المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد صادق النجار Headshot

استثماروفوبيا 2

تم النشر: تم التحديث:

تعرضنا في المقال السابق إلى محددات المثلث الناجح، وذلك لكي يضيء لنا الطريق عند اتخاذ قرار استثماري معين وإلى بعض اللمحات والخبرات الاستثمارية من وجهة نظر عملية و3 محددات وهي


فكر في شبكة العلاقات
فكر في دراسة المنافس بذكاء
قيم النظام الإداري


وتحدثنا عن كيفية تطوير شبكة العلاقات واستثمارها الاستثمار الجيد لبناء الشبكة التي تنطلق بها، وتمثل لك كيانا صلبا تبدأ التحرك به في المجتمع.. ونتعرض في هذا المقال بإذن الله تعالى إلى التفكير في دراسة المنافس، ولكن من زاوية أنك مستثمر وتريد اتخاذ قرار بشأن الاستثمار في منتج أو خدمة.

فلا بد النظر إلى من سوف ينافسونك في هذه المنطقة وكيفية الاستفادة منهم أو بهم، فقد يقتصر مفهوم كثير من رواد الأعمال الجدد بأن المنافس هو العدو اللدود الذي دائما يتصور أنه في حلبة مصارعة، ونجاحه متوقف على كيفية إعطاء لكمات متتالية له للقضاء عليه أو على الأقل تفادي لكمة مباشرة من المنافس قد تؤثر على نشاطه على الساحة..

ولكن الأمر لا بد أن يُنظر له من عدة جهات، فقد يكون اتحادك مع المنافس يعطيك مساحة سوقية كبيرة وقد تلعب في منطقة هي بالنسبة له فارغة أو لا يستطيع إشباعها في هذا الوقت وفي مقالاتي لا أحب السرد الإنشائي أكثر من أن أعطي الخطوات التي تتميز بالواقعية والقياس بناءً على الخبرات ودراسة الحالات المماثلة فإليك بعض الخطوات التي عرضتها "أميريكان إكسبريس أوبن" لنمو المشروعات الصغيرة لرواد الأعمال للتحليل الفعال للمنافسة التي قد تعطيك الضوء لقرارك الاستثماري من حيث المنافس لك في السوق

الخطوة الأولى: حددوا منافسيكم
الخطوة الثانية : حللوا نقاط القوة والضعف
الخطوة الثالثة: دققوا في الفرص والمخاطر
الخطوة الرابعة: حددوا وضعكم في السوق

الخطوة الأولى: حددوا منافسيكم

لكل نشاط منافسوه وبالتالي يجب أن تخصصوا الوقت الكافي لتعرفوا منافسيكم الذين قد يقصدهم عملاؤكم لاقتناء منتج يفي باحتياجاتهم التي يفي بها منتجكم. حتي وإن كانت منتجاتكم أو خدماتكم مبتكرة، فيجب أن تتفقدوا ماهية الأمور الأخرى التي قد يقدم عملاؤكم على شرائها، والتي تفي بغرضهم.

ابحثوا عن منافسيكم الرئيسيين في السوق، أي الشركات التي تهيمن على السوق حالياً. غالباً ما تكون هي نفسها الشركات التي تصطدمون بها دائماً كلما قمتم بالبحث عن عملاء. إذا كنتم بائعي أزهار مثلاً فسيكون منافسوكم بائعي الأزهار في منطقتكم، وإذا كنتم استشاريي كمبيوتر فسيكون منافسوكم الاستشاريين الآخرين في هذا المجال.

بعد ذلك، ابحثوا عن المنافسين الثانويين وغير المباشرين. إنهم يتمثلون بالمؤسسات التي قد لا تنافسكم مباشرة، ولكنها تستهدف السوق العامة نفسها. نعود هنا أيضاً إلى مثل بائع الأزهار، قد يكون المنافس بائعاً صغيراً للورد فقط أو شركة خدمات لتوصيل الأزهار أو قسم الأزهار في السوبر ماركت المحلي أو متجر التنزيلات..

وأخيراً، ابحثوا عن المنافسين المحتملين.. إنها الشركات التي قد تنزح إلى سوقكم والتي يجب أن تستعدوا لمنافستها. على سبيل المثال، أنتم تملكون منصة مستقلة لبيع المثلجات، في هذه الحالة عليكم الاستعداد لمنافسة الوكلاء الموزعين للمثلجات من أصحاب الامتياز حتي وإن لم يكونوا قد بلغوا نطاق سوقكم بعد.

