المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

منى محمد ابراهيم Headshot

لُم نفسك أولا

تم النشر: تم التحديث:

لم أكتب هذه التدوينة دفاعاً عن هافينغتون بوست ولكن لقناعاتي الشخصية بتأييد الفكرة مؤخراً. قد أتاحت هافينغتون بوست لكل من لديه تجربة مع الفشل أن يشاركها تحت عنوان#الفشل_علمني ولكن قد وجدت بعضاً من التعليقات بكون أن هذا الموقع يتيح للفاشلين فقط أن ينشروا فيه سعياً في نشر فكرة أن الفشل سمة لدي العرب.

فقبل تعقيبي على ذلك أحب أن أستوضح معكم أولاً ما هو "النجاح" هو الوصول للحلم الذى طالما حلمت به في مختلف المجالات حسب تفكير كل شخص وقناعاته في جني المال أو الشهرة أو تكوين أسره مستقرة أي حسب رغباتك فيما تريد تحقيقه وتصل إليه.

ولكن لكي تصل إلى أهدافك سوف تمر بطريق طويل وبمراحل فشل وهذا الفشل ما هو إلا ترجمة لما بداخلك في اعتقادك بالعجز للوصول لما تريد والدليل على صحة ذلك عندما تتخطى كل هذا وتعافر وتتعلم من تجاربك السابقة حتى تتوصل في نهاية الطريق لما تريد تحقيقه وهذا كان واضحاً في كل التجارب التي شاركت في تدوين تلك اللحظة وشاركوها مع الجميع من وجهة نظري فهو إطلالة للواقع هو بمثابة كتاب تحت عنوان "الطريق إلى النجاح" فكلها تجارب وقصص واقعية ليست من وحي الخيال محن مر بها أشخاص لحظات حزن وأسى ومرارة وإخفاق وتعب وندم حتى وصلوا لما أرادوا فكان بمثابة وضع طبق من ذهب في قبضة يدك بدون تعب كيف تصبح ناجحاً؟ فأتاح لك أن تستفيد من تجارب الآخرين وخبراتهم وسعة الاطلاع بالاحتكاك مع أناس من مختلف البلدان سعوا للوصول للنجاح ووجدوا الطريق وأنت لم تبرح مكانك.

وإذا كنت شخصاً لم تكن قادرا على النجاح فقد تُرجم لدى الآخرين وتوصلوا إليه وأصبح معنى النجاح لديهم والطريق للوصول إليه واضحاً في أذهانهم فتعلم منهم واكتسب خبراتهم فالنجاح ما هو إلا اختلاف رؤى وأفكار ناجحة وقد تتشابه من تلك التجارب رأي أو فكرة لديك وقد تصل إليك وتقرب طريقك للوصول لنجاحك.

فلم أر عيباً إطلاقاً أن نعترف بأخطائنا وفشلنا ولكن على النقيض فهذا بداية لسلك طريق صحيح وتصحيح للمسار وكل تلك التجارب التي شاركتنا هي بمثابة يد العون فكثير منا ينتظر مدداً يأتيه من الخارج يفتح له بصيصاً من الأمل فكثير منا يشعر بالاكتئاب رغم تحقيقه النجاحات فكيف ينجح إنسان يعتقد في داخله أنه عاجز عن النجاح؟ فكل تلك التساؤلات ستجد إجابتها في تجارب الآخرين وسوف تضيف إلى عمرك أعمار الآخرين الذين تعبوا حتى وصلوا للنجاح.

فعندما يتحدث العرب عن فشلهم ومشاركتهم تجاربهم مع الآخرين في هافينغتون بوست هذا ليس معناه أنهم ليسوا ناجحين فكل من شاركوا هم أشخاص ثابروا وجاهدوا لتحقيق نجاحاتهم المبهرة وإن اختلفت الغايات من شخص لآخر ولكن النهاية واحدة وهي النجاح.

وإذا كان العرب لديهم ثقافة التعلم من تجارب الآخرين لما وصلوا لما هم فيه الآن فلم تنجح الثورات العربية حتى الآن.. لماذا؟ لأنهم لم يعترفوا بأخطائهم ولم يتعلموا من تجارب الآخرين ولم يدرسوا نماذج الشعوب الأخرى ويستخلصوا منها ما يناسبهم في بناء مجتمعاتهم والسير نحو التقدم ولكن سيظلون في تعليق أخطائهم ولوم الآخرين والافتراء عليهم.

وإذا بحثت ستجد أمثالا ممن تحاكوا عن تجاربهم من مشاهير الغرب وسجلوا قصص حياتهم واعترفوا بفشلهم وإخفاقهم المرات للوصول للنجاح "أديسون" كان أغبى طفل في المدرسة من وجهة نظر معلمه وكان سبباً في مساعدة العالم أجمع باختراعه المصباح الكهربائي.

"تشارلز داروين" أعُتبر طالباً عادياً وتخلى عن مهنته في الطب وعندما درس علم الطبيعة وجد شغفه وأصبح معروفاً.

"والت ديزني" تم فصله من إحدى الجرائد لأنه لا يملك مخيلة واسعة وأفكاراً جديدة وفشل في الكثير من الأعمال حتى أنتج فيلم "snow white "بياض الثلج" وكانت بداية نجاحاته..

ويوجد الكثير من الذين تحدثوا عن تجاربهم مع الفشل ولم يخجلوا وكأنها وسام على صدرهم ترجم ملامح إرهاق وتعب سنوات ومعافرة في تحقيق ما وصلوا إليه.

فلا تلم أحداً وابدأ بنفسك اعترف بأخطائك وتعلم من تجارب الآخرين وتوصل لشغفك ونجاحاتك وحقق أحلامك واكسر كل القيود التي حددتها لنفسك وشارك المجتمعات بها لعل وعسى يجد أخر مفتاح شغفه فيها وتكون أنت نواة لتحقيق نجاحه.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.