المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد صادق النجار Headshot

استثماروفوبيا 3

تم النشر: تم التحديث:

تعرضنا في المقالين السابقين إلى محددات المثلث الرابح من وجهتَي نظر علمية وعملية وهي:
1. فكر في شبكة العلاقات
2. فكر في دراسة المنافس بذكاء
3. قيم النظام الإداري

فقد تكلمنا عن إنشاء شبكة العلاقات واستثمارها، ثم بناء خطوات لدراسة المنافس بذكاء، والوصول إلى المنطقة التي بعدها سيكون اختيارك (نعم) للفرصة الاستثمارية، وهي من أهم النقاط وتستحق التمعين والتدقيق فيها بشدة.
وبعدها تكون قد وضعت يدك وتركيزك على المعروض لديك من فرص استثمارية وأصبح لديك القدرة على اقتناص الفرص بناءً على آلية عملية وواقعية، وهي تقييم النظام الإداري الذي بدوره سيدبر لك الفرصة الاستثمارية، فقد تجد في استثمار شبكة علاقاتك بشكل ممتاز، وتدرس منافسك بشكل مهني وحرفي قوي.
ولكن النظام الإداري غير الفعال يمنعك من الوصول إلى النتائج التي تصبو إليها؛ لذلك نضع بين يديك الآن بعض النقاط من واقع تجارب وخبرات تستطيع أن تقيّم عليها النظام الإداري الذي سيخول له إدارة الفرصة الاستثمارية المقبل عليها.
1. سابقة خبرات ونجاح من يقوم بإدارة الفرصة الاستثمارية
2. ملاءمة فكر وثقافة من يقوم بإدارة الفرصة الاستثمارية
3. التركيز على المستهدفات
4. التفويض الكامل مع المتابعة الدورية
5. سياسة التحميل والتحفيز للإدارة
6. تقييم المرحلة وسرعة التغذية العكسية

سابقة خبرات ونجاح من يقوم بإدارة الفرصة الاستثمارية
انظر بجدية وتقييم واقعي كأرقام محققة وفترة زمنية وميزانيات إلى سابقة خبرات ونجاح من يقوم بإدارة الفرصة الاستثمارية، فكثير من الأشخاص قد يتقنون العرض الإداري لك، ولكن في الواقع العملي ترى أداءهم ضعيفاً، فهم يتقنون الكلام الأكاديمي ويفتقدون إلى التكتيك الذي يحقق الأهداف، فعليك أن تسألهم فيما قدموه من قبل، وحاول أثناء الحديث معهم أن تحصل على اسم أشخاص آخرين كان لهم علاقة بهم وتسألهم عن تحقيقهم لما كانوا يقولونه لك.

ملاءمة فكر وثقافة من يقوم بإدارة الفرصة الاستثمارية
فقد يكون فكر النظام الإداري قديماً وغير متطور بمقارنته بالفرصة المقبل عليها. فعلى سبيل المثال، قد يكون شخص ما ناجحاً جدًّا في إدارة سلسلة مطاعم تقليدية وأنت تقبل على فرصة إنشاء مطاعم، ولكن بتقنيات جديدة كاستخدام الآيباد والأبليكيشن والتقنيات الرقمية في خدمة العملاء وإدارة البيع والموردين وقد تختلف ثقافه بلد عن أخرى فلا بد من الدراية الكاملة لمن توكل له هذه المهمة.

التركيز على المستهدفات
كثير من المقبلين على الاستثمار ينشغلون بتفاصيل التفاصيل، مما يرهقهم في الوقت والمجهود، فقد توصل الاقتصادي الإيطالي "باريتو" في عام 1906 إلى أن 20% من الأفراد يستحوذون على 80% من الثروات في بلاده، ثم جاء "جوران" الباحث في مجال إدارة الجودة في العقدين الثالث والرابع من القرن الماضي؛ ليؤكد أن 20% من الأسباب تؤدي إلى 80% من النتائج، وبالتالي فإن الـ80% المتبقية تؤدي إلى 20% من النتائج؛ لذلك ركّز على 20% من الأسباب..
الحقيقه أن النسبة في نفسها لا تهم 20 إلى 80 أو 10 إلى 90 أو غيرها من النسب لا تعني شيئاً بينما يظل المبدء ثابتاً.
(القليل من الأمور على القدر الكبير من الأهمية والكثير من الأمور قليل الأهمية) لذلك ركز على القدر الكبير من الأهمية
بعض الأمثله:
في المبيعات 80% من أرباحك تأتي من 20% من الزبائن.
في الإدارة 20% من الموظفين يقومون بـ 80% من العمل في الشركة.
في تنظيم الوقت 80% من وقتك يصرف على 20% من المهام والأشياء، وهكذا.

