المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نوارة نجم Headshot

هل الظروف الاقتصادية تجبرنا على مساواة الميراث بين المرأة والرجل

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: التدوينة بالعامية المصرية

بصوا حبايبي.. الإنسانية مش حتبطل تطوُّر، ولازم يتطوَّر معاها فهم النصوص إذا كنتوا عايزين تحافظوا على النصوص دي مش تحطوها في متحف.

الكلام الجميل بتاع الراجل بياخد ضعف الست عشان مسؤولياته أكبر ده جميل قوي، بس مش حاصل والله.

الراجل مسؤول يصرف على أمه وأخته ومراته وبنته وعشان كده بياخد أكتر... الكلام ده كان حاصل لحد مثلاً 80 سنة فاتوا.. دلوقت منين؟ منين؟ مش حيقدر، حياخد ضعف أخته، ولو احتاجت مش حيقدر يصرف عليها، مش عشان قليل الأصل، عشان ما عندوش، هو أخوها ده مش له بيت وأسرة وعيال؟ أخوها اللي واخد ضعفها ده مراته بتشتغل عشان تصرف في البيت، مش معقولة ياخد عرق مراته يصرفه على أخته، وإلا الست تطلّق بقى أرخص لها، ولا حيصرف على أمه، وما يصدق بنته تتجوز عشان يزوحها، لو رجعت له بعيالها حيقول لها شوفي لك شغلانة يا بنتي.

تاني.. مش عشان قليل الأصل، عشان فعلاً مافيش.. إلا إذا كان وارث بيل غيتس بقى، ده موضوع تاني.

بس مهما كان من أسرة ميسورة مش حيقدر يكفي المعيشة ويصرف على عياله وبيته وأمه وأخته.. مش حيحصل ده، ومش بيحصل أصلاً، مش بيحصل في مصر ولا في أي حتة بالدنيا، الحرامية بس هم اللي معاهم الفلوس دي كلها، الظروف الاقتصادية العالمية ما تسمحش لراجل أنه يتكلف الأعباء دي كلها.

فإذا كان هو بياخد ضعف أخته عشان هو ضمناً واخد نصيبها اللي حيرجع يصرفه عليها، فهو الحقيقة مش حيصرفه عليها ولا حاجة، وهي حتصرف نصيبها على نفسها وعيالها وبيتها وتساعد جوزها بيه في مصروف البيت وتشتغل فوقيهم، فما تشيّلوش أخوها مال حرام؛ لأنه ضمناً الزيادة اللي هو واخدها دي بتاعتها، إذا هو واخدها عشان يصرفها عليها، خليه يديها لها من بابه أسلم.

طيب بالنسبة للكلام عن النصوص قطعية الدلالة والكلام ده...جميل، أنا ما أعرفش؛ أنا مش مفسرة، بس كل النصوص قابلة للتأويل، مافيش حاجة اسمها غير قابل للتأويل، واذا حصل إن الخلفاء عطلوا حدود، وغيَّروا أحكام، فهم كده تعاملوا بشكل إنساني مع النص.

كان ينفع من 1400 سنة الحرامي يتقطع إيده، ومع ذلك اتعطل الحد ده، وطلعوا له تلتميت تخريجة بحيث إن الحد ده ما ينتفذش، وعند أبو حنيفة: الحرامي اللي بيتقطع إيده ده له شروط تقريباً توفرها صعب قوي، واستعرض أنواع الحرامية، وأغلبهم لا يجوز قطع إيده.. وده من 14 قرناً.

علماً بأن ده حد جه في إطار ديانات كانت بتقتل الحرامي أصلاً، وفي ظل ظروف معيشية ما تسمحش بوجود سجن.. وعملياً الحد ده معطل ومش حينفع يتنفذ، مش حينفع، زي ما الجلد مش حينفع يتنفذ.

فقياساً على كده، ينفع إن يلاقوا تخريجة للنص ده، ويتم تأويله بما يتناسب مع الظروف العالمية الاقتصادية والاجتماعية المستجدة.. عايزين تعملوا كده good for you، مش عايزين تعملوا كده الإنسانية مش حتقف عندكم، حتكمل، والنص اللي انتوا متشعبطين في ظاهره ده حيخش المتحف، فانتوا لو عايزين تنقذوه لاقوا له حل.
أنا بكلمكم بالأمانة.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.