول الناجح.

ولا تنسَ أن تعتمد أسلوب المقارنات لتثير التنافس "الصحي"، وتخرج في الموظف أفضل ما عنده.

الرابعة: شجع الابتكار فهذا أمر مفروغ منه، لكن احرص على أن تحاسب صاحب الفكرة الجديدة على فكرته، ضعها في وصفه الوظيفي، وفي سلم التقارير حتى تضمن سلامة التطبيق والحماس لها.
بالطبع لا تعطي حافزاً مادياً إلا بحساب، في النهاية لا بد أن يشعر المرء أنه "يعمل جزءاً لله".

الخامسة: تدخل في الخبرات حتى يشعر صاحب الخبرة أن الأمور تحت السيطرة، وأنك على دراية كاملة بما يجري.. فإعطاء مساحات في العمل دون داعٍ يعطل العمل ويعوّد العاملين على عادات غير صحية، وقد يخرج من يديك الأمر إذا علم الخبير أنه وحده القادر على القيام بهذا العمل، لا نريد مراكز قوى في المؤسسة.

السادسة: أشعِر الموظف أنه ملك لهذا المكان.. لا أن يكون المكان ملكه.. علمه أن أي مجهود خارجي سيؤثر على العمل بشكل أو بآخر.. في النهاية هو يملك جسداً وأنفاس واحدة، فليدخرها كلها لمكان عمله انتماء له، بل أشعره أن العمل خارج أوقات العمل حق مكتسب حتى لو لم تستطع أن تجعل هذا كتابياً.

حاسبه على كل دقيقة يهدرها في العمل، ولا تحاسبه على كل دقيقة يعمل فيها خارج العمل حتى يعتاد "العمل لله"، وإذا طالب بمثل هذا، فاعلم أنه موظف غير منتمٍ إلى هذه المؤسسة.

السابعة: ميّز بين الناس تنشئ مناخاً فردياً.. فالتكتلات والمجتمعات الصغيرة داخل مجتمعك ليست في مصلحة العمل، بالذات لو أن هناك "الأجنبي" داخل المكان أو صاحب "الوساطة"، والمعرفة للإدارة.. فهم أولى الناس بالرعاية.

لا تصرف وقتاً ولا تهدر تخطيطاً في إيجاد تناغم وتجانس وسط الفريق، لا تحمي ضعيفاً من سيطرة مراكز القوى، علمه يشق طريقه بنفسه، ولا تهدر وقتك في التحقيق والبحث عن العدل والتآلف بين الناس.

الثامنة: احرص على المثل القائل "اضرب المربوط يخاف السايب".. عمّم العقاب على الصالح والطالح استسهالاً وضماناً ألا يعود أحد إلى الخطأ..

وعدّل في قوانينك على الجميع إذا ما رأيت خطأ ولو لموظف واحد.. هذا يشعرك بالأمان وإحكام القبضة على المؤسسة.

لا تأخذك كثير من الرحمة أو المرونة في التعامل مع موظفيك، وعوض ذلك باجتماع على طعام كل فترة من الوقت تعويضاً عن ذلك.
وبعدما تطبق هذه النقاط الثماني لا أنصحك أن تسأل كثيراً، ولا تشغل بالك بهذه العيون الباهتة.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.