المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

رضا بهلوي Headshot

«الجمهورية الإسلامية».. 37 عاماً من ممارسة القمع في إيران

تم النشر: تم التحديث:

يحتفل قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحاليين بمرور 37 عاماً من القمع في بلادي عن طريق إقامة الحفلات في المدارس وبث قصص مُلفَّقة عن التاريخ الإيراني في التلفاز، بينما ينظر الباحثون والمؤرخون إلى تأسيس الجمهورية الإسلامية باعتبارها أحلك لحظة في تاريخ إيران الثري المديد. لقد توقَّفت مسيرة التقدُّم في إيران منذ 37 عاماً، وبدأ الإيرانيون يعيشون في ظل الاستبداد، والقمع، وانتهاكات مروعة لحقوق الإنسان صارت -للأسف- هي القاعدة طوال تلك الأعوام.

لقد مرَّت 37 عاماً منذ استولى الإسلاميون على انتفاضة شعبية فحوَّلوها إلى فرصةٍ لتأسيس الجمهورية الإسلامية في بلادنا. كان ذلك إيذاناً ببدء حقبة دموية مضطربة أبعد فيها أولئك المُعمَّمون كل أصحاب الفكر التقدمي والمعارضين.

إن عجزهم عن إدارة أجهزة الدولة لهو أمرٌ صادمٌ؛ فقائمة إخفاقاتهم تطول: دُمرت البيئة في البلاد بصورةٍ منهجيةٍ؛ وتفشَّى الفساد السياسي، والرشوة، وتعاطي المخدرات، والدعارة، والظلم الاقتصادي، والجرائم التي يرتكبها الشباب؛ وصار من المعتاد قمع النساء، والاستخفاف بقدامى المحاربين والأبطال العسكريين، والسجن التعسفي، والإذلال، والتعذيب، والإعدام. وبالإضافة إلى ذلك، أضحى الملايين من المواطنين الإيرانيين بلا مأوى في حين شُرِّد آخرون في الخارج.

وليس سجل الجمهورية الإسلامية في العلاقات الدولية أفضل حالاً؛ فقد رفعت الجمهورية الإسلامية علمها في لبنان، وفلسطين، وسوريا، واليمن، وزعزعت استقرار المنطقة باسم الدين ومواجهة الإمبريالية الغربية.

أعطت الانتفاضة الشعبية في عام 2009 العالمَ أدلةً وافرةً على أن المواطنين الإيرانيين يشعرون بأنَّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست شكلاً مقبولاً ومشروعاً للحكومة. تمكنت الحكومة من البقاء في السلطة باستخدام القمع الوحشي وإجراءات بَدَت وكأنَّها إصلاح حكومي.

لقد أثبت التاريخ مراراً وتكراراً أنَّ الوحدة، والقومية، والتطلعات إلى التغيير يُمكنها التغلُّب على أعتى الأنظمة، كما يتضح من تجارب دول مثل الهند، وجنوب إفريقيا، وصربيا، وأوكرانيا، والاتحاد السوفياتي، وبولندا، والمجر، وتشيلي. وبالمثل، فإنَّ النظام الشمولي الذي أقامته الجمهورية الإسلامية الإيرانية يمضي إلى نهايته بإرادة الشعب.

إنَّ من مصلحتنا الآن الامتناع عن المشاركة في أيَّة انتخابات في الجمهورية الإسلامية؛ فستُحرّم حينها حكومتهم شرعيتها. دعونا لا ننسى أنَّ المقاطعة في حد ذاتها تُعد تصويتاً قويًّا ضد الجمهورية الإسلامية. إذا لم نُصوِّت فسيظهر للعالم بأسره أنَّنا نقول "لا" لنظام الجمهورية الإسلامية كاملاً.

إن بإمكاننا تحرير أنفسنا من القمع وبناء الحكومة والمجتمع الذي نريده في إيران. بتطلعاتنا الوطنية الموحدة المبنية على إرادتنا الوطنية، وهويتنا الفارسية المشتركة المترسخة بداخلنا، سنحقق ما يستحقه الشعب الإيراني العظيم وما هو ضروري لرخائه.


هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الأمريكة لـ "هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.