الخطوة الثانية: حللوا نقاط القوة والضعف

بعد تحديد منافسيكم، حددوا نقاط القوة لديهم فضلاً عن نقاط ضعفهم. لماذا يقوم العملاء بالشراء منهم؟ هل يشترون بسبب السعر؟ أم القيمة؟ أم الخدمة؟ أم الراحة؟ أم السمعة؟ ركّزوا على نقاط القوة والضعف "التي تشعرون بها" بنفس درجة تركيزكم على النقاط الملموسة. وهذا لأن شعور العميل بالأمور قد يفوق الواقع.

من المفيد إجراء تحليل لنقاط القوة والضعف هذا بشكل جدول. اكتبوا في الجدول أسماء كل منافسيكم ومن ثمّ صمموا أعمدة لإدراج كل فئة مهمة بالنسبة إلى نوعية أعمالكم (السعر والخدمة والموقع والسمعة والخبرة والراحة والموظفين والإعلان/التسويق، أو أية فئة أخرى تلائم نوعية أعمالكم).

فور الانتهاء من وضع هذا الجدول، صنّفوا كل منافسيكم بإعطائهم علامات معيّنة واكتبوا ملحوظات تشرح سبب إعطائهم العلامة المعيّنة. من المجدي أيضاً كتابة نقاط القوة بقلم أحمر ونقاط الضعف بقلم أزرق، فتتمكنون بنظرة واحدة من معرفة وضع كل منافس.

الخطوة الثالثة: دققوا في الفرص والمخاطر

غالباً ما تكون نقاط القوة والضعف عوامل خاضعة لسيطرة الشركة المعيّنة. ولكن عندما تنظرون إلى منافسيكم ستحتاجون أيضاً إلى التدقيق في مدى استعدادهم لمواجهة العوامل الخارجة على سيطرتهم. تسمى هذه العوامل بالفرص والمخاطر.

تقسّم الفرص والتهديدات على فئات كثيرة. وقد تكون عبارة عن تطورات تكنولوجية أو إجراءات تنظيمية أو قانونية أو عوامل اقتصادية أو حتى منافس جديد محتمل. على سبيل المثال، على متجر طباعة الصور الفوتوغرافية أن يعرف مدى استعداد منافسيه للتعامل مع ابتكار التصوير الفوتوغرافي الرقمي. أو على الشركة التي تبيع منتجاتها عبر الإنترنت أن تحلل استعداد منافسيها للتعامل مع المسائل الأمنية للشراء على الإنترنت.

هنا أيضاً من المجدي إنشاء جدول لإدراج أسماء المنافسين والعوامل الخارجية فيه التي تؤثر على قطاعكم. ستتمكنون حينذاك من معرفة قدرتهم على التعامل مع الفرص والمخاطر.

الخطوة الرابعة: حددوا وضعكم في السوق

فور الانتهاء من تحديد نقاط القوة والضعف عند منافسيكم، سوف تحتاجون إلى تحديد وضع شركتكم بالمقارنة مع المنافسين. قد تتبينون بعضاً من ذلك عبر تحليلكم ولكن من المفيد إلقاء نظرة عن كثب على طريقة تشغيل مؤسستكم.

إحدى الطرق الفعالة تقضي بوضع تحليل لنقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر لشركتكم. صنفوا شركتكم في نفس المستوى الذي أدرجتم فيه منافسيكم. سيعطي ذلك صورة أوضح لوضع شركتكم في البيئة التنافسية. سوف يساعدكم ذلك أيضاً على تحديد المجالات التي تحتاجون إلى تحسين وخصائص شركتكم التي يمكن الاستفادة منها لجذب المزيد من العملاء.

الخلاصة: ابحثوا عن طرق للاستفادة من نقاط القوة لديكم واستغلوا نقاط ضعف منافسيكم

إلى اللقاء في المقال الثالث بإذن الله تعالى الذي سوف نتحدث فيه عن تقييم النظام الإداري وبذلك يكون قد اكتمل لك المثلث الاستثماري الرابح الذي قد يساعدك في الدخول على الفرص الاستثمارية من عدمها .

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.