المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

معاذ العجان Headshot

النازحون بين المساعدات والإعتماد على الذات

تم النشر: تم التحديث:

قد يفرّ النازحون قسرًا من ديارهم وليس في جعبتهم سوى الملابس التي يحملونها على ظهورهم، غير أن هؤلاء النازحين دائمًا ما يحملون شيئًا ذا قيمة كبيرة، هو علمهم ومهاراتهم وخبراتهم وتطلعاتهم إلى الغد. كما أن عددًا قليلًا من أولئك الأوفر حظًّا قد يتمكنون من إحضار ممتلكات إنتاجية ثمينة، كالأدوات أو المواشي أو الأموال، وفي حين يمتلك معظم النازحين قسرًا القدرة على الاعتماد على الذات في أماكن لجوئهم.

فيكون على منظمات المجتمع المدني الدور الأهم وذلك عبر تقديم الدعم الصحيح إلى اللاجئين في دول الجوار أو العائدين من اللاجئين إلى الداخل، وحتى النازحين داخليًّا في القرى والأرياف، وصناعة خطط تساعد في بناء رزق لهم، عبر الاستفادة من هذه الإمكانيات التي يحملونها مع البدء في تطوير قاعدة متينة من أجل مستقبل أفضل.

ومن المهم أيضًا الاستثمار في سبل تعزيز خطوة لهم إلى السوق تكون بهم ومعهم، إذ إن ذلك يساعد على خفض تكلفة المساعدات الإغاثية والحماية ويعزز فرص التوصل إلى حل دائم ومستدام، سواء من خلال العودة أو الإدماج أو إعادة التوطين.

"إن كون الشخص مجبرًا على النزوح من دياره لا يحتّم عليه بالضرورة الاعتماد بشكل كلي على المساعدات في مكان نزوحه، سواء كان ذلك في المخيم أو في المدينة".

ولذلك على منظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن السوري وبالشراكة مع رجال الأعمال، أن تفكر في ما يصنع نقلة نوعية في أساليب دعم اللاجئين والمتضررين السوريين وتضاعف مشاريعها التي تتعلق بسبل كسب الرزق في أكبر قدر من عملياتها الميدانية داخل سوريا وتعمل على تيسير قدرة الوصول إلى آليات الادخار والقروض ثم التدريب على المهارات والتعليم المهني والتشجيع على روح المبادرة وتكثيف خدمات دعم مشروعات الأعمال المتناهية الصغر والصغيرة وتمويلها واستخدام الموارد الطبيعية بشكل مستدام، والإرشاد والدعم الوظيفي وتيسير قدرة الحصول على الوظائف.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع