المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نرمين ممدوح Headshot

حياة المرأة المغتربة

تم النشر: تم التحديث:

شخصياً أعترف أن الإمارات من أجمل الدول العربية وأرقى شعوبها، منذ توجهتُ للعيش في الإمارات وتحديداً دبي.. وجدت لها سحراً خاصاً ولم يطرأ إلى ذهني يوماً أن هذا السحر يمكنه أن يؤثر في تفكير وشخصية المرأة المصرية بصفة خاصة، لدرجة أنها تواجه الموت ولا تترك الإمارات خاصةً وأيَّ دولة غير مصر عامةً، فقط من أجل نمط الحياة الفارهة وعدم العودة إلى الوطن البائس.

بدأ الأمر حين تحدثَتْ إليَّ إحدى صديقاتي أو بالأحرى تشكو من حال زوجها ومعاملته السيئة واكتشافها لخيانته المتعددة.. ولما سألتها عن رد فعلها معه قالت: لن أواجه لا أريد أن أخسر حياتي هنا، لم أدرك للوهلة الأولى ماذا تقصد بذلك الكلام -إلا بعد حين- وبعد فترة صديقة أخرى تتصل بي تليفونياً لتخبرني بوجودها في المشفى، اعتقدت حينها أنها تعرضت لحادث.. لأفاجأ بأن زوجها ضربها حتى كسر جمجمتها وتأبى حتى أن تبلغ الشرطة! وغيرها الكثير من القصص البائسة التي تُقص عليَّ يومياً من تلك النوعية.

ونتاج النقاش مع هذه الصديقة وتلك قد فرغ إلى أنهما لن تطلبا الطلاق خوفاً على خسارة الحياة هنا، والرجوع إلى بلادهما بحجة أنهما تعودتا على الحياة الفارهة والمال الوفير السهل والحجة الكبرى الأولاد، في حين أن الأولاد أول المتضررين من أولئك الآباء الذين لا يستحقون هذا اللقب "أب".

لذا #وجدت_حلاً

أتفق مع أي سيدة في حب نمط الحياة الفارهة والعيش الرغيد، ولكن لماذا لا أحقق ذلك بنفسي ولنفسي؟ لماذا أترك أي إنسان يتحكم بي؟ والحل بالفعل بسيط وهو أن تصنعي "مهنة" لنفسك وتتقلدي فيها أعلى المناصب وليس ضرورياً أن تكون نفس مجال دراستك، فقط اعملي في أي مجال تحبين ما دمت ترغبين في ذلك المجال سوف تبدعين فيه وتحققين إنجازات غير مسبوقة.

حقاً الانفصال المادي عن الرجل أولى درجات النجاح للمرأة، لم يعد شيء يقيدك ولا تكوني تحت رحمة أحد وتكون هناك اللذة عند الشعور بأنكِ أنتِ من صنعت لنفسك تلك الحياة بدون مساعدة من أحد. لستِ كائناً ضعيفاً، لستِ نصف المجتمع.. بل أنتِ المجتمع كله، أنتِ من تربي النشء.. كوني قدوة حسنة لأولادك كوني أمًّا مكافحة وصدقيني ستصبحين محلَّ فخر وإعجاب من الجميع وعلى رأسهم أولادك وسيقدرك زوجك وسيفكر ألف مرة قبل أن يؤذيكِ معنوياً قبل أن يؤذيكِ جسدياً ومادياً.

قاومي.. اجتهدي.. اعملي.. اكدحي للعلم.. اجتهدي.. انجحي.. افتخري بكونك امرأة

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.