المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

نبيل فارس محمد  Headshot

سباق الرئاسة.. لمن الخوذة

تم النشر: تم التحديث:

الولايات المتحدة الأمريكية هي من الدول الأعضاء في هيئة الأمم منذ تأسيسها، وهي من الأعضاء الدائمين في مجلس أمن الأمم المتحدة كما تستضيف مدينة نيويورك مقر الأمم المتحدة. وهي أيضًا عضو في مجموعة الثماني ومجموعة العشرين ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

إذن الولايات المتحدة هي دولة عظيمة الإمكانات وتتربع على الساحة العالمية بقوة، ونتائج انتخاباتها تؤثر ليس فقط على الصعيد الداخلي لها، بل أيضًا على الصعيد العالمي والإقليمي، وخصوصًا منطقة الشرق الأوسط الذي يعج بالصراعات.

وبالحديث عن الانتخابات الأمريكية، لا بد لنا من معرفة من هم الحزبان البارزان في هذه المعركة الانتخابية، حيث سيستخدم كل حزب أدواته وعلاقاته في إدارة حملته الانتخابية، حيث إن هناك حزبين رئيسين يديران الانتخابات الأمريكية في كل دورة انتخابية مدتها أربع سنوات.

الحزب الجمهوري تأسس عام 1854 يعد حزبًا من يمين الوسط أو محافظًا، وهو حزب يركز على المساواة وتكافؤ الفرص والحفاظ على تماسك الأسرة عبر رفض تشريع قوانين يعتبرها تفكك عرى المجتمع مثل زواج المثليين، ويرفض زيادة الضرائب على الموطنيين وأصحاب الدخل المحدود، وتبني السياسات التي أفضت إلى تحرير الأمريكيين من أصل أفريقي من العبودية.
أبرز المرشحين عن هذا الحزب للانتخابات القادمة 2016، هم:

جيب بوش، الحاكم السابق لولاية فلوريدا حيث أعلن عن ترشحه للرئاسة الأمريكية قائلاً: "أنا سأترشح من أجل الفوز"، وبالفعل بدأ بجمع التبرعات من أجل دعم ترشحه في وقت مبكر، واستقال بوش من جميع مناصبه وقام ببيع أسهمه فيما تبقى له من أعمال تجارية، ويذكر أن جيب هو ابن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وشقيق الرئيس السابق جورج دبليو بوش.

دونالد ترمب، الملياردير الأمريكي الشهير وأحد كبار المستثمرين في قطاع العقارات، وهو شخصية اجتماعية وتلفزيونية وكاتب والرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة ترامب العقارية، ويحتل ترمب وفقًا لاستطلاعات الرأي موقعًا جيدًا بين المرشحين.

الحزب الديمقراطي تأسس عام 1828 ويعتبر حزبًا من يسار الوسط أو ليبراليًّا طبقًا للثقافة السياسية الأمريكية، وهو حزب يركز على الرخاء الاجتماعي والازدهار الاقتصادي والحروب القليلة.

أبرز المرشحين عن هذا الحزب، هم:
هيلاري كلينتون، زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ، وزيرة الخارجية السابقة في الفترة الرئاسية الأولى من تولي الرئيس باراك أوباما حيث انسحبت من الانتخابات الرئاسية حفاظًا على مصالح حزبها ومنعه من الانشقاق، وهي حاصلة على إجازة في الحقوق من جامعة يال، حيث عملت كمستشارة للفقراء، وقد أطلقت كلينتون أكبر حملة للترشح حتى الآن ""Ready for Hillary.

ومن هنا نرى أن الانتخابات الأمريكية تدخل في سباق شديد المنزلقات والمنعطفات؛ حيث إن لدينا مرشحين لهم تاريخهم الحافل وقوتهم الاقتصادية، وسيسعى كل مرشح لإقناع الناخبين الأمريكين أنه الأصلح لهذا المنصب وأنه سيقود الولايات المتحدة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، وأنه القادر على تحقيق أجندات الحزب سواء أكان ديمقراطيًّا أم جمهوريًّا.

ولكن هناك ناخب لا يتمتع بالجنسية الأمريكية ولا يحق له التصويت، لكن سيكون للتعامل معه نصيب الأسد في تحديد الرئيس القادم للولايات المتحدة، إنه الملف النووي الإيراني، حيث أحيل هذا الملف مؤخرًا إلى الكونجرس والذي يتكون أعضاؤه من الأغلبية للحزب الجمهوري، بعد رفض الكونجرس للاتفاق المقدم من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ويرمي هذا الاتفاق إلى منع طهران من إنتاج قنبلة نووية مع الحفاظ على حقها في تطوير النووي لأغراض سلمية، الأمر الذي رفضته إسرائيل أيضًا، ومن هنا يبقى هذا الناخب هو من سيحدد الرئيس القادم للولايات المتحدة تبعًا لأجندته وسياسته في التعامل مع هذا الملف.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.