التفويض الكامل مع المتابعة الدورية:
حاول أن تقيم الأداء من خلال مستهدفات واضحة وخطة زمنية متفق عليها، وأنت تجتمع مع من فوضته بإدارة الفرصة الاستثمارية، حاول تجنب الخوص في التفاصيل، لأنها سوف تنهكك وتنهك من يدير الفرص أثناء اجتماعك به، فحاول التركيز على رقم مستهدف وفترة زمنية وسياسة عامة للعمل ثم اترك له العمل، ولكن كن على موعد معه حسب الاتفاق لمتابعته على تنفيذ الرقم والفترة الزمنية والسياسة كمخرجات للعمل، وبهذا يتضح نصب عينيه ما تريده منه بالظبط.

سياسة التحميل والتحفيز للإدارة
اجتهد أن تربط نسبة الربح بمستهدفات تصاعدية، فإن حققت هذا سوف تحصل على هذا، ودائماً تكلم عن صافي ربح الفرص الاستثمارية (الذي يدخل جيبك) لأن كثيراً ممن يديرون الفرص الاستثمارية يأخذوك إلى منعطف السحاب بأرقام خيالية غير واقعية أو شهرة مزيفة لا تنتفع منها بشيء على أرض الواقع، وقد يعرضون إيرادات كبيرة جدًّا للفرصة الاستثمارية، ولكن عند النظر إلى الميزانية ترى أن حجم الإنفاق كبير، مما يعكس عدم القدرة على التوازن بين الإيراد والمصروف، فإذا جعلت من يدير الفرصة الاستثمارية ربحه تصاعديًّا فإنك تجبره على النظر دائماً إلى حجم الإيرادات مقابل المصروف دون إنهاكك في متابعته.

تقييم المرحلة وسرعة التغذية العكسية
هذه الخطوه دائماً ما تكون ثقيلة على الإدارة الإستراتيجية، والنظر إليها يكون في الغالب غير دقيق، فقد تطول الفترة الزمنية لتقييم المرحلة، مما يعكس القدرة على اتخاذ إجراءات التغذية العكسية، وليست في كل الأحوال تقييم المرحلة ربح أو خسارة فحسب، فقد يمكن تحقيق ربح أكبر من المحقق إذا تمت اتخاذ إجراءات تنفيذية أفضل أو تجنب تكاليف ما كان لها من المفروض أن تخصص أو تعتمد، ففي الغالب يكون التقييم مجدياً في الشركات ذات الحجم المتوسط ربع سنوي، ومن أهم عناصر تقييم المرحلة ربط كل من إيراد وتكلفة وزمن وتحليل إيرادات وتكاليف والوصول إلى معدل دوران لرأس المال (ROI).
Return of Investment
وعلى ذلك يتم عمل تقييم ( سوات) - (SWOT) المتعارف عليه، وهو تقييم نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، واتخاذ السياسات الناتجة من هذا التحليل، كتعظيم نقاط القوة وتقوية نقاط الضعف وتعظيم الفرص، وآلية لمواجهة التهديدات المحتملة
ختاماً:
على مر الثلاث مقالات السابقة قد استعرضنا نقاطاً سريعة عامة للمقبلين على الفرص الاستثمارية من واقع عملي وخبراتي بحت، وذلك نكون قد انتهينا من المقالات التي استعرضت النقاط الآتية:
1. التفكير في شبكة العلاقات
2. دراسة المنافس بذكاء
3. تقييم لنظام الإداري

للاطلاع على الجزء الأول من هذه التدوينة اضغط هنا
للاطلاع على الجزء الثاني اضغط هنا

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.