المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نديم عبد الصمد Headshot

#الفشل_علمني | ف .....؟ ش ..... ؟ ل...؟

تم النشر: تم التحديث:

مدرستي الحياتية هي مقياسي للتحدي, وعلامتي في النجاح هي الفشل، هو درجة ابنيها كل مرة حتى أصل الى القمة. وفي كل مرة أعود لأبني نجاحاً جديداً من فشل متكرر سابق في حياتي.

لو كانت حياتنا كلها نجاحات لتوقفنا من زمن بعيد عن شغفنا المشتعل للنجاح, وجلسنا ننتظر لا نعرف معنى للطموح... لولا الفشل لما استطعنا أن نحقق ذاتنا وأن نحب أنفسنا لأنه الشيء الوحيد الذي يكسرك وفي نفس الوقت يمد يد العون لك لتصعد الى أكبر من ما فشلت عنده.. كل من يقرأ الآن تخيل وأنت تنجز عملك يقول مديرك لك أحسنت هذا رائع, مع أنه يعلم أنك لا تصلح لهذا العمل, وأنت تذهب في المرة الأخرى وتنجز نفس العمل في نفس المستوى دون أي إدراك بأنك فشلت هل ستكون ناجحاً حقيقياً في عملك؟ هل سيطول هذا الأمر؟ أما لو أُخبرت من البداية لكن الوضع اختلف وكنت قد حسّنت من نفسك ولو قليل وستتوالى عمليات الفشل الى أن تنجز عملك على أفضل وجه.... #الفشل_علمني كيف أبدأ من جديد ولكن بأسلوب مختلف ...

افشل، أطلق عنان أفكارك خصوصاً إذا كنت على مقاعد الدراسة, أكثر من فشلك _الذي يدعي الآخرون أنه فشل، لأنك في مختبر معرفة كبير وهناك أشخاص أمامك وجدوا لكي يساعدوك في كل غلطة كي لا تبقى فاشلاً، إذا لم تخطئ في هذا المختبر فاعلم أن بعدها لن يوجد هناك من يصحح لك ما فشلت به, التصحيح الوحيد سيكون ورقة استقالة لك...

علمني الفشل أن أغير من تفكيري ومن جرأتي, فمنذ فترة بعيدة شعرت بأنها كلمة أحبطتني وأدت بي الى حبس نفسي, وعدم رغبتي في مقابلة أحد والاختباء من عيون الناس وتكسير مرآتي التي كانت تقولها لي أيضا. فكتبت الفشل بطريقة مختلفة غيرت كل مجال حياتي كتبته بالطريقة التي أحب بالطريقة المحفزة حتى أكثر من الكلمة نفسها التي تخلق تحدياً داخلياً, ببساطة, الفاء: فلتفعل, الشين: شيء, واللام: لنفسك... فلتفعل شيئاً لنفسك... غلفت هذه الكلمات ووضعتها في علبة مع الأمر الذي أعتبره نجاحاً بالنسبة لي, وأغلقتها بدبابيس سمّيتها دبابيس التحدي، وفي كل مرة أحقق خطوة إيجابية لنفسي أخلع دبوساً، وما إن مرت الأيام حتى فتحت ذلك الصندوق لأجد به النجاح، والفرق هنا أنه كان واقعياً.. وأنتم كذلك آمنوا بأنه ليس سقوط ولكنه وعي زائد, لا تكثروا من استخدام الكلمة التي بدأت بها, كما فعلت في مدونتي اليوم. إياكم والوقوع بفخ النهاية تذكروا أنكم تسقطون لتعودوا أقوى.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.